هلع بين المستوطنين بعد تفجّر قذائف المضادات الجوية
حزب الله” يخرق “جدار الصوت” فوق كريات شمونة!

السفير (الأربعاء، 16 كانون ثاني / يناير 2002)

حزب الله” يذكِّر المستوطنين مجدداً بأنه يقف على عتبة نوافذهم

خرق “حزب الله” جدار الصوت أمس فوق المستوطنات الإسرائيلية. في تطور لافت ولكنه محدود وفي رد على الطلعات الجوية المستمرة لطيران العدو وخرقه الدائم لجدار الصوت فوق المناطق الجنوبية. وقد تم ذلك من خلال إطلاق قذائف المضادات الجوية على الطائرات التي حلقت أمس، ولكن وجهة القذائف كانت باتجاه فلسطين المحتلة مما أثار حالة هلع وسط مستوطني كريات شمونة الذين نزلوا إلى الملاجئ. 

وعرض التلفزيون الإسرائيلي تقريرا مصورا من المنطقة ظهرت فيه سيارات للإسعاف وللشرطة المحلية إضافة إلى جنود ومواطنين ينتقلون باتجاه الملاجئ. وقالوا إنهم سمعوا بُعيد الثالثة من عصر أمس أصوات انفجارات ولم يكن بمقدورهم تحديد طبيعتها فوراً، لا سيما وأن منزلين وسيارة أصيبوا بشظايا القذائف التي انفجرت في الجو. وتصرف السكان على أساس أن هناك قصفا يأتي من جنوب لبنان، فهرعوا إلى الملاجئ، فيما أصدرت البلديات على الفور قرارا بتعليق الدراسة في عدد من المستوطنات الشمالية. 

وقد ترددت سلسلة من الانفجارات البعيدة ما أرغم مئات من المستوطنين على النزول إلى الملاجئ، وفق ما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي. وأكدت ان أي إطلاق نار لم يستهدف شمال إسرائيل، وذكرت الإذاعة نقلاً عن شهود ان سلسلة من الانفجارات القوية ترددت لفترة طويلة، ما أوهم السكان بأن المنطقة تتعرض للقصف. ثم قالت تقارير إسرائيلية ان شظايا من قذائف المضادات سقطت على بيتين على الأقل وألحقت ضررا بسيارة وذلك في مستوطنتي كريات شمونة وبيت هليل. 

وحسب موقع “يديعوت أحرنوت” على الأنترنت فقد قال إثنان من سكان كريات شمونة، إن شظايا قذائف قد اخترقت منزلين داخل إسرائيل. وأصابت إحدى هذه الشظايا سيارة أحد السكان وسببت لها أضرارا. وقال صاحب السيارة: كنت أتنقل في الشارع الرئيسي لكريات شمونة وفجأة وقعت شظية على سيارتي محدثة ثقبا في غطاء المحرك، ومن حسن حظي أنني لم أصب بأذى. وقال أحد سكان المنطقة إنه شاهد حركة لطائرة إسرائيلية في المنطقة. وقام كثيرون من سكان كريات شمونة والمنطقة بالنزول إلى الملاجئ، بسبب دوي الانفجارات خشية أن يكون ناجما عن إطلاق صواريخ الكاتيوشا. وقال إيلي حزون (30 سنة): “سمعنا دوي انفجارات قوية. وقام قسم من الناس بالنزول إلى الملاجئ، فيما عاد بعضهم إلى منازلهم على مسؤوليتهم الخاصة، ولم يبلغنا أحد بما يحدث”. 

ثم سارعت إدارة موقع جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل إلى القول بأن الأمور هناك تسير بصورة منتظمة، ولا يوجد أي خطر على المتزلجين الذين سارع قسم كبير منهم إلى مغادرة المنطقة. 

وأصدر “حزب الله” بيانا أعلن فيه ان “وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية تصدت للطائرات الحربية الإسرائيلية المعادية التي انتهكت السيادة اللبنانية فوق القطاع الأوسط. 

وتبين لاحقا أن الطيران الذي كان يحلق فوق مناطق حدودية تعرض لصليات من المضادات الأرضية التابعة للمقاومة الإسلامية، ولم يكن ممكنا التأكد من مصادر المقاومة ما إذا كانت وجهة إطلاق المضادات تعمدت إثارة الذعر لدى سكان المستوطنات، واكتفى “حزب الله” بما ورد في بيانه. فيما قال مندوب كوفي أنان في لبنان ستيفان دي ميستورا ان الطيران الإسرائيلي خرق الأجواء اللبنانية لتسع مرات، و”أمل بوقف هذه الخروقات”. 

من جهة ثانية، أطلقت قوات الاحتلال نيران الرشاشات الثقيلة من موقعها في رويسة العلم باتجاه جبل الروس وجبل السدانة غرب بلدة شبعا، ومن ثم حركت قوات الاحتلال آلياتها على طول الطريق التي تربط منطقة الحولة في فلسطين المحتلة بمزارع شبعا المحتلة. وشوهدت شاحنات تنقل منازل جاهزة باتجاه المزارع. وقال مراسل “السفير” في المنطقة إن طيران العدو حلق فيما كانت قوة إسرائيلية تقوم بمناورة بالذخيرة الحية في المناطق المحتلة. 

أراضي العديسة 
الى ذلك، أفاد مراسل “السفير” في مرجعيون ان وفدا من الضباط الهنديين العاملين في إطار قوات الطوارئ الدولية زار أمس بلدة العديسة المحررة واجتمع بعدد من وجهاء البلدة طالبا منهم عرض وجهة نظرهم بخصوص الثلاثة آلاف دونم من الأراضي الزراعية التي لم يتمكنوا من الوصول إليها بعد التحرير وهي تقع في الجهة الجنوبية الشرقية للعديسة. 

وكرر وجهاء البلدة مطالبتهم بفتح البوابة الحديدية المؤدية الى أراضيهم الزراعية “لأن الأهالي يريدون استثمار الأرض أو بيعها ولا يجوز إبقاء الوضع على حاله وكأن هذه الأراضي لم يشملها التحرير” وجددوا إعطاء مهلة شهر لقوات الطوارئ وذلك تحت طائلة اقتحام البوابة الحديدية بعد انتهاء الإنذار. 

وعُلم أن أحد كبار الضباط في الكتيبة الهندية طلب من الأهالي مهلة شهرين يصار خلالها إلى نقل وجهة نظرهم إلى الأمم المتحدة عبر قيادة قوات الطوارئ في الناقورة وذلك من أجل اتخاذ القرار المناسب سواء بفتح الطريق أم بالتعويض على الأهالي نتيجة الخسارة التي تلحق بهم نتيجة عدم استثمار أراضيهم الزراعية. 

ورد وجهاء بلدة العديسة بأن مطلبهم الرئيسي هو الوصول إلى أراضيهم الزراعية ولا سيما تلك الخالية من الألغام عبر المسالك نفسها التي تسلكها القوات الهندية في خراج البلدة ووافقوا على تمديد المهلة للطوارئ من شهر إلى شهرين لكنهم عبروا عن تحفظهم بشأن مسألة التعويضات المالية تاركين للدولة أمر البت بمثل هذا النوع من القضايا بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

 

§ وصـلات:

 

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic