جانيت حداد عملت في التنصت في ميليشيا لحد
كندا تعتبرها مجرمة حرب وترفض منحها تأشيرة

السفير (الجمعة، 14 كانون أول - ديسمبر 2001)

حلمي موسى

رفضت السفارة الكندية في اسرائيل منح تأشيرة دخول لعاملة لاسلكي سابقة في ميليشيا لحد العميلة. وبررت السفارة هذا الرفض بكون عاملة اللاسلكي مجرمة حرب ولذلك ليس لها الحق، رغم زواجها من شخص يحمل الجنسية الكندية بدخول الاراضي الكندية. 

وقد كشفت صحيفة “معاريف” يوم امس النقاب عن هذه القضية بعدما تساءلت حول “ما اذا كانت عاملة لاسلكي سابقة في الجيش الجنوبي، والذي تلخص كل دورها في التنصت على اتصالات حزب الله، المنظمة التي اعلنت الولايات المتحدة انها منظمة ارهابية، يمكن ان يعتبر عملا ضد الانسانية؟” وقالت الصحيفة ان الامر كذلك في نظر السفارة الكندية في اسرائيل. 

واشارت “معاريف” الى ان القصة هي قصة “جانيت حداد” وهي من اقارب الرائد سعد حداد الذي كان اول قائد للميليشيا الجنوبية. وقد طلبت جانيت الانضمام لزوجها المقيم في كندا، ولكن طلب جانيت التي تقيم في كريات شمونة منذ الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب جوبه بالرفض. 

وجاء في الرفض الكندي: “بعد دراسة جميع جوانب طلبك نأسف لابلاغك برفض الطلب... فلدينا اساس للايمان بأنك من الناس غير المرغوب بوجودهم في كندا بسبب تنفيذهم لجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب. وهذه الجرائم تعني القتل، التدمير، الاذلال، الطرد، الاعتقال، التعذيب، العنف الجنسي او المطاردة او كل عمل غير انساني آخر ينفذ ضد سكان مدنيين، ويشكل جرائم حرب حسب تعريف القانون الدولي”. 

ولم تصدق جانيت حداد، البالغة الثلاثين من عمرها مثل هذا الرد. وكتبت “معاريف” انه “بعد سنوات من المعاناة كانت تأمل اخيراً في الحصول على الراحة في كندا مع زوجها. وهي لا تفهم لماذا يحدث ذلك لها، وعن اي جرائم يتحدثون؟ وهي ترى انها لم تلحق الضرر ابداً بانسان. وبالاجمال كانت تسعى للعيش في الفترة الصعبة التي عاشها كل سكان الجنوب اللبناني”. 

وتقول جانيت “تجندت للجيش الجنوبي وخدمت عشر سنوات كعاملة لاسلكي. وكان والدي مريضاً، ولم يكن هناك من يعيل البيت. لذلك التحقت بالجيش الجنوبي لانني كنت بحاجة للعمل. ولم اصدق انهم في يوم من الايام سيتعاملون معي كمجرمة حر ب او قاتلة”. 

“وقبل عام ونصف سعيت للهجرة الى كندا. وزوجي هو رجل اعمال كندي من اصل لبناني. وهو يعيش هناك منذ عشرين عاماً. وانا اريد العيش معه وتكوين عائلة. ولم يسبق لي ان زرت كندا ابداً. وطلب زوجي مني تعبئة استمارة للحصول على تأشيرة. فأرسلت الاستمارات للسفارة الكندية في تل ابيب. وقبل ايام وصلني الجواب. لم اصدق ما رأته عيناي. انهم يقولون انني مجرمة حرب، وانني اقترفت جرائم ضد الانسانية. وانا لم اشارك ابداً في أي معركة ولم اشترك في قتل احد”. 

وتضيف “معاريف” ان جانيت ولدت في مرجعيون، وانها عملت في قيادة ميليشيا لحد في مرجعيون كعاملة لاسلكي، ولم تحصل على تدريب عسكري. وقبل بضع سنوات تعرفت على وليد انجيل وهو من نفس البلدة. وكان انجيل قد سافر الى كندا قبل عشرين عاماً. 

وقالت جانيت: “فكرنا في الزواج قبل سنة ونصف، ولكن حينها انسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان. وفي النهاية تزوجنا في اسرائيل. وظننا اننا نفتح بذلك صفحة جديدة في كندا”. 

عموماً تبين السفارة الكندية في ردها وبالتفصيل التهم التي تنسبها لجانيت حداد: “لدينا اساس للايمان انه منذ عام 1992 وحتى عام 2000 عندما كنت جزءاً من جيش لبنان الجنوبي، ارتكبت جرائم حرب، قتل جماعي وجرائم ضد الانسانية. وكنت تشاركين بشكل منهجي في التنصت على الاتصالات ونقل معلومات لقادتك وانت تعلمين على وجه اليقين ان اناساً من شبه المؤكد سيقتلون بناء على المعلومات التي تقدمينها. وحسب رأينا، فان هذا يجعلك شخصاً غير مرغوب فيه في كندا”. 

عموماً، ساعدت اسرائيل الكثير من “اللحديين” السابقين على الهجرة الى كندا. ولذلك رأت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الكنديين “مرتبكون” وهم لا يعرفون ان “حزب الله هو المنظمة الارهابية التي ترتكب جرائم ضد الانسانية ومدرجة على القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية”. وقالت المصادر الاسرائيلية: من المثير للسخرية اتهام “اللحديين” بمثل هذه الاتهامات.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic