أرنون تحيي ذكرى إزالة الأسلاك الإسرائيلية عشية التحرير
زوار "بوابة فاطمة" يزيلون إحدى كاميرات الاحتلال

السفير (الإثنين، 25 شباط / يناير 2002)

كامل جابر وعدنان طباجة

بوابة فاطمة

فتيان يلقون الحجارة على نقطة للاحتلال قرب "بوابة فاطمة"

شهدت “بوابة فاطمة” في مناسبة عيد الأضحى المبارك حركة زوار لافتة لم تخل من بعض المناوشات، خصوصا بعدما أقدم عدد من الفتيان اللبنانيين يوم السبت المنصرم على إزالة إحدى الكاميرات التي كان جنود العدو الإسرائيلي قد ركزوها فوق الأسلاك الشائكة الفاصلة بين الحدود اللبنانية قرب كفركلا ومستعمرة المطلة. 

فقد تمكن عدد من الفتيان القادمين من مناطق لبنانية مختلفة، من جذب هذه الكاميرا المركبة فوق الأسلاك الشائكة أمام الموقع الإسرائيلي عند المدخل الشمالي المؤدي إلى “بوابة فاطمة”، بواسطة سلك معدني ثم عملوا على نزعها وسط هتافاتهم وتكبيراتهم وسرعان ما تدخلت عناصر من “حزب الله” وعملت على مصادرة الكاميرا وتفريق الجموع تحسبا لردات فعل من جنود الموقع الذين تمترسوا في دشمهم المحصنة. 

وقام الفتيان في أعقاب ذلك برشق الموقع الإسرائيلي خلف الأسلاك بالحجارة والحصى والقاذورات وبرمي المفرقعات النارية فوق دشم الموقع وأحدث انفجارها دويا ما أدى تدريجيا الى تراجع حركة الزوار. 

وعلى غرار ما شهدته “بوابة فاطمة” تجمع العشرات لرشق الحجارة وإطلاق الهتافات في محور الحمامص المطل على الطرف الشمالي لمستعمرة المطلة وكذلك في محور الوزاني. 

وفي بلدة العباسية التقى العديد من الأهالي للمرة الأولى وطالبوا بتحرير ما تبقى من أرض بلدتهم المحتلة كذلك شهدت بركة بعثائيل وبركة النقار جنوبي بلدة شبعا تجمعات مماثلة. 

من جهة ثانية عمل فريق تابع للقوة الأوكرانية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية على إزالة بقايا الموقع الدولي عند المدخل الغربي لبلدة إبل السقي، كما ساهم الأوكرانيون بتحصين مواقع القوة الهندية في تلال كفرشوبا. 
تمشيط وتحليق 
وأفاد مراسل “السفير” في العرقوب ان جيش الاحتلال أطلق فجر أمس من مواقعه في مزارع شبعا المحتلة عدة قذائف مدفعية ورشقات رشاشة ثقيلة باتجاه المناطق المحررة المحاذية إضافة الى أعمال تحليق لطائرات استكشافية من دون طيار. 

أعمال تحصين 
وكانت سلسلة انفجارات قد سمعت أمس، في الطرف الشمالي الشرقي للمزارع وتبين انها ناجمة عن أعمال تحصين لمواقع الاحتلال في هذا القطاع. 

وقامت أمس إحدى الورش الإسرائيلية بمد شبكة من الأنابيب على الطريق الحدودية بين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام، في ظل حراسة تولتها سيارة عسكرية إسرائيلية من نوع “هامر” مزودة برشاش حربي. 

كذلك واصلت الآليات الإسرائيلية تحصين وتدشيم موقعها في منطقة اللبونة بمحاذاة موقع القوات الدولية جنوب بلدة الناقورة الحدودية حيث شوهدت رافعة وآلية من نوع “بوكلين” تجرفان الأتربة وتحصنان الدشم في المنطقة. 

ذكرى تحرير أرنون 
ولمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لإزالة أسلاك الشريط الإسرائيلي الذي كان يحاصر بلدة أرنون أقامت حركة “أمل” وكشافة الرسالة الإسلامية احتفالا في حسينية أرنون حضره النائب علي بزي، مدير عام الإذاعة اللبنانية فؤاد حمدان، محافظ النبطية القاضي محمود المولى، رئيس بلدية النبطية أدهم جابر، رئيس اتحاد نقابات مزارعي التبغ في الجنوب حسن فقيه، إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق وحشد من الشخصيات والفعاليات والمواطنين. 

بداية تولى محمود قاطباي تقديم الاحتفال فألقى مختار أرنون عقيل مسلم عجمي كلمة شكر فيها المساهمين بتحرير أرنون والشريط الحدودي المحتل من الاحتلال الإسرائيلي. 

وألقى إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق كلمة نوه فيها بجهود الشباب الذين أزالوا شريط الاحتلال الإسرائيلي من حول أرنون، وطالب المسؤولين في الدولة والحكومة الاهتمام بهذه البلدة وبكافة المناطق المحررة، لا سيما على الصعيدين الخدماتي والاجتماعي، وتجسيد الوعود التي قطعوها لأهالي هذه المناطق على أرض الواقع. 

وتحدث في الاحتفال محافظ النبطية القاضي محمود المولى الذي عرض لتجربة أهالي أرنون وعملية إزالة الشريط الإسرائيلي من حولها، والتي كانت بمثابة الإسفين الأول الذي دُق في نعش الاحتلال الإسرائيلي وأجبره على الانسحاب من الشريط الحدودي، وأمل أن تكون تجربة أرنون مفتاحا لتحرير مزارع شبعا في وقت قريب. 

وألقى المسؤول التنظيمي لحركة “أمل” في الجنوب خليل حمدان كلمة أشار فيها إلى أن تجربة أرنون وهزيمة الجيش الإسرائيلي في لبنان وإجباره على الانسحاب من الجنوب بفضل المقاومة وأهالي الجنوب ستكون العبرة القوية للانتفاضة الفلسطينية للانتصار على العدو الصهيوني وإجباره على الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وأقيم على هامش الاحتفال معرض صور من وحي مناسبة إزالة الشريط الإسرائيلي وحصار بلدة أرنون. 

بعد ذلك توجه الحضور إلى المكان الذي أزيل فيه الشريط الإسرائيلي بالقرب من بركة أرنون حيث أزاح النائب علي بزي والمحافظ محمود المولى والشيخ عبد الحسين صادق الستار عن لوحة إزالة الشريط بأيدي الشباب اللبنانيين قبل ثلاث سنوات.
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic