في ذكرى سيد شهداء المقاومة عباس الموسوي
السيد نصرالله: التضحية بالجيش بإرساله إلى الجنوب

السفير (الإثنين، 18 شباط / يناير 2002)

 
السيد حسن نصرالله
إستمع

وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الانتفاضة الفلسطينية بأنها لبنان جديد في فلسطين بنفس الأفق والمأزق، وان من يغير المعادلة إرادة المقاومة والشعب. 

وقال إن من يريد أن يحمي لبنان عليه أن يحافظ على المقاومة في الجنوب، ومن أراد أن يضحي بالجيش اللبناني فليرسله الى الجنوب. ورأى أن الشرط الأساسي للمعالجة الاقتصادية، هو في معالجة مشكلة الفساد الإداري والمالي. 

وكان السيد نصر الله يتحدث في الاحتفال الخطابي الذي أقيم في بلدة النبي شيت السبت في ذكرى الشهيد السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وأسبوع المقاومة، بحضور حشد من الشخصيات. 

وبعد أن تحدث عن الموسوي ودوره في المقاومة، طرح ثلاثة عناوين، أولها الوضع الاقتصادي في لبنان، فاعتبر “ان الشرط الأساسي والجوهري والحقيقي لأي معالجة اقتصادية، هو في معالجة مشكلة الفساد الإداري والمالي، وغير ذلك هو تضييع وقت”. 

أضاف: فتشوا، لا عن أغنياء الحرب فقط، وإنما عن أغنياء السلام. أموالكم أيها اللبنانيون موجودة في البنوك وأسهم الشركات يمكن أن تستعيدوها الى الداخل، لكنني أسأل كيف؟ وتحدثوا في السابق من أين لك هذا، اسألوا الذين خرجوا من الإدارة من أين لكم وكم معكم والذين أتوا هل وضعتم لهم ملفات خاصة؟. لا أوجه اتهامات لكن هناك أصول وهناك فقراء أصبحوا في السر أغنياء نتيجة الفساد. كيف توزعوا ونهبوا المشاريع؟. على الدولة مواجهة هذه المشكلة، المطلوب مبادرة وإصلاح قاع الهدر في قعر الخزان الذي لا أرضية له، افتحوا الملفات، كيف دخلوا وخرجوا من السلطة لأنه إذا لم تكن هناك مواجهة جذرية وجدية للفساد في الدولة فلن تكون هناك نتائج. قد يستفيد بعض السماسرة واللصوص الكبار لكن الرابح الأول شعب لبنان ومستقبله وإلا فإلى المزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وفي أبشع المظاهر تفشي حالة الجريمة في كل بيت، فإلى متى يترك هذا ألامر؟. 

أضاف: إذا عالجت الحكومة مشكلة الفساد سيكون الناس حاضرين لدفع كل الضرائب وإلا فما هو مطروح اتجاه الى المجهول بعد 5 أو 10 سنوات. المطلوب أن تستعيد الدولة كل الأموال المنهوبة كما أشار رئيس الجمهورية اميل لحود في خطاب القسم، وإذا لم تكونوا قادرين فأوقفوا النهب. 

وتناول الانتفاضة في داخل فلسطين فقال: ما دام الشعب الفلسطيني يملك إرادة الصمود والمواجهة والتحدي وثقافة الاستشهاد فلن يستطيع شارون وغيره فعل شيء. إنه لبنان جديد في فلسطين بنفس الأفق والمأزق، ومن يغير المعادلة هو إرادة المقاومة والشعب رغم كل الظروف الصعبة المحلية والإقليمية والدولية والانتفاضة أقرب من أي زمن مضى للانتصار الحقيقي، فكل خياراتهم الاسرائيلية فشلت في تأمين الأمن الصهيوني من تحريم الاستشهاد الى قتل القيادات والأطفال وضرب البنى التحتية. نفعت فكرة كرة الثلج تكبر وستكبر شرط أن يبقى من يدحرجها والانتفاضة قادرة كما المقاومة اللبنانية الى 18 عاما الى فترة زمنية قصيرة لأن القتال ليس في الشريط الحدودي وإنما في قلب القدس وتل أبيب وعمق الكيان. 

وخلص نصر الله الى الحديث عن المقاومة في الجنوب فقال: 

منذ 1982 الى اليوم ماذا تغير؟ وآخر نكتة يتهموننا في الحزب بأننا نسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل، هم يرعبون أنفسهم. من كان يتصور أن اسرائيل ستعمل تفاهم نيسان وتوازن رعب عن الكاتيوشا. واليوم نسمع عن “القسام 1 و2” و”أقصى 1 و2” لا يستهن أحد بهذا الموضوع، إنه يخوف اليهود برغم الإمكانات الفلسطينية المتواضعة لأن الجيش الاسرائيلي يواجه بمقاومة وليس بجيش منظم، وليس من خلال ثكنات ودبابات، وإنما بحرب عصابات وانتشار لأن سلاح الجيش يفشل في مطاردة وقتل الأفراد. وهنا نقول من أراد أن يحمي لبنان فعليه أن يحافظ على المقاومة في الجنوب ومن أراد أن يضحي بالجيش فليرسله الى الجنوب”. 

وأكد أن المقاومة في أحسن حال، وبأفضل ما يمكن اليوم، “فعندما يتحدث جورج بوش عن تحالف الشر ويذكر دولا مهمة ثم يعرج على منطقتنا ويذكر تنظيمات ك”حزب الله” و”حماس” فهذا دليل على مدى تأثير المقاومة وقدرتها على تغيير المعادلات في المنطقة. فأميركا عندما تريد أن تدخل مباشرة في صراع مع المقاومة دليل أن هذه المقاومة تستطيع أن تواجه وتربك وتفرض شروطا. ما يجري من تهديدات واتهامات وترهيب لا يخيفنا ولا تخافوا. عشنا كل التجارب، يجب أن نثق بالله ونحن حاضرون في الساحة ولا نتراجع وقادرون على أن ننتصر ونلحق الهزيمة بأي عدو يأتي الى أرضنا ونهزمه من أي جهة كان”.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic