إرجاء محاكمة الهندي وباسيل ويونس
وإبلاغ “أبو أرز” وتوما والعجمي لصقاً

السفير (الخميس، 27 كانون أول - ديسمبر 2001)

علي الموسوي

لم يسلّم رئيس تنظيم “حراس الأرز” اتيان قيصر صقر الملقب ب “أبو أرز” ولا رئيس جهاز الأمن في ميليشيا “القوات اللبنانية” المحظورة غسان انطوان توما نفسيهما للقضاء العسكري، ما أدى إلى عدم اكتمال الخصومة في الدعويين المتهمَين بهما مع آخرين كل على حدة بالاتصال بالعدو الإسرائيلي ودسّ الدسائس لديه لمعاونته على فوز قواته، فاضطرت المحكمة العسكرية الدائمة إلى ابلاغهما لصقاً مع الفار الثالث محمد علي العجمي لحضور الجلستين المقبلتين وإلا فإنها ستحاكمهما غيابياً، وهي ليست المرة الاولى التي يحاكم فيها “أبو أرز” وتوما بالصورة الغيابية، فهما مطلوبان للقضاء في جملة أحكام تصل إلى الإعدام بينها دعاوى تعامل مع العدو. 

فقد أرجأت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي عوني رمضان وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي إلى يومي الأربعاء في 13 و27 شباط المقبل محاكمة شبكتي التجسس الإسرائيليتين المنبثقتين من “حراس الأرز” و”القوات اللبنانية”. 

التأمت هيئة المحكمة عند الساعة الواحدة إلا ربعاً ونودي على المدعى عليهم في الدعوى الأولى وهم: انطوان جورج باسيل، غسان انطوان توما، توفيق رزوق الهندي، جمال هاشم ناصر، محمد علي العجمي، سلمان منير سماحة، وإيلي كرم كيروز فمثلوا جميعهم باستثناء توما والعجمي، بحضور وكلاء الدفاع عنهم إذ حضر مع الهندي النائب بطرس حرب، جوزف نعمة، نعمة حرب، نادي غصن، ومع باسيل المحامي انطوان الشمر، ومع ناصر المخلى سبيله المحامي خضر حركة، ومع سماحة وكيروز المخلى سبيلهما المحامون سليمان لبس، ريشار شمعون، نادي غصن، انطوان الهاشم، إلبير يمين، إيلي فخري، جوزف عون. 

وكان لافتاً للنظر أن المستشار السياسي السابق لقائد “القوات” الدكتور توفيق الهندي كان آخر الخارجين من نظارة المحكمة وأول العائدين إليها بعد إعلان ارجائها وبدا نحيلاً وعابساً ولم تنفرج أساريره إلا بعدما لمح زوجته الصحافية كلود أبو ناضر في قاعة المحكمة. 

واستهل العميد صفي الدين الجلسة بتوضيح لا غنى عنه من أجل إزالة أي التباس أو شك قد يعتمر أذهان المحامين والرأي العام والمتضامنين مع المدعى عليهم فقال ان ولاية هيئة المحكمة الموجودة حالياً تنتهي في 31 كانون الثاني المقبل وستعمل قيادة الجيش صاحبة القرار الأول والأخير في ذلك، إلى تعيين هيئة جديدة ولذلك فإنه مضطر إلى إرجاء المحاكمة ومباشرة الاستجواب إلى شهر شباط فلم يعترض أحد. 

وأعطي الكلام للنائب بطرس حرب فقال: “الملف كبير ويستدعي الأمر سماع شهود الحق العام والدفاع ومرافعات طويلة ونأمل أن يتسع صدر المحكمة لذلك”. ورد العميد الركن صفي الدين بأن الجلسة المقبلة ستخصص للاستجوابات على أن يحدد موعد آخر ومنفصل للشهود وكذلك موعد آخر للمرافعة ولفظ الحكم. 

واحضر المدعى عليهم في الدعوى الثانية وهم: الصحافي حبيب انطوان يونس وكلاؤه المحامون النائب حرب، رياض مطر، عصام يونس، الصحافي انطوان باسيل وكيله المحامي انطوان الشمر، المتروك بسند إقامة انطوان فؤاد سابا المعروف ب “طوني شلفون” وكيلاه المحاميان كميل فنيانوس وانطوان فرح، المتروكين بسند إقامة كلوديا الكسندر مارسيل حجار والمصور الصحافي اسامة عبد المجيد أيوب وكيلهما المحامي ساسين ساسين ولم ترجع ورقة جلب المدعى عليه جوزف الخوري مطانيوس طوق الذي كان نائباً لاتيان صقر في هيكلية “حراس الأرز” وتقرر تكرار جلبه وإبلاغ صقر لصقاً. 

وطلب المحامي رياض مطر إبلاغ موكله يونس “صورة عن أوراق الدعوى لكي يتسنى له الاطلاع عليها وتدوين ملاحظاته وذلك سنداً للمادة 239 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تقول: “لجميع الفرقاء أن يطلعوا على ملف الدعوى وأن يأخذوا صورة عنه”. وبعد التداول في غرفة المذاكرة اتخذت المحكمة قراراً اجازت فيه ادخال نسخة من الملف ليونس في مقر اقامته في سجن رومية المركزي لقراءته. 

ولا بد من الإشارة أخيراً إلى ان المحكمة سمحت على غير العادة في الملفات الأخرى، لذوي المدعى عليهم بدخول القاعة وحضور الجلسة العلنية وهو أمر كان محظوراً لضيق المساحة على أهالي الموقوفين من ميليشيا أنطوان لحد.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic