دعا إلى تنازلات داخلية لمواجهة التحديات
قاسم: ابتزاز أوروبي للبنان

السفير (الإثنين، 10 كانون أول - ديسمبر 2001)

دعا نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى تقديم بعض التنازلات على مستوى الواقع الداخلي لمصلحة موقف عام يخدم لبنان ويقف في وجه التحديات الكبرى. 

كلام قاسم جاء خلال حفل إفطار أقامته هيئة دعم المقاومة في الجبل في قاعة جمعية الرسالة الاجتماعية عاليه شارك فيه الوزراء غازي العريضي، فؤاد السعد، بيار حلو، النائبان علي عمار وباسم السبع، وحشد من الشخصيات. 

بعد تقديم من سامي رسلان وقصيدة للشاعر طليع حمدان، ألقى قاسم كلمة قال فيها: ان المقاومة لا يمكن ان يعبر عنها كمرحلة عمل آنية ثم بعد ذلك يطلب منها ان تستريح، فالمقاومة لم تكن يوماً قتالا آنياً من أجل بقعة أرض، بل كانت دوماً عنوان تحرير وكانت عنوان كرامة واستقلال لبنان وعزة المنطقة، ولذا لا بد لهذه المقاومة ان تستمر فالاعمال أمامها كثيرة جداً والتحديات لم تتوقف يوماً، واعلموا انه لولا هذه الجهوزية الكاملة للمقاومة حتى الآن وهذه المراقبة المكشوفة والموجودة على طول الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة وهذه التصريحات العلنية من المسؤولين اللبنانيين بأنهم مع المقاومة والى جانبها، وان المدد الشعبي موجود ولا يمكن زعزعته، لرأينا اسرائيل تعتدي في كل يوم على لبنان وتفرض شروطها السياسية وتحاول ان تغير من معالمه من أجل سياساتها ولما تريده من صياغة جديدة للمنطقة”. 

وتابع: نحن نسمع في الايام الاخيرة ابتزازاً اوروبياً للبنان تحت عنوان “رفض الشراكة الاوروبية” الا اذا تم التوقيع مقدماً على مكافحة الارهاب، على قاعدة ان هذا هو المطلب الذي تعممه أميركا وتحاول ان تضغط من خلاله على لبنان ودول المنطقة، ونحن نعلم ان القرار 1373 غير صالح للتوقيع لأنه يحمل عنواناً عاماً اسمه الارهاب من دون تحديد لهذا العنوان، ومع عدم استثناء المقاومة من عنوان الارهاب، فهذا يعني ان تقع البلدان التي توقع عليه في شرك التورط في مواجهة المقاومة كما هي مواجهة الارهاب على قاعدة التفسير الاميركي، من هنا نحن نعتبر ان الاوروبيين يتحملون مسؤولية ان يعيدوا النظر بالتحاقهم بالركب الاميركي وان يفتحوا لأنفسهم فرصة ليكون لهم تعاون مع لبنان ومع دول المنطقة. 


-- من جهة ثانية، أكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان الصمت العربي حيال الاستمرار في الاعتداءات الارهابية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين المحتلة بات يشجع شارون ويزيد من شهيته على ارتكاب المجازر الوحشية. 

وقال في حفل افطار في مدينة صور، “ان الشعب الفلسطيني اليوم وبعد انتصار المقاومة في لبنان لم يعد شعباً يقتل دون ان يحرك ساكناً، بل فرض معادلة جديدة، وأضحى شعباً يقتل قبل ان يقتل، فبعد ان كانت المعادلة في البداية مقابل كل اسرائيلي واحد يستشهد عشرون فلسطينياً، أصبحت المعادلة اليوم وبحسب الاحصاءات مقابل كل اسرائيلي يقتل يستشهد ثلاثة فلسطينيين”. 

أضاف: “ان الانتفاضة اليوم، تكرس معادلات جديدة وتؤسس للمعادلة التي تحمي كوادر وقيادات الانتفاضة، فأي عدوان بات أكثر كلفة على الصهاينة، وأصبح شارون قبل ان يفكر باغتيال قيادات فلسطينية جديدة يستحضر تماماً مقتل وزيره، ويستحضر حجم الرد على قتل القائد العسكري لحركة حماس”. 

وختم مؤكداً “ان تكامل الانتفاضة والمقاومة في لبنان أصاب التحالف الاميركي الاسرائيلي بالرعب وأفشل السياسات العدوانية في المنطقة، فلم تحصد أميركا في لبنان سوى الخيبة ولم تؤد سياسات شارون الارهابية الا الى مزيد من انعدام الامن الاسرائيلي”.

 

§ وصـلات:

 

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic