ورش اسرائيلية في الغجر
توحي عزماً على اخلائها

النهار (الخميس، 28 شباط / يناير 2002)

سعيد معلاوي

اظهرت التطورات في الايام الاخيرة ان اسرائيل تنوي اخلاء بلدة الغجر المحتلة بشطريها اللبناني والسوري. ورغم احتجاجات اهاليها على فصلهم عن ممتلكاتهم الزراعية التي تزيد على 11 دونما، وتقديم شكوى امام المحاكم الاسرائيلية، فإن هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح على ما يبدو، لأن الاسرائيليين اتخذوا قرارا بالمغادرة. وللوقوف على حقيقة ما يجري ميدانيا، جالت "النهار" على طول السياج الذي يلف البلدة، فتبين لها ان الجرافات الاسرائيلية وعدداً كبيرا من الآليات بدأت حفر اساسات سياج جديد بدل السياج المهترئ الحالي الذي يحوط الشطر السوري للبلدة من كل الاتجاهات، بعدما كان الاسرائيليون قد ثبتوا بوابة حديدا عند المدخل الجنوبي الاسبوع الماضي، واغلقوها بسلاسل معدنية واقفال بعد تلحيمها بالكهرباء لئلا يتم استخدامها لاحقا. كما بدأت القوات الاسرائيلية تحصين موقعها الذي استحدثته قبل اربعة اشهر على المدخل الشرقي، وباشرت رفع السياج الممغنط حوله بارتفاع يزيد على عشرة امتار. 

وتوقعت مصادر امنية لبنانية ان تخلي اسرائيل الغجر بكاملها في فترة ليست بعيدة، وان تفصلها عن اراضيها الشاسعة وتمنع سكانها من التوجه الى الداخل للعمل. وبذلك تصبح وجهة اهاليها الاراضي اللبنانية، ليلحقوا بعد ذلك بالدولة الام سوريا. 

ولم تستبعد مصادر القوة الدولية توقعات المصادر اللبنانية معتبرة ما يحصل على الارض تأكيدا لهذه المعلومات. 

ولوحظ خلال الجولة ان وفدا من الضباط اللبنانيين التابعين للجنة المراقبة الدولية - اللبنانية المشتركة، تفقد محيط الغجر وعاين الاعمال الاسرائيلية من الجهة الاخرى لـ"الخط الازرق". 

ورابط ضباط دوليون قرب الورش الاسرائيلية، بعدما تبين لهم ان الاسرائيليين يعملون في شكل متواصل وكثيف حول الشطر السوري من البلدة. 

ولما حاولنا التحدث الى احد سكان الغجر الذي صودف مروره قرب السياج الفاصل، اعتذر قائلا: "لقد اعتقل الاسرائيليون ثلاثة من ابناء البلدة خلال الايام الماضية لأنهم القوا التحية على عناصر حزب الله المتمركزين في الجانب الآخر".
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic