عملية المقاومة ضد مواقع الاحتلال في مزارع شبعا
فرضت على العدو معادلات جديدة وأربكت قادته بالتوقيت والتنفيذ

اللواء (الأربعاء، 30 كانون ثاني / يناير 2002)

هيثم زعيتر

دخان عملية المقاومة يتصاعد من أحد مواقع الاحتلال في مزارع شبعا

دورية لقوات الاحتلال داخل مزارع شبعا المحتلة

دخان العدوان الصهيوني على تلال كفرشوبا

ما زالت أصداء العملية التي نفذتها "المقاومة الإسلامية" الأسبوع الماضي ضد مواقع قوات الإحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا، ترتفع في أكثر من مكان، إذ تجاوزت هذه العملية المعاني العسكرية إلى الرسائل السياسية لكل المعنيين في صراع منطقة الشرق الأوسط·

وجاءت لتؤكد أن لبنان بمقاومته، ليس معزولاً عن تطورات الأوضاع المتصاعدة في فلسطين المحتلة، ولن يتغير موقف المقاومة بعد أحداث 11 أيلول من العام الماضي، التي وقعت في واشنطن ونيويورك، على اعتبار أن مزارع شبعا منطقة لبنانية، والمقاومة فيها حق مشروع، وانه يجب التمييز جيداً بين المقاومة المشروعة والإرهاب المُدان·

وبهذا المعنى، فإن عملية "المقاومة الإسلامية" في مزارع شبعا، جاءت لتحمل رسائل سياسية إلى واشنطن وكل المعنيين، بأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا باستعادة الحقوق العربية كاملة، سواء في لبنان أو سوريا أو فلسطين المحتلة، وأنه لا سلام دون الإنسحاب الإسرائيلي من هذه الأراضي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتخذة بحقها·

عملية "المقاومة الإسلامية" هذه المرة، تجاوزت بصداها مزارع شبعا لتسمع آذان العالم بأسره، بأن ثمة منطقة حساسة في الشرق الأوسط، ويمكن أن يندلع منها الصراع والحرب إذا لم تقم "إسرائيل" بالإنسحاب منها، كما فعلت في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي لتطبق كاملاً القرار 425 ·

كما أنها جاءت لتعمق مأزق العدو الصهيوني، الذي وقف عاجزاً عن الرد، وكسرت معادلته التي حاول إرساءها مؤخراً: مقابل كل عملية ضربة لمواقع سورية في لبنان، وتبين انه رغم كل قوته وجبروته عاجز عن فتح جبهة جديدة مع لبنان، إلى جانب جبهته المفتوحة في الأراضي الفلسطينية مع "إنتفاضة الأقصى" المباركة، حيث يقدم الشعب الفلسطيني كل يوم المزيد من الشهداء على درب حريته واستقلاله، وتحرير أرضه، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين·

فقد جاء رد العدو ضعيفاً ومحدوداً كما كان يتوقع وانبرى قادته يتوسلون الدبلوماسية الأميركية، وعواصم القرار في العالم، من أجل ضبط الوضع وعدم فتح جبهة جديدة، وحاول أكثرهم التبرير من أنهم لن ينجروا إلى معركة جديدة مع حرب شعواء لتصوير "حزب الله" على انه "منظمة ارهابية" يحاول تفجير المنطقة برمتها، ولكن هذه الحملة لم تلقَ آذاناً صاغية، وبقي الضوء أحمر أميركياً وعالمياً لمنع رئيس وزراء العدو آرييل شارون من أي مغامرة تخلط جميع الأوراق وتقلب المخططات الأميركية في المنطقة رأساً على عقب·

أما المقاومة فقد خرجت مجدداً منتصرة، وكسبت جولة جديدة في صراعها مع العدو الصهيوني، رغم قوة آلته العسكرية، وأثبتت أنها قادرة على اختيار التوقيت المناسب لعملياتها دون أن تجر المنطقة إلى الإنفجار الكبير، وأنها قادرة على تعميق مأزق العدو أكثر دون أن يكون قادراً على الإفلات، وأنها ماضية في وعودها وأهدافها في تحرير المزارع من الاحتلال ودعم "إنتفاضة الأقصى" في فلسطين قدر المستطاع، وانه في وقت الصعاب تجد من يقف معها وينصرها فعلاً لا قولاً·

توقيت عملية المقاومة

في عملية جديدة، نفذت "المقاومة الإسلامية" عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، حيث استهدفت بالمدفعية والصواريخ دورية وأربعة مواقع عسكرية في تلال رمتا، رويسات العلم، رويسة السماقة وفشكول·

واستهدفت مضادات "حزب الله" طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار وأصابتها بأضرار، لكنها لم تسقطها، فيما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أربع غارات على خراج بلدة كفرشوبا وأطلقت المدفعية عشرات القذائف على المناطق المحررة المحاذية للمزارع المحتلة، واستهدفت سيارة مدنية في محيط بلدة شبعا نجا سائقها بأعجوبة·

وأصدرت "المقاومة الإسلامية" بياناً عسكرياً أوضحت فيه أن مجموعات سيد الشهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي هاجمت دورية لقوات الاحتلال الصهيوني على مشارف موقع رويسات العلم وأصابتها اصابات مباشرة، وعلى الأثر دارت مواجهات عنيفة مع عدد من مواقع الاحتلال الإسرائيلي في السماقة، زبدين، رمتا ورويسة القرن"، وأنها تصدت أيضاً للطائرات الإسرائيلية المعادية التي انتهكت السيادة اللبنانية فوق أجواء القطاع الأوسط في الجنوب اللبناني·

أهداف العملية

ولاحظت مصادر مطلعة أن أهداف العملية في هذا الوقت بالذات يؤكد على:

1- أن مزارع شبعا لبنانية وحق المقاومة شرعي، وهي مستمرة في عملياتها حتى تحريرها ودحر الاحتلال، كما فعلت سابقاً في معظم أجزاء الجنوب اللبناني والبقاع الغربي·

2- أن هذه المعادلة والحق المشروع لم يتغيرا بعد أحداث 11 أيلول في واشنطن ونيويورك، وأن هناك فرقاً كبيراً بين الإرهاب والمقاومة المشروعة، وهما لا يتساويان·

3- انه إذا كانت ثمة عوامل قد فرضت هدنة غير مقصودة في الجنوب، فإن المقاومة حين تجد نفسها قادرة على تنفيذ عملية في المزارع ستفعل بعيداً عن أية حسابات أخرى·

4- جاءت تنفيساً للضغط الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكتأكيد على أن المقاومة ملتزمة بتعهدها بالدفاع عن الانتفاضة والشعب الفلسطيني عندما تدعو الحاجة·

5- ارساء معادلة جديدة: أنه مقابل كل خرق إسرائيلي أو خروقات، فإن المقاومة سترد بعمليات في المزارع، وعدم تكريس المعادلة الإسرائيلية: مقابل كل عملية قصف لمواقع سورية في لبنان·

وأشارت مصادر الى أن المقاومة نجحت في اختيار الزمان المناسب، حيث أن الولايات المتحدة الأميركية منشغلة في حربها ضد الإرهاب، وهي لا ترغب في حروب جديدة في منطقة الشرق الأوسط حالياً على الأقل ريثما تنتهي من حربها، ثم أن "إسرائيل" مأزومة في الداخل الفلسطيني حيث أنها هي غير قادرة على فتح جبهة الجنوب حالياً، اضافة إلى الجبهة الفلسطينية مما جعل ردها كما كان متوقعاً محدوداً، دون الوصول إلى التفجير الكبير أو حتى الرد على مواقع سورية في لبنان كما جرت العادة في المرات الأخيرة من عمليات المقاومة·

إتصالات دبلوماسية تلجم الوضع

على خط التصعيد الميداني، نشطت الإتصالات الدبلوماسية لضبط الوضع في الجنوب ولعبت واشنطن دوراً بارزاً في هذا الإطار، إذ أكدت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة الأميركية باقية على موقفها لأن لا ضوء أخضر لـ "إسرائيل" لتعقيد الوضع الأمني جنوباً أو شن عدوان واسع يتخطى الحدود الدولية إلى قلب لبنان بحجة مكافحة الإرهاب في لبنان·

وأشارت هذه المصادر إلى أن ثمة اتصالات عاجلة جرت بين واشنطن وباريس والكيان الصهيوني ولبنان أدت إلى لجم التصعيد، وطلبت من الطرفين اللبناني والإسرائيلي ضبط النفس بهدف عدم ترك أي آثار على جلسة مجلس الأمن الدولي، التي عقدت أمس الأول (الإثنين) وجددت لقوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب ستة أشهر جديدة من مطلع شباط ولغاية 31 تموز المقبل·

وأوضحت هذه المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاولت استغلال عملية المقاومة في منطقة مزارع شبعا لتحريض الولايات المتحدة الأميركية على محاربة "حزب الله" والمقاومة عسكرياً، وصولاً إلى وقف عملياته وتفكيك قوته العسكرية، لكن هذا التحريض - وفق ذات المصادر- لم يلقَ آذاناً صاغية في واشنطن، المنهمكة في حربها ضد الأرهاب في أفغانستان وفي بعض دول العالم، وفي معالجة التطورات المتسارعة في فلسطين المحتلة، ذلك أن الإدارة الأميركية تريد معالجة هذه المسألة بعيداً عن الخيار العسكري في هذه المرحلة الدقيقة بالذات، بل بالحوار مع لبنان، واتخاذ تدابير تحاصر لبنان سياسياً واقتصادياً إذا لم يتجاوب مع المطالب الأميركية·

وأكدت هذه المصادر انه بناء على هذا التوجه، فقد أجرى نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد اتصالات عاجلة بسفيري بلاده في لبنان "وإسرائيل"، بهدف ضبط الأمور ومنع تصاعد الوضع الميداني·

موقف الأمم المتحدة

أما موقف الأمم المتحدة فقد جاء كالمعتاد احصاء لعدد الغارات الصهيونية والقذائف التي تساقطت علي لبنان خلال ساعات معدودة في أعقاب عملية المقاومة، بينما أجريت سلسلة من الإتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لوضعه في التطورات الأخيرة·

وقد أبلغت الأمم المتحدة بيروت قلقها ازاء تطور الوضع الأمني في مزارع شبعا، وما تبعها من قصف إسرائيلي، وأن المنظمة الدولية تبذل أقصى جهودها لوقف التدهور ولانهاء ما حصل عند الحد الذي وصل إليه·

بينما أكد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في لبنان ستيفان دي ميستورا أن خرقاً واحداً للخط الأزرق لا يبرر خرقاً آخر، وذلك تعليقاً على انتهاك طائرات حربية إسرائيلية للأجواء اللبنانية في أعقاب عملية المقاومة·

وجدَّد دي ميستورا مطالبته "إسرائيل" بإحترام الخط الأزرق احتراماً كاملاً وعدم خرقه مجدداً·

الموقف اللبناني

أما الموقف اللبناني فقد كان واضحاً مع حركة الإتصالات الدبلوماسية، إذ أكد للجهود الدولية المبذولة انه قبل مراجعة لبنان في شأن العملية، يفترض أن تبذل هذه الجهات جهوداً كبيرة لدى "إسرائيل" لوقف خروقاتها المستمرة للخط الأزرق براً وجواً وبحراً، واعتداءاتها على السيادة اللبنانية، وهذا من واجب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، اللذين سجلا سكوتاً عن تطور هذه الإعتداءات، حيث اكتفت الأمم المتحدة ببيانات متلاحقة من ذلك، والطلب من "إسرائيل" خجلاً وقف هذه الإعتداءات·

ولاحظت المصادر اللبنانية أن المعالجة الأميركية لهذا التطور ترك تساؤلات عديدة على الموقف الأميركي وخلفيته، الذي اعتبر العملية خرقاً لاتفاق فك الإشتباك في الجولان 1974، وأعاد للأذهان التباين الحاصل بين موقف كل من لبنان وسوريا من جهة، وأميركا والأمم المتحدة من جهة ثانية، حول هوية مزارع شبعا، إذ يقول لبنان وسوريا: "أنها تابعة للقرار 425"، في حين تصر واشنطن والأمم المتحدة على اعتبارها "مناطق سورية وخاضعة للقرار الدولي 242 وليس غيره"·

واستغربت المصادر اللبنانية كيف أن الإدارة الأميركية هوَّلت على لبنان بسحب قوات الطوارئ الدولية من الجنوب عشية التجديد لها، وذلك من خلال مندوبها في الأمم المتحدة بونتي الذي يحرص في لقاءاته على تجاوز الخوض فيما سوف يكون عليه موقف واشنطن في "مجلس الأمن" حيال البحث في التمديد للقوات الدولية في الجنوب·

وتخشى هذه المصادر ما تسرب من أن هناك توجهاً لدى ادارة الرئيس الأميركي بوش يقضي بإمكان الطلب من مجلس الأمن سحب قوات الطوارئ من الجنوب وربما من الجولان أيضاً قبل نهاية فترة تجديدها في تموز، إذا ما لمس المجتمع الدولي تدهوراً سياسياً وأمنياً في منطقة الشرق الأوسط، أو إذا ارتأت القيادة البريطانية العسكرية في التحالف الدولي ضد الإرهاب نقل عملياتها إلى بعض الدول في الشرق الأدنى·

ورأت هذه المصادر أن تسريب هذه المعلومات يهدف إلى الضغط سياسياً على لبنان وسوريا لوقف عمليات المقاومة في الجنوب، وارسال الجيش اللبناني إلى "الخط الأزرق" في الجنوب، واعتبار هذا الخط حدوداً دائمة للبنان، عبر التلويح برفع الغطاء الدولي عن الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، وتكريس نظرية حكام تل أبيب بأن القرار 425 قد نفذ بكامله·

الموقف الإسرائيلي
بينما عاش الكيان الصهيوني مأزقاً جديداً جراء هذه العملية، ووصف وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر الهجوم بأنه "خطير جداً"، ولكنه في ذات الوقت أكد انه "لن يجر "إسرائيل" إلى معارك في هذه المنطقة"·

واتهم بن العيازر على لسان الناطق باسمه ياردن فاتيكاي "سوريا وإيران بالموافقة على العملية وأنهما أعطتا الضوء الأخضر لتنفيذها"، مُؤكداً "أن "إسرائيل" لن تنجر إلى خوض معارك في هذه المنطقة، ولكنها لن تسكت على مثل هذه الهجمات"·

"حزب الله"

وأكدت مصادر "حزب الله" أن عملية المقاومة جاءت رداً على الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وعلى الخروقات الجوية المتتالية لسيادته، وتأكيداً على الإصرار على تحرير ما تبقَى من أراضٍ محتلة·

وأشارت المصادر الى "أن العملية هي رد طبيعي على هذه الإنتهاكات والإعتداءات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان، وهذا الرد هو حق للمقاومة تمارسه دفاعاً عن لبنان وشعبه الذي ما تزال "إسرائيل" تحتل جزءاً من أرضه، وبالتالي فإن العملية تأتي ضمن العمل المقاوم لتحرير الأراضي المحتلة"·

وأوضح نائب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "أن الحزب اتخذ قراراً بالرد على الخروقات الإسرائيلية بالطريقة المناسبة، أما إذا انسحبت "إسرائيل" من مزارع شبعا فلكل حادث حديث، أما الذين يقولون بتفرد "حزب الله" في اتخاذ القرارات حول العمليات في مزارع شبعا، فمزارع شبعا محتلة ومن أحب من اللبنانيين أن يقاوم ويقاتل لتحريرها فليتفضل، ولا يقال لمن يحرر أرضه، لماذا تقاتل من أجل التحرير؟ بل يقال لمن لا يقاتل لأجل تحرير أرضه، لماذا لا تقاتل؟ ونحن منسجمون مع الدولة اللبنانية والقوى الرئيسية في البلد"·

واعتبر مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق "أن المقاومة حاجة لبنانية ملحة، لأنها السلاح الذي يردع العدو عن ممارساته العدوانية وانتهاكاته المستمرة للسيادة الوطنية"، محذراً من خطورة السياسة الأميركية التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية اللبنانية من خلال زرع الفتنة واثارة الحساسيات الطائفية بين اللبنانيين مجدداً"·

وشدد الشيخ قاووق على "أن لبنان: دولة وشعباً، يستطيع أن يتجاوز مرحلة التهديدات والتهويلات الأميركية والإسرائيلية"·

تحركات إسرائيلية ميدانية

وأوضحت مصادر جنوبية انه في أعقاب العملية فقد شهدت المستعمرات الإسرائيلية حالة من الإستنفار القصوى، وخلت شوارعها من المارة ومن أية حركة، بإستثناء الدوريات العسكرية، حيث انتشر عشرات من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح على طوال الطرق المؤدية إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة·

وترافق هذا الإستنفار مع معلومات تحدثت عن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمناورة في مزارع شبعا المحتلة، حيث شهدت مواقعها تحركات كثيفة وبعض التغييرات·

وروى مواطنون أنهم سمعوا أصوات انفجارات قوية داخل منطقة المزارع، أعقبها اطلاق رمايات رشاشة ثقيلة لأكثر من نصف ساعة، توقعوا أن يكون ذلك ناتجاً عن مناورة إسرائيلية·

وعمدت قوات الاحتلال إلى اطلاق منطادين يحملان آلات تصوير وتجسس فوق محور الرادار - جبل الشيخ، ومحور رويسات العلم - السماقة - بركة شبعا، بينما أزالت قوات الاحتلال الساتر المعدني في محيط موقع الرادار المشرف على بلدة شبعا دون معرفة الأسباب· 

عودة عملاء فارين

وترافق ذلك مع عودة 27 شخصاً من فلسطين المحتلة، هم: 8 عناصر من ميليشيا العميل لحد مع أفراد عائلاتهم، الذين فرّوا من لبنان اثر الإندحار الإسرائيلي من الجنوب في 25 أيار 2000 ·

ووصل العائدون إلى معبر الناقورة بواسطة حافلة تابعة لقوات الطوارئ الدولية، وعلى الفور تسلمتهم الأجهزة الأمنية وأوقفت العناصر الثمانية لاحالتهم إلى القضاء المختص، فيما سمحت لعائلاتهم الباقين بالعودة إلى منازلهم·

وروى أحد العائدين أن اللبنانيين الفارين إلى فلسطين المحتلة يتعرضون لمصاعب معيشية جمة، ويعاملون بقسوة وازدراء، وأن الكثيرين منهم يودون العودة وينتظرون تسوية أوضاعهم المالية وقبض تعويضاتهم، مشيراً إلى أن عدداً من اللبنانيين الفارين اعتصموا في مستعمرة "كريات شمونة" منددين بمعاملتهم السيئة التي يلاقونها، ومطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية·

ورصد الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية خلال الأسبوع الماضي انتهاكاً إسرائيلياً للسيادة اللبنانية، حيث بلغ عدد الخروقات الجوية 23، فيما بلغت الخروقات البحرية 19، وبلغ مجمل الإنتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية منذ 17 حزيران من العام 2000 نحو 3671 انتهاكاً·

 

§ وصـلات: 

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic