مجلس الكنائس: لن يحل السلام
الا بتحرير فلسطين والجولان والجنوب 

النهار (الخميس، 21 شباط / يناير 2002)

رأى مجلس كنائس الشرق الاوسط ان السلام "لن يحل الا بتحرير كل الاراضي التي تحتلها اسرائيل في فلسطين والجولان السوري والجنوب اللبناني". 

عقدت اللجنة التنفيذية للمجلس اجتماعها الدوري في القاهرة، واختتمته امس بالبيان الآتي: 

"عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الاوسط اجتماعها الدوري في المقر البابوي للأقباط الارثوذكس في القاهرة بين 18 و20 شباط في ضيافة قداسة البابا شنودة الثالث ورئاسة قداسته وسيادة المطران كيرلس بسترس وسيادة القس سليم صهيوني رؤساء مجلس الكنائس، واشتراك اعضاء اللجنة التنفيذية المندوبين عن العائلات الكنسية الاربع التي يتألف منها مجلس كنائس الشرق الاوسط وهي: الارثوذكسية، والارثوذكسية الشرقية، والانجيلية، والكاثوليكية. وتعذر حضور غبطة البطريرك بطرس السابع، رئيس العائلة الارثوذكسية في المجلس. 

استمعت اللجنة التنفيذية الى التقرير الذي قدمه الامين العام لمجلس كنائس الشرق الاوسط القس رياض جرجور، والى تقارير اقسام المجلس ودوائره وبرامجه عن نشاطاتها. وجرى تقويم هذه النشاطات في ضوء أهداف المجلس. واتخذت اللجنة التنفيذية قرارات وتوصيات لتنشيط عمل المجلس في سبيل أداء الشهادة المسيحية على أكمل وجه، تجديدا روحيا، وخدمدة لجميع شعوب منطقة الشرق الاوسط ولا سيما المهمشين والفقراء، وتحقيقا لأسس العيش المشترك المبني على المعرفة والاحترام المتبادلين وعلى المساواة في الواجبات والحقوق في اطار المواطنة الواحدة، والالتزام الواحد لمواجهة التحديات التي تواجه شعوب المنطقة. 

وتوقف المجتمعون عند الاوضاع الدولية والاقليمية في المرحلة الراهنة. 

فعلى الصعيد الدولي ما زالت احداث الحادي عشر من ايلول وتداعياتها تؤثر على منطقتنا. ورأى المجتمعون ان ثقافة الحوار، اذا تعمقت في وجدان شعوب منطقتنا، فمن شأنها ان تشكل افضل رد على ما أطلق أخيرا من شعارات حول ما سمي صدام الحضارات، والثقافات والاديان. 

اما على الصعيد الاقليمي، فان اللجنة التنفيذية تؤلمها معاناة الشعب الفلسطيني وتعرب عن تضامنها معه. وهكذا، فان مجلس كنائس الشرق الاوسط وفي مناسبة انعقاد لقاء لجنته التنفيذية، يتوجه الى الشعب الفلسطيني الذي يناضل في سبيل الحصول على حقوقه المشروعة، باستعادة ارضه المغتصبة، وبلم شمل ابنائه في الشتات ليعودوا الى وطنهم الأم، وباقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ويحيي صموده ويجدد تضامنه معه،. وهنا يؤكد مجلس كنائس الشرق الاوسط الطابع الخاص لمدينة القدس، مدينة السلام، وقدسيتها. كما يتوجه الى الضمير العالمي ومحبي السلام ليحملوا من في يدهم القرار الى ان يعملوا لأن تنفذ الجهات المعنية قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن فيحل السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط. ولن يحل هذا السلام الا بتحرير كل الاراضي التي تحتلها اسرائيل في فلسطين والجولان السوري والجنوب اللبناني، كما لن يكون ايضا سلام شامل وعادل في منطقتنا ما لم يرفع الحصار المفروض على الشعب العراقي والذي ما زال منذ اكثر من عقد يفتك بالاطفال والنساء والشيوخ، وما لم ينعم ايضا شعب قبرص بالسلام. 

والسلام الذي ننشده لمنطقتنا لا ينسينا التزامنا السلام العالمي المبني على العدل والمساواة والمحبة، انصافا للمظلومين والفقراء والمهجرين والذين يعانون تهميشا او اقصاء او تمييزا على أساس عرق او لون او دين. فكلنا اخوة في الانسانية. عسى الله يهدينا ويعضدنا لنسعى دائما الى ما فيه مجده تعالى وخير الانسان".

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic