طلب الأشغال المؤقتة للمصوّر التلفزيوني رزق
عمل في “الشرق الأوسط” وعنصر إشارة في مدفعية لحد

السفير (الثلاثاء، 11 كانون أول - ديسمبر 2001)

علي الموسوي

أحال قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر المصور التلفزيوني بشارة رزق ابن قائد سلاح المدفعية في ميليشيا العميل انطوان لحد العميل جرجس رزق وشقيق المطربة ندى رزق، على المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة بتهمة التجند في جيش معاد وإجراء اتصال بالعدو الاسرائيلي وعملائه والدخول الى فلسطين المحتلة وذلك سنداً للفقرة الاخيرة من المادة 273 والمادتين 278 و285 عقوبات التي تنص على عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة من ثلاث سنوات الى خمس عشرة سنة. 

وكشف القرار الاتهامي ان بشارة رزق (والدته مريم مواليد العام 1972) انخرط في صفوف ميليشيا لحد وعمل عنصر اشارة في سلاح المدفعية ثم في تلفزيون “الشرق الاوسط” الناطق باسم العملاء قبل ان يتركه ويتوظف في تلفزيون "L.B.C". 

وعرّج القرار الاتهامي على قضية زواج المطربة ندى رزق من الفلسطيني عبد الباسط بني عودة على اساس انه ابن داني ياتوم مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود باراك، وكيف ان شقيقها المدعى عليه كان يزورها في تركيا ويغادر منها الى فلسطين المحتلة بجواز سفر آخر للقاءاهله. 

ماذا جاء في النص الحرفي لوقائع القرار الاتهامي؟ 

تبين انه بتاريخ 7 تشرين الثاني 2001 اوقف المدعى عليه بشارة جرجس رزق المصور في تلفزيون “المؤسسة اللبنانية للارسال” من قبل الامن العام في مطار بيروت الدولي اثناء محاولته مغادرة الاراضي اللبنانية الى دولة دبي لتغطية نشاط معرض للسيارات لصالح برنامج رياضي في المؤسسة المذكورة، وذلك انفاذاً لبلاغ بحث وتحر صادر بحقه عن قيادة الجيش للعمليات مفاده اقدامه على تصوير مواقع عسكرية لبنانية وسورية لصالح العدو وعملائه في الشريط الحدودي حيث سلم بعدها الى الاجهزة المختصة. 

وبالتحقيق مع بشارة اعترف باستحصاله خلال العامين 1987 و1988 على تصريح من الادارة المدنية التابعة للعدو الاسرائيلي يخوله العمل داخل “بلاد العدو” على اسم والده المسؤول في سلاح المدفعية التابعة للميليشيا، لكنه عمل في مجالي التنظيفات والزراعة لقاء راتب شهري تراوح بين 700 و800 دولار اميركي واستمر في عمله هذا اشهرا عدة على فترات متقطعة. لكنه مع حلول العام 1992 انتمى لميليشيا لحد في ثكنة مرجعيون حيث تابع دورة عسكرية لمدة 15 يوماً في معسكر التدريب في المجيدية تضمنت دروساً في القتال والاسلحة وكيفية استعمالها. وخلال تلك الدورة شارك في حراسة وحماية المعسكر وتنفيذ دوريات فتح طرقات، شُكّل بعدها الى فوج المدفعية المسؤول عنه والده جرجس رزق بصفة عنصر اشارة لقاء راتب شهري قدره 350 دولاراً. 

وتبين انه بعد مرور حوالى الثلاثة اشهر عمل المدعى عليه بشارة رزق في تلفزيون الشرق الاوسط الناطق باسم ميليشيا لحد والخاضع لسيطرتها في مجال مونتاج نشرات الاخبار والبرامج الدعائية لقاء راتب قدره 620 دولاراً أميركياً، وذلك اضافة لمهمته الاولى لكنه افتضح امره بعد حين بسبب تقاضيه من مصدر واحد راتبين شهريين فجرى شطب اسمه من جدول الميليشيا كعنصر في حين استمر في عمله في التلفزيون لغاية العام 1995 غادر على اثرها منظقة الشريط الحدودي الى المناطق المحررة حيث اقام في بلدة ذوق مكايل وعمل من تاريخه في المؤسسة اللبنانية للارسال بصفة مصور تلفزيوني حيث لا يزال. 

وتبين انه خلال العام 1998 قصد المدعى عليه بشارة منطقة الشريط المحتل بهدف المشاركة في تشييع عمته الى مثواها الاخير، وخلال وجوده في مطعم طانيوس نعمة في بلدة القليعة، وعبر هذا الاخير، عرض عليه مرافق العميل جوزف كرم الملقب ب”علوش” (قائد الفوج العشرين في منطقة جزين) تصوير مراكز عسكرية لكل من الجيشين اللبناني والسوري بعد ان علم بوظيفته، فرفض المدعى عليه طلبه. 

وتبين انه على اثر عملية التحرير فر ذوو المدعى عليه الى داخل “بلاد العدو” وكان المدعى عليه يتصل بهم هاتفياً للاطمئنان عليهم الى ان علم يوماً من والدته ان شقيقته ندى المقيمة في اسرائيل والتي تعمل في مجال الفن، قد تتزوج قريباً من شخص اسرائيلي ذي نفوذ سياسي ومادي، كما اكدت له شقيقته المذكورة هذا الامر بنفسها عندما التقته في لبنان موضحة أن العريس يدعى “باني” وهو ابن الاسرائيلي داني ياتوم مستشار رئيس الحكومة السابق ايهود باراك. وسافرت لهذه الغاية الى تركيا حيث عقدت قرانها مع باني المذكور. 

وقد زار بشارة شقيقته ندى في مقرها في تركيا التي كان يغادرها الى اسرائيل لزيارة اهله. وبعد فترة اكتشف امر الزوج الذي تبين انه فلسطيني ويدعى عبد الباسط احمد بني عودة (حُكم عليه بالسجن عاماً ونصف العام). 

وبالتحقيق مع بني عودة افاد بصحة هذه الوقائع وقد فسخت ندى زواجها منه وادلى بأن المدعى عليه بشارة لم يطلب منه تأمين أي اتصال بالاسرائيليين او ابدى رغبة بالتعامل امنياً مع هؤلاء برغم اعتقاده بأنه اسرائيلي. 

وتبين ان المدعى عليه بشارة رزق قد دخل “بلاد العدو” ثلاث مرات كان آخرها خلال العام 1996 بهدف السياحة. 

تأيدت هذه الوقائع بالتحقيقات الاولية والابتدائية، بأقوال المدعى عليه، وبأقوال الشاهد، وبمجمل التحقيق.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic