تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن
يوصي بالتجديد والمضي في تخفيض عديد الطوارئ

السفير (الجمعة، 18 كانون ثاني / يناير 2002)

     أوصى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير أعده إلى مجلس الأمن الدولي، بالتمديد ستة أشهر جديدة لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان تنتهي في 31 تموز المقبل. 

ولوحظ ان تقرير الأمين العام لم يستجب للطلب اللبناني بالحفاظ على عديد قوات الطوارئ ومهامها الحالية، فأوصى “بالمضي في إعادة التشكيل على النحو المبين في تقريره السابق في 30 نيسان 2001، وكذلك الاستمرار في خفض هذه القوات لتستقر على 2000 عنصر في نهاية العام 2002”. 

وتقضي الفقرة العاشرة من تقرير 30 نيسان بإعادة تشكيل القوة من جنود من فرنسا وغانا والهند وإيطاليا وبولندا وأوكرانيا. 

وأشار أنان في تقريره الحالي، إلى التقرير الذي قدمه في 22 ك2 عام 2001، الذي يدعو إلى الاضطلاع بمهامها، من خلال الجمع بين مشاة مسلحين ومراقبين غير مسلحين. 

نص التقرير 

وهذا نص التقرير كما وزعه مركز إعلام الأمم المتحدة في بيروت، عن الفترة الممتدة بين 21 تموز الماضي والخامس عشر من كانون الثاني الجاري: 

أولاً مقدمة 

1 يقدم هذا التقرير عملاً بقرار مجلس الأمن 1365 (2001) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 2001 الذي مدد المجلس بموجبه ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لفترة ستة أشهر أخرى حتى 31 كانون الثاني/يناير 2002. وهو يشمل التطورات التي استجدت منذ تقديم تقريري السابق المؤرخ في 20 تموز/يوليو 2001 (714/2001/S). 

ثانياً الحالة في منطقة العمليات 

2 ظلت الحالة تتسم عموماً بالاستقرار في معظم منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، باستثناء حالات التوتر والخروقات المستمرة للخط الأزرق في منطقة مزارع شبعا (انظر الفقرة 4 أدناه). وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، طرأ نقصان نسبي على عدد الانتهاكات البرية للخط، وهي انتهاكات يعزى ما جرى منها في الجانب اللبناني بشكل رئيسي إلى عبور الخط من جانب الرعاة والمتنزهين وأحياناً المركبات، في حين لم تسجل سوى عملية عبور واحدة من الجانب الإسرائيلي. 

3 بيد ان الانتهاكات الجوية الإسرائيلي للخط الأزرق استمرت بشكل شبه يومي متوغلة في عمق المجال الجوي اللبناني، وليس لهذه الخروقات ما يبررها وهي تثير قلقاً شديداً بين السكان المدنيين لا سيما عمليات التحليق على علو منخفض التي تخترق جدار الصوت فوق المناطق الآهلة بالسكان. ولا تزال الانتهاكات الجوية مستمرة برغم ما جرى القيام به من مساع لدى الحكومة الإسرائيلية من قبلي شخصياً مراراً وتكراراً، ومن جانب مسؤولين كبار آخرين بالأمم المتحدة وعدد من الحكومات المهتمة بالأمر، لحملها على ان توقف هذه التحليقات وان تحترم الخط الأزرق احتراماً كاملاً. وقد بدأ ممثلي الشخصي في جنوب لبنان، ستيفان دومستورا اعتباراً من 11 تشرين الأول/ أكتوبر، في إصدار بيانات علنية بنفس المعنى كلما حدث انتهاك جوي، وأوضح أيضاً أن الأمم المتحدة لا يمكن ان تقبل أي انتهاك للخط الأزرق وانه لا يمكن تبرير انتهاك بآخر. 

4 وشهدت منطقة مزارع شبعا حدوث انتهاكين خطيرين لوقف إطلاق النار. ففي 3 تشرين الأول/أكتوبر اطلق حزب الله 18 صاروخاً و33 قذيفة هاون على موقعين لجيش الدفاع الإسرائيلي على الخط الواقع جنوب شرق كفرشوبا. وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر، أطلق حزب الله 10 صواريخ و61 قذيفة هاون على خمسة مواقع لجيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة عينها. ورد جيش الدفاع الإسرائيلي في الحالتين باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون باتجاه الجانب اللبناني من الخط في المنطقة نفسها، كما أسقط في الحادث الثاني قذيفتي جو أرض. ولم تقع أي اصابات في الحادثين. 

5 وكان المتظاهرون يتجمعون بشكل دوري في الجانب اللبناني عند نقطتي التماس اللتين حددتهما في تقاريري السابقة، وهما تلة الشيخ عباد الواقعة إلى الشرق من حولا وبوابة فاطمة غربي المطلة، لرشق الأفراد الإسرائيليين على الجانب الآخر من الخط بالحجارة وبأشياء أخرى. واستمر ما أشرت إليه في تقريري السابق من نقصان عدد الحوادث وصغر حجم الحشود المتظاهرة بصفة عامة. ووقع حادث في 17 كانون الأول/ديسمبر اطلق فيه جندي إسرائيلي النار على متظاهر لبناني رمى مفرقعات نارية باتجاه الجانب الإسرائيلي من تلة الشيخ عباد فأصابه بجروح في رجله. 

6 واستمر تعزيز الإدارة المحلية خلال الفترة المشمولة بالتقرير وهو أمر ارتبط إلى حد كبير بالانتخابات البلدية الناجحة التي أجريت في جنوب لبنان مطلع أيلول/سبتمبر والتي شهدت إقبالاً كبيراً من الناخبين. كما استمرت الاتصالات ونظاما الصحة العامة والرعاية الاجتماعية والخدمات البريدية في السير قدماً ببطء نحو الاندماج في مثيلاتها المقدمة في باقي انحاء البلد. وواصلت قوة الأمن اللبنانية المشتركة المكونة من 1000 فرد من الجيش وقوات الأمن الداخلي، العمل في المناطق التي اخلتها إسرائيل وزادت نشاطها بالقرب من الخط الأزرق، حيث تدخلت في مناسبات عدة لمنع تهديدات محتملة للسلام والأمن. 

7 وواصلت الحكومة اللبنانية التمسك بموقفها وهو عدم نشر القوات المسلحة اللبنانية على طول الخط الأزرق ما لم يتم التوصل إلى سلام شامل مع إسرائيل. وفي هذا الفراغ، زاد حزب الله من وجوده المرئي بالقرب من الخط من خلال شبكة المواقع المتنقلة والثابتة التابعة له. وفي آب/أغسطس أقام حزب الله وجوداً له بمحاذاة الغجر وهي بلدة يشطرها الخط الأزرق إلى شطرين يقع ثلثاها في الجانب اللبناني وثلثها الباقي في الجانب الإسرائيلي. وتم حتى الآن تجنب حصول مواجهة في هذه المنطقة بسبب ضبط النفس الذي تحلى به الطرفان. وواصل حزب الله أيضاً تقديم الخدمات الاجتماعية والطبية والتعليمية إلى السكان المحليين في المناطق القريبة من الخط الأزرق. 

8 وفي عدة مناسبات، قيدت عناصر حزب الله حرية تنقل أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وبرغم معاودة التمتع بحرية الحركة بعدما لفتت القوة انتباه السلطات اللبنانية إلى قيود محددة كانت تعاني منها، إلا ان هذه القيود تمارَس بشكل متكرر. 

9 وظل تركيز عمليات القوة منصباً على الخط الأزرق والمنطقة المتاخمة له حيث واصلت القوة بذل جهودها في سبيل المحافظة على وقف إطلاق النار من خلال تسيير الدوريات والمراقبة من مواقع ثابتة والاتصال الوثيق بالأطراف، والغرض من هذا الاتصال هو تصحيح الانتهاكات وحل الاشكالات ومنع التصعيد. 

10 وواصلت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان تقديم المساعدة إلى السكان المدنيين في شكل توفير الرعاية الطبية وإقامة مشاريع للمياه وتزويد المدارس ودُور الأيتام بالمعدات أو الخدمات وتوفير الخدمات الاجتماعية للمحتاجين. وقدمت هذه المساعدة من الموارد التي وفرتها البلدان المساهمة بقوات. وكانت المراكز الطبية والفرق الطبية المتنقلة التابعة للقوة تقدم الرعاية الطبية لما متوسطه 5000 مريض مدني في الشهر. وعالج برنامج ميداني لطب الأسنان نحو 200 حالة في الشهر. وقدمت المساعدة البيطرية في بعض القرى الواقعة في منطقة عمليات القوة. وتعاونت القوة بشكل وثيق في مجال الشؤون الإنسانية مع السلطات اللبنانية ووكالات الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية والمنظمات والوكالات الأخرى العاملة في لبنان. 

11 وواصلت الأمم المتحدة تيسير تقديم المساعدة الدولية إلى الحكومة اللبنانية في إجراءات إزالة الألغام بجنوب لبنان تحت الاشراف اللصيق لممثلي الشخصي وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأبرمت مذكرة تفاهم بين الإمارات العربية المتحدة ولبنان وانشئ فريق دعم دولي لإجراءات إزالة الألغام بضم 22 بلداً مشاركاً في إجراءات إزالة الألغام بلبنان. وقامت الخلية الإقليمية لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام التي أسستها دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في صور برفع مستوى قدراتها على تنسيق العمليات وكفالة ارتقاء النوعية وإدارة المعلومات للإجراءات المتعلقة بالألغام التي تقوم بها الأمم المتحدة في لبنان. 

12 واتخذ القلق إزاء عدد الألغام والعتاد غير المنفجر في جنوب لبنان بعداً جديداً في كانون الأول/ديسمبر عندما قدم جيش الدفاع الإسرائيلي إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان كمّاً كبيراً من المعلومات عن وجود حقول ألغام إضافية في المنطقة يقع معظمها على مقربة من الخط الأزرق. 

13 وسُجلت حوادث انفجار ألغام أوقعت عدداً من الاصابات بين المدنيين. وقد توفي مدنيان وأصيب 10 آخرون بجروح منذ تموز/يوليو نتيجة لانفجار ألغام وعتاد. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير نسقت القوة أكثر من 368 لغماً وقطعة من العتاد غير المنفجر. 

14 وأحرز تقدم في المناقشات بين الأمم المتحدة وإسرائيل بشأن القضايا المرتبطة بأشرطة فيديو خاصة بالقوة عن الأحداث المتصلة باختطاف حزب الله ثلاثة جنود إسرائيليين في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2000 (انظر 714/2001/S، الفقرة 10). 

15 وتعاون ممثلي الشخصي تعاوناً وثيقاً مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي لتسيير تمويل وتنفيذ المشاريع الإنمائية في الجنوب من خلال الدعوة في لقاءاته الخاصة وبشكل علني إلى تلبية احتياجات المنطقة. وواصل البرنامج الإنمائي تصدره للجهود التي تبذلها منظومة الأمم المتحدة في العمل مع السلطات اللبنانية من أجل تنمية الجنوب وإعادة تأهيله. 

ثالثاً المسائل التنظيمية 

16 سار العمل في إعادة تشكيل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وإعادة نشرها على النحو المبين في تقريري المؤرخ في 30 نيسان/أبريل من العام الماضي 423/2001/S). ففي أعقاب إعادة الكتيبة النيبالية وسرية المهندسين البولندية إلى وطنيهما بنهاية تموزيوليو، عادت الكتيبتان الفنلندية والإيرلندية إلى وطنيهما في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر على التوالي. واغلقت القوة عدداً من مواقعها الخلفية وحركت قوات إلى مواقع أقرب من الخط الأزرق. وقد أرفقت طي هذا التقرير خريطة تبين الانتشار الحالي للقوة. 

17 ونتيجة للتغييرات المذكورة أعلاه، تتكون قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اعتباراً من 31 كانون الأول/ديسمبر 2001 من 3494 فرداً يتألفون من قوات من أوكرانيا (638) وإيطاليا (52) وبولندا (483) وغانا (811) وفرنسا (233) وفيجي (458) والهند (819). وساعد القوة في أداء مهامها 51 مراقباً عسكرياً تابعين لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة. وبالإضافة إلى ذلك، وظفت القوة 448 موظفاً مدنياً، منهم 135 معينون دولياً و313 معينون محلياً. 

18 وعُين اللواء لاليت موهان تيواري قائداً للقوة واستلم مهامه يوم 19 آب/أغسطس 2001. وواصل دومستورا العمل بصفته ممثلي الشخصي في بيروت. 

19 ويؤسفني ان أبلغ نبأ وفاة أحد الأفراد الغانيين من القوة لأسباب طبيعية. وبلغ عدد أفراد القوة الذين لقوا مصرعهم منذ تأسيسها 239 فرداً: 78 منهم في حوادث إطلاق نار وانفجار قنابل و101 نتيجة حوادث و60 لأسباب أخرى، في حين تسببت حوادث إطلاق النار وانفجار الألغام في جرح ما مجموعه 344 فرداً. 

رابعاً الجوانب المالية 

20 رصدت الجمعية العامة بموجب قراريها 55/180 ب المؤرخ في 14 حزيران/يونيو 2001 و56/214 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2001 اعتماداً إجماليه 143 مليون دولار أي ما يساوي معدلاً شهرياً إجماليه 9،11 مليون دولار، للإنفاق على القوة للفترة من 1 تموز/يوليو 2001 إلى 30 حزيران/يونيو 2002. وإذا قرر مجلس الأمن تمديد ولاية القوة إلى ما بعد 31 كانون الثاني/يناير 2002، على النحو الموصى به في الفقرة 29 أدناه، فإن تكلفة الإنفاق عليها ستقتصر على المعدل الشهري الذي أذنت به الجمعية العامة. 

21 وفي 15 كانون الأول/ديسمبر 2001 كانت الأنصبة المقررة غير المسددة للحساب الخاص بالقوة للفترة منذ إنشائها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2001 تبلغ 5،166 ملايين دولار. وكان مجموع الاشتراكات المقررة غير المسددة لجميع عمليات حفظ السلام يبلغ في ذلك التاريخ 1،1979 مليون دولار. 

خامساً ملاحظات 

22 اتسمت منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بالهدوء عموماً، إذ لم تسجل سوى مستويات منخفضة من الحوادث والتوتر منذ تقويم تقريري السابق. واستمر تركيز عمليات القوة منصباً على الخط الأزرق والمنطقة المتاخمة له كما عملت القوة مع الطرفين على تجنب الانتهاكات أو تصحيحها ونزع فتيل التوتر. 

23 وظلت الانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار في منطقة مزارع شبعا تشكل أحد أسباب القلق المهمة. ويبدو ان الطرفين مارسا طوال الأشهر الماضية قدراً أكبر من ضبط النفس في هذا الصدد. وآمل في ان يكون ذلك دلالة على تعهد متجدد من الطرفين بالوفاء الكامل بالتزاماتهما باحترام الخط الأزرق. بيد ان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي الخاضع لسيادة لبنان ما زال يشكل مؤشراً مقلقاً يدل على عكس ذلك. وإنني أشدد مرة أخرى على الحاجة الماسة إلى ان تحترم جميع الأطراف المعنية الخط الأزرق على نحو ما دعا إليه مجلس الأمن مراراً وتكراراً، وأن توقف جميع انتهاكاته وان تمتنع عن القيام بأي عمل من شأنه زعزعة استقرار الوضع. 

24 وواصلت الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات إضافية لإعادة بسط سلطتها بشكل فعال في جميع انحاء الجنوب، إلا إن هذا الأمر اقتصر على تعزيز وجود قوات الأمن ودعم الإدارة المحلية من دون ان يشمل انتشاراً إضافياً للجيش اللبناني. كما واصلت الحكومة اللبنانية السماح لحزب الله بالتحرك على مقربة من الخط الأزرق. وبالإمكان اتخاذ مزيد من الخطوات لبسط سلطة الحكومة على كل الجنوب اللبناني على نحو ما دعا إليه المجلس مؤخراً في قراره 1365 (2001). وينبغي للحكومة بذل جهد أكثر تضافراً لتحمل كامل المسؤولية عن تقديم الخدمات الأساسية للسكان وعن نشر الجيش. 

25 وفي تقريري المقدم في 22 كانون الثاني/يناير 2001 (66/2001/S) أشرت إلى ان القوة قد تولت على نحو فعال مهامها كبعثة للمراقبة بعدما انجزت بشكل أساسي اثنين من الأجزاء الثلاثة لولايتها. بيد انني ذكرت انه، بالنظر إلى الظروف السائدة في المنطقة، ينبغي للقوة ان تضطلع بمهامها من خلال الجمع بين مشاة مسلحين ومراقبين غير مسلحين. وعليه، أوصيت بإعادة تشكيل هذه القوة على مراحل ليصل قوامها إلى نحو 2000 فرد من جميع الرتب، مدعومين بالمراقبين العسكريين غير المسلحين التابعين لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، من دون تغيير قوام هذه الأخيرة. 

26 ومع مراعاة طلب مجلس الأمن الوارد في الفقرتين 3 و14 من قراره 1365 (2001)، أوصي بالمضي في إعادة التشكيل على النحو المبين في الفقرة 10 من تقريري المؤرخ في 30 نيسان/أبريل 2001 (423/2001/S). وما زالت الحالة على الأرض تستدعي توخي الحذر. وسيستلزم هذا الأمر، مقروناً بضرورة تحقيق الانسجام بين إعادة تشكيل القوة والجدول الزمني العادي لتناوب القوات، البدء بعمليات الخفض الإضافية اللازمة لإتمام إعادة التشكيل في شهر حزيران/يونيو من هذا العام. وسيتحقق القسم الأكبر من هذا الخفض من خلال عدم إحلال قوات محل الكتيبة الفيجية وخفض الكتيبة الأوكرانية إلى أقل من نصف قوامها الحالي والاحتفاظ بعنصرها الخاص بإزالة الألغام. وسيستقر بذلك قوام القوة على نحو 2000 فرد من جميع الرتب بحلول نهاية عام 2002. 

27 ويتجه فريق المراقبين في لبنان حالياً إلى العمل بشكل يتسم بالمزيد من التنقل، بيد انه، بالنظر إلى الظروف الميدانية والدور الأطول أمداً الذي تضطلع به هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في المنطقة، سيبقى فريق المراقبين على قواعد للدوريات يقيم فيها المراقبون. وستكون القوة المؤقتة مسؤولة إلى حد كبير عن توفير الأمن لهذه القواعد، الأمر الذي سيوفر الوقت لمزيد من المراقبين للقيام بالدوريات وإجراء التحقيقات والاتصالات. 

28 وستواصل القوة المؤقتة المعاد تشكيلها الإسهام في تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان من خلال عمليات الرصد والمراقبة على طول الخط الأزرق. وفي الوقت نفسه، وبالنظر إلى التوتر في المنطقة، ثمة حاجة دائمة إلى ان تقوم الأمم المتحدة بتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي إلى الطرفين في إحلال سلام وأمن دائمين. وبناء على ذلك، سيواصل ممثلي الشخصي بشكل نشط بذل جهوده الحالية بالتشاور الوثيق مع المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تيري رود لارسن. 

29 وفي رسالة مؤرخة في 9 كانون الثاني/يناير 2002 (40/2002/S)، نقل إلي الممثل الدائم للبنان لدى الأمم المتحدة طلب حكومته ان يمدد مجلس الأمن ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لفترة إضافية مدتها ستة أشهر. وفي ضوء الظروف السائدة في المنطقة، قد يرغب مجلس الأمن في ان يقرر تمديد ولاية القوة حتى 31 تموز/يوليو 2002 وفقاً لما ورد في الفقرة 26 أعلاه. 

30 ويتعين علي مرة أخرى ان أسترعي الانتباه إلى العجز الخطير في تمويل القوة. اذ تبلغ حالياً الأنصبة المقررة غير المسددة 5،166 مليون دولار. ويمثل هذا المبلغ الأموال المستحقة للدول الأعضاء المساهمة بقوات التي تشكل هذه القوة، لذا فإني أناشد جميع الدول الأعضاء تسديد انصبتها المقررة بسرعة وبالكامل وان تصفي جميع متأخراتها المتبقية. وأود ان أعرب عن امتناني للحكومات المساهمة بقوات في هذه القوة لما تبديه من تفهم وتتحلى به من صبر. 

31 وختاماً، أود أن أعرب عن تقديري لممثلي الشخصي دومستورا والإشادة بأفراد القوة رجالاً ونساء وباللواء تيواري للطريقة التي يؤدون بها مهامهم. فقد أبدوا مستوى رفيعاً من الانضباط والقدرة على التحمل، وهو امر يشكل مدعاة فخر لهم وللأمم المتحدة.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic