مديرية المخابرات تضبط شبكة تجسس إسرائيلية
رأس الخيط فتاة والمهمات اقتصادية وعسكرية

السفير (الأربعاء، 27 شباط / فبراير 2002)

علي الموسوي

العميل رضوان الحاج

العميل محمد أبي ملحم

العميل عماد الرز

رضوان الحاج

محمد أبي ملحم

عماد الرز

كشفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني النقاب، أمس، عن شبكة تجسس جديدة تعمل لمصلحة اسرائيل وتتألف من ثلاثة أشخاص جرى توقيفهم بعد أربعة أشهر من المراقبة وهم: مدير أحد مستشفيات بيروت عماد حسين الرز (43 عاما)، والنائب السابق لمدير أحد المصارف محمد عبد العزيز أبي ملحم (45 عاما) والتاجر رضوان خليل الحاج (38 عاما). 

وسلم الموقوفون الثلاثة عصرا مع ملف التحقيقات الأولية والمضبوطات الى النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم الذي أحالهم بحسب الاختصاص على مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة للادعاء عليهم بجرائم الاتصال بالعدو ودس الدسائس لديه ومعاونته على فوز قواته، وتصل عقوبتها الى الإعدام. 

ووزعت قيادة الجيش مديرية التوجيه بيانا عن هذه الشبكة جاء فيه: 

"تمكنت مديرية المخابرات في الجيش بعد سلسلة تحريات وتحقيقات من كشف وتوقيف شبكة تجسس لصالح العدو الاسرائيلي تضم عماد حسين الرز (43 سنة مدير في أحد مستشفيات بيروت)، ومحمد عبد العزيز أبي ملحم (45 سنة شغل في السابق نائبا لمدير أحد المصارف)، ورضوان خليل الحاج (38 سنة تاجر). 

وقد اعترف أفراد الشبكة بالعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية منذ العام 1993 وحتى تاريخه، وزودوا العدو بمعلومات عن تحركات ومراكز الجيش اللبناني والعربي السوري ونشاطات المقاومة وبعض الشخصيات السياسية اللبنانية، وعن مؤسسات اقتصادية ومصرفية وسياحية وحركتها الاقتصادية، وكانوا يسلمون المعلومات لضباط من المخابرات الاسرائيلية يلتقونهم بناء على تخطيط مسبق في عدد من السفارات الاسرائيلية في بعض العواصم الأوروبية. 

كما قام أفراد الشبكة بتجنيد أشخاص للعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية وتأمين لقاءات لهم خارج لبنان مع الضباط الاسرائيليين. وقد تقاضوا في مقابل هذه الأعمال مبالغ مالية ضخمة. وأحيل الموقوفون الى القضاء المختص".

وعلمت “السفير” من مصادر مطلعة على مجريات التحقيق أن أفراد هذه الشبكة “عملاء مميزون” كان ضباط “الموساد” يستقبلونهم في السفارات الاسرائيلية الموجودة في عدد من العواصم الأوروبية مثل برلين، أوسلو، أثينا، روما، وفيينا بخلاف ما كانوا يفعلون مع أفراد شبكات التجسس الأخرى حيث كانوا يلتقون بهم في الفنادق والمطاعم، مما يدل على خطورة المعلومات التي كانوا مكلفين بجمعها. 

وتركزت مهمة هذه الشبكة على المؤسسات المصرفية والاقتصادية والمنتجعات السياحية البارزة ومعرفة مدى علاقتها بحزب الله وما إذا كانت تمده بالمال، وذلك في وقت كان يتعرض فيه لبنان لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة الأميركية في إطار “حربها” على “الارهاب” وما استتبعها من صدور للقرار الدولي المتعلق بمكافحة الارهاب والذي عرف بالرقم 1373. 

وكلف الموقوفون الثلاثة بمعرفة الدعم المادي الذي تقدمه بعض المؤسسات التجارية والاقتصادية الكبرى في منطقة الضاحية الجنوبية لحزب الله، وحقيقة وضعها المالي وقدرتها على تأمين الدعم للحزب بشكل خاص وللاقتصاد اللبناني بشكل عام. 

وشمل نشاط الرز وأبي ملحم والحاج تزويد الضباط الاسرائيليين بالمعلومات الأمنية عن مواقع الجيشين اللبناني والسوري والمقاومة في غير منطقة لبنانية، وعن تحركات عدد من النواب والشخصيات السياسية والحزبية البارزة وفي طليعتهم أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله إضافة إلى محاولة جمع معلومات عن الطيار الإسرائيلي رون آراد الذي اسقطت طائرته الحربية خلال اغارتها على جنوب لبنان في الثمانينيات. 

وكان هؤلاء الثلاثة يحددون معلوماتهم حول المراكز الحساسة على صور جوية مكبرة تعرض عليهم من قبل الضباط الإسرائيليين الذين كانوا يكافئونهم بالأموال الطائلة في كل رحلة خارجية بحيث تراوحت قيمة المكافأة الواحدة بين خمسين ألف دولار ومئة ألف دولار أميركي. 

وتضيف المعلومات الأمنية التي حصلت “السفير” عليها ان الموقوفين الثلاثة لا يعرفون بعضهم بعضاً مما يعني أنهم كانوا يشكلون شبكة غير مترابطة، ولكنها كانت تؤدي الدور نفسه وتنفذ التعليمات نفسها التي كلفها بها ضابط الارتباط الإسرائيلي المعروف باسم “رينيه”. 

وقد تم توقيف الرز وأبي ملحم والحاج في لبنان عن طريق فتاة كانت رأس الخيط في الكشف عن الشبكة ورصدها على مدى أربعة أشهر. 

الموقوفون الثلاثة عملوا تسع سنوات في التجسس من دون اثارة الشبهات نظراً لمكانتهم الاجتماعية التي كانت تتيح لهم تغطية أسباب سفرهم من حين إلى آخر إلى الخارج، وكذلك تجنيد بعض الأشخاص للعمل معهم والذين تتواصل التحقيقات والتحريات لكشفهم وتوقيفهم..
  
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic