المدرسة الفنية الزراعية في النبطية عمرها 4 سنوات
بناء بالإعارة وحقول تدريب وتجهيزات مفقودة

السفير (الأربعاء، 23 كانون ثاني / يناير 2002)

عدنان طباجة

مدرب يشرح للطلاب حصة في التربة والتسميد

على الرغم من المرسوم الذي أصدرته وزارة الزراعة في الثالث والعشرين من شهر نيسان عام 1992، والذي نص على إنشاء مدارس فنية زراعية في مختلف المناطق اللبنانية ومن ضمنها منطقة النبطية، لم تبصر المدرسة الفنية الزراعية في النبطية النور فعلا إلا في أيلول من العام 1998 عندما أصدر وزير الزراعة آنذاك المهندس شوقي فاخوري قرارا بفتحها، وبتكليف رئيس دائرة الثروة الحيوانية في مصلحة الزراعة في محافظة النبطية حاليا المهندس محمد علي أحمد بإدارتها لمدة ثلاث سنوات. 

وفي ظل عدم توفر البناء الخاص لهذه المدرسة عند افتتاحها فقد باشرت سنتها الدراسية الأولى في أربع غرف مستعارة من المبنى الذي تشغله جمعية كشافة الرسالة الإسلامية في محاذاة طريق عام زبدين النبطية، حيث استمر وجود المدرسة في هذا المكان لمدة سنتين دراسيتين قبل انتقالها منذ حوالى سنة ونصف الى مبنى دار المعلمين والمعلمات الواقع على المدخل الجنوبي لمدينة النبطية بعد موافقة المركز التربوي للبحوث والإنماء، وبناء على طلب تقدم به محافظ النبطية القاضي محمود المولى، وقد تمت الموافقة على استعارة ست غرف من المبنى المذكور لمدة سنة واحدة أعيد تمديدها لسنة إضافية أخرى. 

استوعبت المدرسة الفنية الزراعية في النبطية في سنتها الدراسية الأولى اثنين وعشرين طالبا من حملة الشهادة التكميلية المتوسطة (البريفيه)، وفي سنتها الثانية عشرين طالبا، في حين استوعبت في سنتها الثالثة ثمانية عشر طالبا، أي ما مجموعه ستة وخمسون طالبا خلال ثلاث سنوات تخرج منهم حتى الآن ثمانية عشر طالبا حملوا “الشهادة الفنية الزراعية "BT من بينهم أحد عشر طالبا في اختصاص الزراعة، وسبعة في اختصاص تربية الحيوان. وتخول هذه الشهادة حاملها استكمال الدراسة في اختصاص الهندسة الزراعية في الجامعة اللبنانية إذا كان معدله النهائي العام 13/20 بعد خضوعه لامتحان الدخول، كما تخوله أن يكون موظفا في وزارة الزراعة بصفة مساعد فني زراعي، إضافة لإمكانية عمله في القطاع الزراعي الخاص، والقيام بمشاريع زراعية صغيرة. 

أما المشكلات التي تعاني منها المدرسة الفنية الزراعية في النبطية فقد لخصتها مديرة المدرسة الحالية مي مزهر بعدم وجود بناء مدرسي خاص يتمتع بالمواصفات الفنية وحقول التدريب على الرغم من تعهد مجلس الجنوب بإنشاء هذا المبنى بعد أن توفرت الأرض اللازمة لذلك بالقرب من مشتل وزارة الزراعة في بلدة الشرقية (النبطية)، وتبلغ مساحة هذه الأرض حوالى عشرة دونمات، وهي ملك لوزارة الزراعة، وقد تم إعداد الدراسة اللازمة لهذا المشروع بانتظار تمويله وتلزيمه، كما تعاني المدرسة من عدم وجود ملاك خاص بها، حيث أن إدارتها تعمل بالتكليف ومعلميها متعاقدون بالساعة، وموظفيها الثلاثة تمت الاستعانة بهم من مصلحة الزراعة في النبطية، علما بأن مرسوم افتتاح المدرسة ينص على وجود تسعة وثلاثين موظفا فيها بين مدير ومعلم وطبيب بيطري ومساعد فني وموظف عادي. 

وإضافة الى ذلك أشارت مزهر الى افتقار المدرسة الفنية الزراعية في النبطية للكثير من التجهيزات والمختبرات الفنية والزراعية وحقول التدريب اللازمة. وعلى الرغم من هذه المشاكل والنواقص في المستلزمات فقد اعتبرت مزهر أن المدرسة الزراعية في النبطية هي من أهم وأنجح المدارس المماثلة في لبنان بعد مدرسة “ناصرية رزق” في البترون من حيث عدد الطلاب والنتائج التي حققتها، وهي الوحيدة التي يوجد فيها قسم في اختصاص تربية الحيوان، مشيرة الى أن مدرسة النبطية هي مدرسة إرشادية إضافة لكونها مدرسة زراعية، حيث تقام فيها الندوات والمحاضرات والتدريبات العملية التي يحضرها الكثيرون من المزارعين وأبناء المنطقة، كما تتبادل المدرسة النشاطات مع كل المدارس الزراعية في بقية المناطق. 

وأجمع عدد من طلاب المدرسة على مطالبة المسؤولين في الدولة والحكومة ووزارة الزراعة بتسهيل امتحانات الدخول الى الجامعة اللبنانية لمن يرغب من طلاب المدرسة من خلال إيجاد برنامج خاص بهم يختلف عن بقية الطلاب لكونهم يجدون صعوبة في هذا المجال.
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic