ادعاء جديد على ندى رزق بجرم التعامل
و 10 سنوات أشغال شاقة للعميل علي فوزي الصغير

السفير (الخميس، 29 تشرين ثاني - نوفمبر 2001)

علي الموسوي

روى الفلسطيني عبد الباسط أحمد بني عودة لرئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي عوني رمضان كيفية زواجه من الفنانة ندى جرجس رزق، خلال استجوابه في قضية تعامله مع عملاء العدو ودخوله لبنان خلسة بعيد تسلله إليه من فلسطين المحتلة، قبل أن تكشف ندى رزق لجهاز “الموساد” الذي كانت تعمل معه حقيقة ارتباطه بالمخابرات الفلسطينية حيث كان مكلفا بمهمة رسمية من قبل توفيق الطيراوي وجبريل رجوب بالتعرف من خلال جرجس بشارة رزق والد زوجته وقائد سلاح المدفعية في ميليشيا لحد على مدى وجود ارتباط ما بين الفلسطينيين الذين عادوا من لبنان الى الضفة الغربية وقطاع غزة وجهاز “الموساد” وجهاز أمن ميليشيا لحد. 

ولم تخرج إفادة عبد الباسط عن إطار المبالغة والتضخيم، انطلاقا من تعريفه بعائلته “فنحن معروفين بالشرق الأوسط كله ونملك وكالة المرسيدس في الشرق كله ومصنعا في تركيا”. وقال ان إشكالا حصل بينه وبين دورية إسرائيلية حضرت الى مطعمه في تل أبيب في العام 1990 للتحقق من قانونية عمل موظفيه وتم توقيفه في سجن جنين لمدة ثمانية أشهر حيث تعرف الى مسؤول السجن الضابط “عوفر” الذي أغراه بتخفيض مدة محكوميته إذا تعامل معه بانتزاع الحقيقة من الموقوفين. وما كان منه إلا أن لبى رغبته وتلقى تدريبا على يد اللبنانيين فريد ن. ورمزي ت. اللذين يعملان عملاء زنزانة. 

وقال عبد الباسط انه بناء للخطة الموضوعة تعرف الى جرجس رزق على أساس أنه ابن داني ياتوم مدير الأمن العام الإسرائيلي سابقا ومستشار إيهود باراك فقربه جرجس منه وقررت زوجته مريم عطا الله “أم بشارة” تزويجه من ابنتها ندى التي التقاها في فندق “زادا” في اسطنبول في تركيا، وتزوجا مدنيا على الرغم من أنه متزوج سابقا من امرأة دانماركية ولديه ابنة منها عمرها 13 عاما، وأخبرها بأنه خدم في الجيش الإسرائيلي بصفة ضابط، فيما “أخبرتني هي أنها كانت في عداد ميليشيا لحد وخدمت في جهاز التنصت تحت إمرة النقيب الإسرائيلي موسى وان “الموساد” أرسلها الى بيروت لتجنيد أشخاص من الوسط الفني للعمل معه، وأن فنانات لبنانيات حضرن الى تركيا على أساس العمل لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية”. 

ولدى سؤاله عن خشية إنجاب طفل من ندى طالما أن الزواج هو مصلحة وهو مكلف بمهمة أمنية أجاب: “كان لدى ندى مشكلة وهي أنها لا تحبل، وكانت تتعالج لدى طبيب تراسله عبر الفاكس الى بيروت”. 

وظل عبد الباسط يخفي عن زوجته صفته الحقيقية إلى أن عرفت بأمره، فقررت الانفصال عنه والوشاية به ل”الموساد”، على الرغم من طلبه من نقولا حداد، صديق والدها، التدخل لحل المشكلة ولكن من دون جدوى، إلى أن قرر الهرب الى لبنان فدفع للمسؤول اللحدي فؤاد عليان مبلغ خمسة آلاف دولار لتهريبه الى لبنان فنقله الى قرية الغجر الواقعة على الحدود اللبنانية الفلسطينية فقطع الأسلاك الشائكة بمقص حديدي ودخل الى الأراضي اللبنانية حيث تم توقيفه. 

وطلب وكيل الدفاع المحامي صليبا الحاج اعتباره أسيرا لأن “المادة 278 عقوبات لا تنطبق عليه ولا يجوز للقضاء اللبناني محاكمته على أساس أنه متعامل”. 

وطلب معاون مفوض الحكومة القاضي سامي صدقي الادعاء على رزق بجرم التعامل وهي دعوى منفصلة عن الدعوى السابقة بعد إجرائها مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية وكشفتها “السفير”. 


وتابعت المحكمة العسكرية محاكمة دفعة من “اللحديين” على الشكل التالي: 

الصغير
انتمى علي فوزي الصغير لميليشيا لحد في العام 1997 بناء لطلب والده مسؤول معبر بيت ياحون فوزي عبد الكريم الصغير الذي قتلته المقاومة الإسلامية. وعمل في بادئ الأمر سائقا لدى المسؤول الأمني لميليشيا لحد في بنت جبيل الفار علي خليل حميد بعد فرار كمال حسن فياض إلى الولايات المتحدة الأميركية، وخضع لدورات تدريبية مكثفة في الشؤون المخابراتية في طبريا ومعبر رميش ومنها دورات “تفاصيل شخصية عن الشخص ونقل موقوفين الى جانب كيفية استعمال السلاح” حسبما شرح لهيئة المحكمة وأعطي بطاقة عنصر أمني مع جهاز لاسلكي من نوع “موتورولا” وكلفه حميد بإحضار الأشخاص المطلوبين والتحقيق معهم قبل سوقهم الى معتقل الخيام، ثم عيّن مسؤولا عن الأمنيين اللحديين على معبر بيت ياحون. راتبه 520 دولارا وهرب إبان التحرير إلى فلسطين المحتلة حيث قبض تعويضه وعاد “لأن الواحد ما إلو غير وطنو” كما قال. 

هاشم
انتمى وليد خليل هاشم (والدته فيكتوريا ناصيف مواليد دبل العام 1962 رقم السجل 56) للإدارة المدنية التابعة للإسرائيليين في بنت جبيل في العام 1987 وتم تعيينه مسؤولا عن مكتبها على جدار رميش للتنسيق بين الإسرائيليين والعمال اللبنانيين الذين يدخلون إلى فلسطين المحتلة للعمل فيها والاطلاع على مشاكلهم وخلافاتهم مع أصحاب العمل الإسرائيليين ثم ينقلها لمكتب العمل الإسرائيلي الذي يرأسه عفيف بنواتي. 

كانت علاقته بضباط الإدارة المدنية الإسرائيليين الموجودين في الجدار وهم: سعيد حمود، آني، راغب، عاطف، أوري وجمال إضافة الى علاقة وثيقة بضباط الإدارة المدنية في بنت جبيل وهم: مجلّي، زوهر فارس، صالح فلاح، رائف فلاح، كمال عويضة، ومفيد أبو الريش. 

اتقن اللغة العبرية حتى بات مترجما لدى الضباط الإسرائيليين وشارك في ذكرى أربعين قائد اللواء الغربي العميل عقل هاشم بحضور وفد إسرائيلي تقدمه مسؤول الجيش الإسرائيلي في الشريط المحتل آنذاك العقيد نوعام وألقى خطابا في المناسبة، راتبه 513 دولارا وغداة التحرير فر إلى فلسطين فقبض تعويضه البالغ 40 ألف دولار وعاد. 

الأحكام 
وعصرا صدرت الأحكام وقضت بالتالي: 

  1.  الأشغال الشاقة المؤبدة غيابيا للمسؤول الأمني في ميليشيا لحد الفار عادل حسن وهب، وفادي مهنا عماشة لتجندهما في جيش العدو وحجزهما حرية شقيق العريف حفيظ خليل المدعو طلال خليل. 

  2.  الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات وجاهيا للموقوف علي فوزي الصغير في دعويين.

  3.  السجن عاما ونصف العام وجاهيا للفلسطيني عبد الباسط أحمد بني عودة. 

  4.  السجن عاما واحدا وجاهيا لوليد خليل هاشم لتعامله مع ميليشيا لحد والمخابرات الإسرائيلية ودخوله الى فلسطين المحتلة.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic