القرار الاتهامي يطلب الإعدام
ليونس وباسيل و”أبو أرز” والشلفون 

لقاءات في قبرص وإسرائيل مع لوبراني وزاراي وإعداد تقارير سياسية وأمنية للعدو"

السفير (الثلاثاء، 11 كانون أول - ديسمبر 2001)

علي الموسوي

حبيب يونس

حبيب يونس

 

 

أنطوان باسيل

أنطوان باسيل

 

 

إتيان صقر - أبو أرز

إتيان صقر - أبو أرز
 

قدّم قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج في قراره الاتهامي بحق شبكة التجسس الاسرائيلية المنبثقة من تنظيم “حراس الارز” المحظور، صورة أولية قد تكون وافية وشاملة، عن التواصل الفعلي مع العدو “من أجل تحقيق مرامٍ اسرائيلية بالدرجة الاولى، مهما كانت الحجج التي ستؤطرها، وهذا ما يستتبع المحاكمة لان خدمة الوطن لا تأتي ولا يمكن ان تكون عن طريق خدمة العدو”، بحسب ما يستشف من وقائع القرار الصريحة والواضحة. 

وقد طلب القاضي الحاج عقوبة تصل الى الاعدام لمؤسس ورئيس تنظيم “حراس الارز” اتيان قيصر صقر الملقب ب”ابو ارز”، وهو مطلوب بجملة احكام غيابية سابقا، والصحافيين حبيب يونس وأنطوان باسيل وأنطوان سابا المعروف ب”طوني الشلفون” وذلك سندا للمادة 275 عقوبات التي قلما أتت النيابة العامة العسكرية على استخدامها في اوراق الطلب وادعاءاتها السابقة في ملفات اخرى لم يتعاط اصحابها دس الدسائس لدى العدو لمعاونته على فوز قواته، وهذه هي اخطر جريمة تقع على أمن الدولة الخارجي ويعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني. 

كما طلب الحاج عقوبة الاشعال الشاقة المؤقتة من ثلاث سنوات الى خمس عشرة سنة لكل من كلوديا حجار، المصوّر الصحافي اسامة ايوب، جوزف طوق. وأسقط دعوى الحق العام عن المسؤول الاعلامي في التنظيم والاستاذ في الجامعة اللبنانية في كلية الاعلام والتوثيق، الفرع الثاني، قيصر صقر بسبب الوفاة. 
وأوضح القرار الاتهامي جملة امور هي: 

اولا: ان عمر رحلة عمالة هذه الشبكة مع العدو هو تسعة عشر عاما اذ ان يونس وباسيل تعرّفا الى الاسرائيلي اوديد زاراي خلال عملهم معا في جريدة “العمل” الناطقة باسم حزب الكتائب اللبنانية و”الجبهة اللبنانية” في العام 1982. 

ثانيا: ان اتيان صقر كان “واسطة شؤم” لتوظيف يونس في تلفزيون “صوت الجنوب” الخاضع لميليشيا لحد على اساس تزويده بالاخبار في بادئ الامر ثم توضحت الصورة لاحقا حيث كان لقاء مع منسق الانشطة الاسرائيلية في جنوب لبنان إبان الاحتلال اوري لوبراني، وكان ثمة اتفاق على اعداد تقرير اسبوعي مسجل على شريط كاسيت يعرض فقط “للجانب الشيعي في لبنان” وبمعنى آخر لنمو حزب الله وبداية انطلاقته في مقاومة المحتل واندلاع المعارك بين حركة “أمل” والفلسطينيين في ما عرف باسم “حرب المخيمات”، واعتماد شريط الكاسيت في المفهوم الاستخباراتي والأمني تكثيف المعلومات وعدم الشبهة لانه قد يكون شريطا غنائيا. 

ثالثا: استمرار الاجتماعات بين يونس و”ابو ارز” بعد لجوء الاخير من المنطقة الشرقية من بيروت الى بلدة صباح الجزينية غداة بدء الاستتباب الأمني وذلك لدراسة التطورات السياسية والعسكرية والاجتماعية على الساحة الداخلية. وكان “ابو ارز” ومن باب تحصين موقعه واظهار مقدار قوته لدى الاسرائيليين لا يتورع عن مكاشفة يونس بمجريات لقاءاته برؤساء الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة اسحق شامير واسحق رابين وشيمون بيريز وهم افضل من قاد المجازر بحق العرب في فلسطين المحتلة ولبنان. 

رابعا: نشط الصحافي يونس في اعطاء معلومات ذاتية وسياسية عن اعضاء الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في العام 1991 وهم: الأمين العام لوزارة الخارجية السفير سهيل شماس، والسفيرين جعفر معاوية وسمير مبارك والعقيد ناصيف عبيد وآخرين من اجل تسهيل مهمة الاسرائيليين في التعاطي معهم. كما ان يونس كتب تقارير اسبوعية لمصلحة الاسرائيليين بحجة انها للاذاعة المشرقية تظهر الآثار السلبية لوجود الجيش السوري في لبنان. 

خامسا: انتقال يونس وحجار وأيوب وطوق لمقابلة صقر في قبرص من اجل وضع الخطة الفعالة لاعادة احياء تنظيم “حراس الارز” ولعب دور ما في التظاهرات السياسية التي تتخفى تحت عباءة الطلاب، وقد اتخذ قرار “بالاجماع” بتصوير هذه التظاهرات على اشرطة كاسيت فيديو ونقلها للجاليات اللبنانية في بلاد الاغتراب من اجل تأليبها على الدولة وحضها للضغط عليها واستنفار المجتمعات الغربية والاجنبية ضد لبنان والوجود السوري. وأشار القرار الاتهامي الى ان يونس نفى تكليفه رسميا بتنظيم خلايا طلابية واعادة استنهاض كوادر الحزب المذكور. 

سادسا: كان “ابو ارز” يأمل بأن توجه اسرائيل ضربة موجعة للبنان في تموز 2001 تعيده الى الواجهة السياسية وتعيد لبنان الى مناخ الحرب والانقسامات. ولكن هذا “الحلم السادي” لم يبصر النور. 

سابعا: تخوف الثنائي يونس وباسيل من توقيفهما خلال موجة التوقيفات التي طاولت “العونيين” و”القواتيين” في آب الفائت، وافتضاح خيط اتصالاتهما بالعدو الاسرائيلي، ولذلك اتفقا على ان جهاز الكمبيوتر الذي ارسله زاراي ليونس بواسطة باسيل هو من مشتريات الاخير الشخصية. 

ثامنا: سلط القرار الاتهامي الضوء على “رحلات الاستجمام” التي كانت تنطلق من الحوض الخامس في مرفأ بيروت الخاضع لسيطرة “القوات اللبنانية” باتجاه الناقورة وحيفا للقاء ضباط جهاز “الموساد” وتلقي التدريبات العسكرية والاستخباراتية والارشادات وتنسيق المواقف. 

ماذا فصّل القرار الاتهامي الصادر أمس، في وقائعه؟ 

قرار رقم 199/2001 
نحن عبد الله الحاج قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية، 

بعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم 12154/2001 تاريخ 22/8/2001 وعلى مطالعة حضرة مفوض الحكومة بالأساس المؤرخة في 28/11/2001 وعلى الأوراق والتحقيقات كافة، 

تبين أنه أسند الى: 

  1.  حبيب أنطوان يونس والدته لور تولد 1959 شاتين، 
    أوقف وجاهيا في 23/8/2001 ولا يزال. 
     

  2.  أنطوان جورج باسيل والدته جوزيت تولد ساحل علما 1952، 
    أوقف وجاهيا في 3/9/2001 ولا يزال. 
     

  3.  اتيان قيصر صقر والدته سعدى تولد عين إبل 1939 معروف بأبي أرز. 
    أوقف غيابيا في 10/10/2001. 
     

  4.  قيصر فايز صقر تولد بيروت 1939 معروف باسم سيزار صقر “توفي”. 
     

  5.  أنطوان فؤاد سابا والدته زياد تولد شكا 1955 ملقب بالشلفون. ترك. 
     

  6.  كلوديا الكسندرا مرسيل حجار والدتها زمرد تولد الأرجنتين 1956 سجل 70. 
     

  7.  أسامة عبد المجيد أيوب والدته نور الهدى تولد برج حمود 1966. ترك. 
     

  8.  جوزف مطانيوس إيليا طوق والدته فوز تولد بشري 1967. ترك حرا. 
     

  9.  جوزف الخوري مطانيوس طوق والدته تريز تولد بشري 1952. ترك بسند إقامة. 
     

  10.  كل من يظهره التحقيق. 
    بأنه في الأراضي اللبنانية وخارجها أقدم الخمسة الأول على إجراء اتصال بالعدو الاسرائيلي ودس الدسائس لديه لمعاونته على فوز قواته ودخول بلاده بدون إذن وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة وعلى إفشاء معلومات لمصلحة العدو الاسرائيلي وأقدمت السادسة مع السابع والتاسع على إجراء اتصال بعملاء العدو وتأليف جمعية لقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها، الجرائم المنصوص عنها في المواد 275 و278 و288 و335 و284/283 و285 عقوبات. 

نتيجة التحقيق

أولا: في الوقائع: 
من مهنة البحث عن الحقائق الى درك الخيانة والعمالة، ومن حاشية صاحبة الجلالة الى طابور خامس يعمل لمصلحة العدو في الداخل. 

طريق اختصرها صاحبا مهنة فخانا رسالة الحقيقة وانحرفا عن أهدافها فكأنما لم يسمعا بالسلطة الرابعة ولا بمسؤوليتها وخدمتها للحقيقة وحدها فنسي الشاذون أن للوطن أجهزة تحميه أعلنت دوما ثوابتها وهي أن الأمن خط أحمر والتعامل مع العدو ممنوع، ومن هذا المنطلق وإثر تحرك غير مرئي ظهر بعد إحدى المناسبات رصدته عيون لا تنام تحركت الأجهزة الأمنية وأوقفت بعض المواطنين ممن غرر بهم وكان ذلك بداية مؤامرة لم يكتب لها كما سابقاتها النجاح. ومن هؤلاء الموقوفين الصحافيان حبيب أنطوان يونس وأنطوان جورج باسيل اللذان اعترفا بأن رحلة العمالة مع العدو الاسرائيلي بدأت عام 1982 حيث تعرفا إلى الاسرائيلي أوديد زاراي الذي كان يعمل معهما في جريدة “العمل” اللبنانية بصفة محرر وتحت اسم مستعار هو سمير كرم. 

وتبين أنه بالتحقيق مع المدعى عليه حبيب يونس اعترف بأنه خلال العام 1982 كان يعمل محررا في جريدة “العمل” اللبنانية قسم الشؤون العربية والدولية وكان حينها مسؤولا عن ذلك القسم المدعى عليه أنطوان باسيل وقد اتفق مع هذا الأخير والاسرائيلي أوديد زاراي على تبادل المعلومات عن الأحداث اللبنانية والتطورات السياسية ويتم إرسالها بواسطة التلكس الى اسرائيل بشخص زاراي، وهذا الأخير يرسل بعض المعلومات عن المواقف الاسرائيلية لنشرها في جريدة “العمل” اللبنانية باسم سمير كرم، واستمرت العلاقة حتى العام 1985 حيث ترك المدعى عليه أنطوان باسيل العمل في جريدة “العمل” وانتقل للعمل في تلفزيون "CBNس بالإضافة الى عمله في تلفزيون الشرق الأوسط التابع للاسرائيليين ومركزه مرجعيون وإدارته اسرائيلية حيث كان المدعى عليه يونس يزود التلفزيون بمعلومات عن المناطق المحررة. وبعدها طلبه المدعى عليه إتيان صقر رئيس حزب حراس الأزر الى مكتبه في الأشرفية وأعلمه بأن تلفزيون صوت الجنوب التابع لميليشيا لحد بحاجة لمراسل في المناطق المحررة، وقد طرح المدعى عليه صقر اسمه وطلب منه التوجه الى اسرائيل لمقابلة المسؤولين عن هذا التلفزيون للاتفاق معهم حول العمل. وفعلا انتقل المدعى عليه يونس من الحوض الخامس الى الناقورة حيث استقبله المدعى عليه قيصر صقر المسؤول الإعلامي في ميليشيا لحد وأقله الى مبنى الإذاعة في المطلة حيث تعرف إلى مديرها الاسرائيلي المدعو سليم عنبري ودخل الجميع الى تل أبيب حيث تم اللقاء بالاسرائيلي أوري لوبراني حيث أبلغه هذا الأخير أنه أصبح منسق الشؤون الاسرائيلية في لبنان ويجب أن يكون على اطلاع بكافة الأمور على الساحة اللبنانية. وخلال الاجتماع حضر أوديد زاراي وانضم للاجتماع وتم الاتفاق على أن يزود يونس الاسرائيليين بتقرير أسبوعي عن المناطق المحررة والتركيز على الجانب الشيعي في لبنان على أن يتم إرسال التقرير من خلال تسجيله على شريط كاسيت. وفي اليوم التالي حضر المدعى عليه أنطوان سابا الملقب بالشلفون برفقة ضابط في المخابرات الاسرائيلية يدعى شلومو وأقلا المدعى عليه يونس الى مرجعيون حيث بات ليلته عند المدعى عليه قيصر صقر وعاد في اليوم التالي الى بيروت بحرا، وبعد بضعة أيام قام المدعى عليه يونس بتسجيل شريط كاسيت عن حرب المخيمات ومواقف المسؤولين في الطائفة الشيعية تجاه الفلسطينيين، وأرسل هذا الشريط الى زاراي مع المدعى عليه انطوان سابا الملقب بالشلفون، واستمر على هذا المنوال بإرسال التقارير حتى عام 1990، وبسبب الاحداث انتقل المدعى عليه اتيان صقر من بيروت الى بلدة الصباح في جزين، وكان المدعى عليه يونس ينقل من وقت لآخر الى بلدة الصباح للاجتماع بالمدعى عليه اتيان صقر ليطلعه على كل المستجدات على الساحة اللبنانية، وكان هذا الاخير يطلعه على نتائج اجتماعاته بالمسؤولين الاسرائيليين الذين يجتمع معهم بشكل دوري ومنهم اسحق شامير واسحق رابين وشيمون بيريز، وخلال العام 1991 أرسل المدعى عليه يونس تقريرا عن أعضاء الوفد المفاوض مع اسرائيل وهو لبناني مع تبيان الميول السياسية لكل منهم والسيرة الذاتية لكل شخص منهم الى الاسرائيليين ليتمكنوا من تكوين فكرة واضحة عن الوفد اللبناني المفاوض، وكان ذلك التقرير قبل بدء المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية بشأن السلام. 

وتبين انه خلال العام 1996 ورد المدعى عليه يونس اتصال من الاسرائيلي زاراي الذي أبلغه انه في واشنطن لتغطية مفاوضات السلام السورية الاسرائبلية، وانه يتابع هذا الموضوع، وأبلغه ان المفاوضات والامور الى حلحلة، وأبلغه انه ضمن الوفد الاسرائيلي المفاوض، وخلال تلك الفترة تلقى اتصالا من زاراي وأبلغه انه برفقة المدعى عليه انطوان باسيل واتفق معه على العمل في الاذاعة المشرقية الاسرائيلية التي بثت باللغة العربية من داخل اسرائيل بتنظيم تقارير أسبوعية يبين فيه سلبية الوجود السوري في لبنان، وتم الاتفاق على إرسال التقارير بواسطة الانترنت وكان ذلك عام 1999 على ان يتم كتابة التقرير بأسلوب يخلط بين العامية والفصحى وتكثر فيه الامثال، وأبلغه بأن التقرير سيذاع في الاذاعة دون ذكر اسم كاتبه وأعطاه زاراي عنوان بريده الالكتروني وطلب منه إرسال رسالة من جهاز على العنوان، انما الرسالة لم تكن واضحة بسبب اختلاف أنظمة الحاسوب فيما بين المدعى عليه يونس وزاراي، بعدها أبلغه زاراي بأنه سيرسل له جهاز كومبيوتر من نفس النظام الذي عنده، وان هذا الجهاز سيرسله له بواسطة المدعى عليه باسيل، وبعد أسبوعين أحضر باسيل الجهاز وأبلغه بأن زاراي قد دفع ثمنه وانه يرغب بلقائه في قبرص، وقد حدد موعدا لهذا اللقاء بتاريخ 19/8/2001 لكن هذا اللقاء لم يتم بسبب التوقيفات التي حصلت في حينه، وقبل حصول توقيف المدعى عليه باسيل التقى به وطلب منه ان يتكتم على الموضوع في حال توقيفه، واتفقا ان الكومبيوتر الذي أحضره باسيل يصرح بأنه اشتراه للعمل وقد دفع ثمنه. 

وتبين ان المدعى عليه حبيب يونس سافر خلال شهر ايار من العام الحالي الى قبرص برفقة المدعى عليهم كلوديا الكسندر مرسيل حجار وجوزف الخوري طوق والمصور الصحافي اسامة ايوب واجتمعوا مع المدعى عليه اتيان صقر واتفق الجميع على خطة لإحياء دور حزب حراس الارز وإظهار وجوده على الارض عبر المشاركة في المظاهرات الداعية لخروج السوريين من لبنان والقيام بنشاط حزبي وسياسي لبلوغ هذه الاهداف، على ان يتم تصويرها من قبل المدعى عليه اسامة ايوب على أشرطة فيديو مع تأكيد إبراز أعلام الحزب لتأكيد حضوره، كما تم الاتفاق على إنشاء خلايا طلابية في الجامعات على غرار ما يحصل على الساحة المسيحية لمثل هذه الخلايا، على ان يتم تزويده بتلك الاشرطة لعرضها على الجاليات اللبنانية في المهجر، وأبلغهم المدعى عليه اتيان صقر ان تطورات هامة ستحصل خلال شهر تموز من العام 2001، وقد علم بها بحكم علاقته القوية بحكومة شارون، وان اسرائيل ستوجه ضربة للمنطقة لإعادة الامور في لبنان الى ما كانت عليه قبل العام 1990 وان أي تغيير سيحصل سيستفيد منه اتيان صقر شخصيا وسياسيا. وأضاف المدعى عليه يونس انه بعد عودته من قبرص الى لبنان باشر إعلاميا بتنفيذ ما طلبه منه المدعى عليه اتيان صقر عبر إصدار بيانات بالصحف وإجراء اتصالات بكوادر تنظيم حراس الارز وعقد اجتماعات لهذه الغاية. 

وتبين ان المدعى عليهم كلوديا حجار واسامة ايوب وجوزف الخوري طوق اعترفوا بواقعة لقائهم بالمدعى عليه اتيان صقر في قبرص، وأضافوا انه جرى تباحث بالاوضاع الراهنة على الساحة اللبنانية وتدهور الاقتصاد اللبناني وأسبابه، وأكدت المدعى عليها كلوديا حجار طلب المدعى عليه اتيان صقر منها العمل على إعادة دور حزب حراس الارز وإعادة تنظيم كوادره وتنظيم خلايا طلابية. وأضافت ان المدعى عليه اتيان صقر أبلغها بأن حربا ستحصل بين العرب واسرائيل مما يفرض تدخلا أميركيا واوروبيا لفرض السلام. 

وتبين انه بالتحقيق مع المدعى عليه حبيب يونس امامنا بدأ يتنصل من المسؤولية الملقاة عليه، وبمواجهته ببعض الوقائع الواردة بإفادته الاولية كان يؤكد ما ورد على لسانه بمقابلته اتيان صقر في لبنان وقبرص، انما نفى ان يكون المدعى عليه اتيان صقر قد طلب منه تنظيم خلايا طلابية او إعادة تنظيم كوادر حزب حراس الارز، وعند توجيه أي سؤال إليه عن الاسرائيليين كان ينكر ويقول: “أنا ما قلت هيك”، “وأنا ما كنت عم اتعامل مع اوديد زاراي انما أنا كنت أنفذ ما تطلبه مني الجريدة التي أعمل بها”، “أنا ما بعرف اوديد زاراي شخصيا انما كان يرسل لي سلامات فقط مع انطوان باسيل”. انما بعد عدة اسئلة من قبلنا عاد واعترف بأنه تلقى عدة اتصالات من زاراي، وكان في أحد الاتصالات التي تلقاها من زاراي يرافقه انطوان باسيل، وأضاف ان التقارير التي كان ينظمها سلمها للمدعى عليه انطوان باسيل ولم يكن يعرف ان هذا الاخير يرسلها الى الاذاعة المشرقية الاسرائيلية ولكن بعد فترة علم بأن المدعى عليه باسيل يرسل التقارير الى اوديد زاراي واكد واقعة ارسال رسالة الى زاراي على عنوان بريده الالكتروني واكد ان الرسالة وصلت غير واضحة واكد ان المدعى عليه باسيل احضر له جهاز كومبيوتر وصرّح بانه ابلغ باسيل بانه سيدفع له ثمن الجهاز من ماله الخاص عند توفر الاموال معه. 

وتبين انه بالتحقيق مع المدعى عليه انطوان باسيل امامنا صرح انه تعرف على شخص علم انه اسرائيلي ويدعى كرم زعرور وهو صحافي وكان يكتب في جريدة العمل عام 1982 وانه كان يزوده بتقارير صحافية عادية ولم يكن يجتمع به الا نادراً وكان ذلك يتم في قبرص وانه يعرفه باسم كرم زعرور و بسؤاله هل ان كرم زعرور هو اوديد زاراي الاسرائيلي اجاب “نعم” وبتذكيره انه استجوب امامنا بالدعوى رقم 12040/113 سنة 2001 وبذات الاسناد وقد اعترف بتلك الدعوى بتعامله مع اوري لبراني واوديد زاراي وقد ارسل تقارير عن الوضع السياسي في لبنان الى الاسرائيليين صرّح ان التقارير التي كان يرسلها مجرد تقارير صحافية ليست ذات قيمة وموجودة في كافة الصحف اللبنانية ثم عاد واعترف بلقائه بأوديد زاراي في قبرص واتصاله من قبرص بالمدعى عليه حبيب يونس وكان برفقته زاراي وانه ابلغه عن امكانية العمل في الاذاعة المشرقية الاسرائيلية، انما مزاعمه بقيت بعيدة عن الواقع وتدل عن تنصل من المسؤولية. 

وتبين ان المدعى عليه انطوان سابا الملقب بالشلفون نفى ما نسب اليه امامنا انما اكد انه من حزب حراس الارز وانه كان يجتمع مع اتيان صقر ولم يدخل الى اسرائيل ولم يقابل اي ضابط اسرائيلي انما مزاعمه بقيت بعيدة عن الواقع وتنم عن تنصل من المسؤولية. 

وتبين ان المدعى عليه قيصر صقر توفي منذ حوالى الثلاث سنوات بمرض عضال وكان يعرف بسيزار صقر. 

وتبين ان المدعى عليه جوزف طانيوس ايليا طوق والدته طوق هو غير الشخص المطلوب بهذه الدعوى. 


تأيدت هذه الوقائع: 

  1.  بالتحقيقات الاولية والاستنطاقية. 
     

  2.  بمدلول اقوال المدعى عليهم. 
     

  3.  بجميع الادلة والقرائن المجملة في التحقيق. 

ثانياً: في القانون: 
حيث ان فعل المدعى عليهم حبيب انطوان يونس وانطوان جورج باسيل واتيان قيصر صقر وانطوان فؤاد سابا المعروف بطوني الشلفون لجهة اقدامهم على اجراء اتصال بالعدو الاسرائيلي ودس الدسائس لديه لمعاونته على فوز قواته وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وعلى افشاء معلومات لمصلحته ودخول بلاد العدو بدون اذن يشكل الجرائم المنصوص عنها في المواد 275 و278 و335 و284/283 و288 و285 عقوبات. 

وحيث إن فعل المدعى عليهم كلوديا الكسندر مارسيل حجار واسامة عبد المجيد ايوب وجوزف الخوري مطانيوس طوق لجهة اقدامهم على اجراء اتصال بعملاء العدو بشخص اتيان صقر وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها يشكل الجرائم المنصوص عنها في المواد 278 و335 عقوبات. 

وحيث انه يقتضي اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه قيصر فايز صقر بسبب الوفاة سنداً لاحكام المادة 10 اصول جزائية. 

وحيث تبين ان جوزف مطانيوس ايليا طوق والدته فوز هو غير الشخص المقصود في هذه الدعوى فيقتضي منع المحاكمة عنه مما اسند اليه. 

لذلك، 

ووفقاً للمطالعة نقرر: 
اولا: اتهام المدعى عليهم حبيب انطوان يونس وانطوان جورج باسيل واتيان قيصر صقر وانطوان فؤاد سابا المعروف بطوني الشلفون بالجنايات المنصوص عنها في المواد 275 و278 و288 و335 و284/283 عقوبات واصدار مذكرة القاء قبض بحق كل منهم والظن بهم بالجنحة المنصوص عنها في المادة 285 عقوبات. 

ثانياً: اتهام المدعى عليهم كلوديا الكسندر مارسيل حجار واسامة عبد المجيد ايوب وجوزف الخوري مطانيوس طوق بالجنايات المنصوص عنها في المواد 278 و335 عقوبات واصدار مذكرة القاء قبض بحق كل منهم. 

ثالثاً: اتباع الجنحة بالجناية للتلازم. 

رابعاً: تضمينهم الرسوم والمصاريف وايجاب محاكمتهم امام المحكمة العسكرية الدائمة. 

خامساً:؛ اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه قيصر فايز صقر المعروف بسيزار صقر بسبب الوفاة سنداً لاحكام المادة 10 اصول جزائية. 

سادساً: منع المحاكمة من المدعى عليه جوزف مطانيوس ايليا طوق والدته فوز مما اسند اليه كونه غير الشخص المقصود بهذه الدعوى.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic