مع بدء ظهور فيلمه الجديد بفرنسا
يوسف شاهين يعد فيلما عن الغضب الفلسطيني

الجزيرة نت (الأربعاء، 12 كانون أول - ديسمبر 2001)

المصدر :الفرنسية

يوسف شاهين

يوسف شاهين أثناء استلامه السعفة الذهبية من مهرجان كان

أعلن المخرج السينمائي المصري الكبير يوسف شاهين أن فيلمه المقبل سيحمل عنوان "الغضب" وأن فلسطين ستطل من خلال هذا الغضب. وأشار إلى أن الفلسطينيين خرجوا بالحجارة ليصبح الحجر أقوى من القنبلة وقال "أنا يوسف شاهين يمكن أن أكون عنصرا في حماس". 

وتحدث شاهين الذي كان يتكلم بعد ظهر أمس في نادي الصحافة العربية في باريس عن السينما بعد الهجمات على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول قائلا "إن الفيلم لا يكتب بل تعاد كتابته 20 مرة أو أكثر. لدي أصدقاء نقاد أطلعهم على السيناريو أستشيرهم وآخذ بآرائهم". 

وتعليقا على أحداث نيويورك وواشنطن رأى شاهين أن ما حدث لم يكن مفاجأة كبيرة.. وكان باستطاعة السياسيين رؤية ما سيحدث وتوقعه. وقال "إذا كانت المعطيات موجودة, يمكن للتوقعات أن تكون واقعية".

وأضاف أنه في "عودة الابن الضال" أظهر الانزعاج الذي يسود الأسرة العربية وكانت بعده حرب لبنان.. وفي "العصفور" توقعت ما حدث عام 1967 وفي "إسكندرية ليه.." أردت الرد على الغرب والقول إن الانغلاق الذي ينعتوننا به لا يوجد وإنما نحن في الإسكندرية نتكلم 20 لغة". 

وانتقد شاهين النظام الأميركي الذي لا يقبل بأفلام قادمة من الخارج وقال "كان من المهم جدا لو رأى الأميركيون فيلمي (المصير) و(الآخر) لكن نظامهم الاقتصادي المغلق لا يسمح بأن يباري فيلم مصري أو لبناني أفلام هوليوود.. الأميركيون لم يشتروا لي فيلما، والمؤسف أن بلدا فيه أكبر عدد من الأساتذة والأكاديميين يخرج أجيالا جاهلة لا تعرف سوى السينما الأميركية". 

واستطرد شاهين "الأميركيون يرسلون أبناءهم ليقتلوا في لبنان وفي أفغانستان وهم لا يعرفون شيئا عن هذين البلدين, وهم اليوم قرنوا الإرهاب بالإسلام ولم يعودوا يعرفون كيفية التفريق بينهما". وتابع "ليس ما نشعر به حيال أميركا حقدا إنه الحب الذي يتحول إلى غضب". 

ووصف شاهين الموقف الأميركي مما يجرى في الشرق الأوسط بأنه "غطرسة متراكمة يسمح لبوش من خلالها أن يحدد من هو الإرهابي .. لكن بوش نفسه يساعد دولة تقوم على الإرهاب.. إن الاحتلال في فلسطين قمة العنف ورد الفعل هو المقاومة". 

وقال "عرفات لم يأمر بتفجير الانتفاضة.. الناس خرجوا بالحجارة والحجر أصبح أقوى من القنبلة.. أنا يوسف شاهين يمكن أن أكون عنصرا في حماس". وأضاف "في ذهني صورة لا أستطيع أن أمحوها.. جرافة إسرائيلية تقتلع شجرة زيتون عمرها 300 عام إنه أمر مخيف يشعل الغضب في داخلي". 

وتحدث شاهين عن تجربته في السينما المصرية فقال إن الرئيس المصري جمال عبد الناصر كان أكثر الرؤساء المصريين تشجيعا للسينما وهو الذي جعلني أنجز فيلم (الناصر صلاح الدين). غير أن شاهين أبدى أسفه لأوضاع السينما في مصر التي قال "إنها سيئة مثل حالة البلد الأوتوقراطي الذي يسوده الفساد العلني" وأضاف "نحاول العمل مع مخاطرة قليلة". 

وعن آخر أفلامه "سكوت ح نصور" والذي بدأت الصالات الفرنسية اليوم في عرضه, قال شاهين "عمل فيلم أمر صعب جدا ويحتاج الكثير من التضحيات الشخصية.. وفي هذا الفيلم كان يمكن أن أروي قصة تبعث على الغصة لكني فضلت فيلما مليئا بالتلميحات والإيماءات." 

وبخصوص كيفية اختياره للممثلين قال إنه لا يختارهم سلفا ولا يكتب الدور لهم كما يحصل في الولايات المتحدة حيث يوجد جيش من كتاب السيناريو. وأوضح "أعتمد التحليل الشخصي في اختبار الممثل, والشرق الأوسط والحمد لله مليء بالمواهب ويكفي أن تنزل إلى الشارع أو المسرح أو الجامعات حتى تجدها". 

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic