المحكمة العسكرية تنهي استجواب
يونس وباسيل وأيوب وسابا وحجار وطوق

السفير (الخميس، 28 شباط / فبراير 2002)

علي الموسوي

حبيب يونس

أنطوان باسيل

حبيب يونس

أنطوان باسيل

استفاض الصحافي حبيب يونس في كلامه حتى لامس حدود الصراحة المطلقة من دون ان يعي تماما ان الصراحة لا تفيد في كل الجبهات والمواقع، فاعترف بانتمائه لحزب “حراس الأرز” وعلاقته القديمة بإتيان صقر المطلوب للقضاء اللبناني بخلاصة حكم تقضي بإعدامه لتعامله مع العدو الإسرائيلي، وأكد ذهابه الى إسرائيل ومقابلته للمقدم “ميعوز” من مكتب منسق الأنشطة الإسرائيلية أوري لوبراني من دون ان يعرف “صفته الحقيقية” سوى انه مسؤول عن إذاعة “صوت الأمل” التابعة لميليشيا انطوان لحد والتي لم يزوّدها بأي رسالة صوتية او خبر على الرغم من قيامه بالمحاولة التي لم تُكتب لها الحياة والاستمرار. 

وتحدث يونس عن الرهان الذي كان يقيمه “أبو أرز” على مبادرة السيناتور الأميركي جورج ميتشل لإرساء قواعد السلام في فلسطين بحيث تكون فرصة له لكي يعود الى بيروت وهو أمر لم يتحقق. 

فقد أنهت المحكمة العسكرية الدائمة أمس استجواب كل من الصحافيين الموقوفين حبيب انطوان يونس وانطوان جورج باسيل والمتروكين انطوان فؤاد سابا المعروف بطوني الشلفون وكلوديا اليخاندرا مارسيل حجار والمصور الصحافي أسامة عبد المجيد أيوب والصحافي والأديب جوزف الخوري مطانيوس طوق في دعوى إقدام الثلاثة الأُول مع رئيس تنظيم “حراس الأرز” الفار إتيان قيصر صقر الملقب ب”أبي أرز” على إجراء اتصال بالعدو ودس الدسائس لديه لمعاونته على فوز قواته وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وافشاء معلومات لمصلحته ودخول بلاده وإقدام الآخرين على اجراء اتصال بعملاء العدو بشخص إتيان صقر وتأليف جمعية. 

عقدت المحكمة عند الساعة الرابعة إلا عشر دقائق برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي عوني رمضان وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي، جلسة حاسمة في هذه القضية استمرت أربع ساعات ونيفا استطاعت خلالها إنهاء الاستجوابات. 

ومثل المدعى عليهما يونس وباسيل في قفص الاتهام بحضور وكلاء الدفاع عنهم النائب بطرس حرب، الوزير والنائب السابق ادمون رزق، رياض مطر، عصام يونس، انطوان الشمر. ومثل الشلفون بحضور وكيليه انطوان قزح وجيمي رحال، كما مثلت حجار وأيوب وطوق بحضور وكيلهم ساسين ساسين، وسُمح لذوي المدعى عليهم بحضور الجلسة التي واكبها وفد من جريدة “الحياة” ومن أصدقاء يونس. 

وتقدم المحامي قزح بدفع شكلي عن سقوط دعوى الحق العام عن الشلفون (سابا) بمرور الزمن العشري على الرغم من عدم علاقته بالقضية كما قال، وطلب القاضي صدقي رده ولكن المحكمة قررت ضمه الى الأساس. وقال المحامي الشمر: “لا يوجد ملف أولي لمصلحة باسيل أمام المخابرات في هذا الملف”. وعلق النائب بطرس حرب على ذلك بالقول: “يا ريت موكلي ما عندو هالملف”. وتلا القاضي رمضان نص القرار الاتهامي الصادر عن قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج. 

يونس 
وبوشر باستجواب حبيب يونس على الشكل التفصيلي التالي: 
هل اطلعت على التحقيقات المجراة معك؟ 
- بعض الافادات. 

ما هو رأيك بالافادة الاولية؟ 
- لم أطلع عليها وفرجاني المحامي شوي منها وأسمعني قليلا منها. 

متى بدأت العمل في جريدة “العمل”؟ 
- في ايلول 1980 في قسم الشؤون العربية والدولية الذي كان يرأسه انطوان باسيل. 

تقول في افادتك ان جوزف ابو خليل عرفك الى اوديد زاراري؟ 
- عرفني عليه جوزف ابو خليل بس مش بهيدي الطريقة الواردة في التحقيق فأنا عرفته باسم كرم زعرور وبأنه يكتب باسم سمير كرم، وفي العام 84 او 1985 عرفت انه يدعى اوديد زاراي ولم تكن علاقتي به مباشرة فطريقة عملنا آنذاك مغايرة للواقع الحالي ففي السابق عندما يكون مسؤول القسم مشغولا وتأتينا رسائل من المراسلين في الخارج كانت تأتينا رسائل على التلكس من واشنطن او مصر باسم سمير كرم، وبما ان التلكس ليس بالحرف العربي فكان الخبر يأتينا بالحرف اللاتيني ولكن النص عربي وكان عليّ آنذاك ان افك الحرف اللاتيني وكتابته بالعربية حتى يتم صفه ومن ثم يذهب الى المطبعة. وفي العام 1984 وبعد تشكيل حكومة الرئيس رشيد كرامي طلب منا جوزف ابو خليل وقف كل هذه العلاقات فتم توقيفها. 

في أي سنة ترك اتيان صقر المنطقة؟ 
- بتاريح 31 كانون الثاني 1991 احتجز لدى “القوات اللبنانية” في مركز القيادة لكونه مقرباً من العماد ميشال عون، وبعد شهر او شهرين ذهب الى قبرص ومنها الى بلدة صبّاح في جزين. وأنا كنت اعمل في المجال الاعلامي في حزب “حراس الارز” وتوليت المنصب الاعلامي لمدة ثلاثة اعوام، وعندما انتقلت قيادة الحزب الى الجنوب لم تعد لي اي علاقة بها. 

كم مرة زرت اتيان صقر؟ 
- زرته ثلاث مرات في الجنوب واحدة خلال عرس في العام 1991 وفي العام 1994 انتقلت قيادة الحزب الى الجنوب بعد اتهام الدولة للحزب بتفجير كنيسة سيدة النجاة. وسائل الاتصال بيننا كانت على التلفون ولكن ليس بشكل دائم ولم يكن لدي اتصال دائم به. 

ماذا كان يطلب منك؟ 
- ولا مرة طلب مني اي شيء معين. 

ما هي الزيارات التي قمت بها الى اسرائيل؟ 
- زرت اسرائيل في الاول من شهر نيسان 1988 حيث كنت اعمل في جريدة “المسيرة” وتركت العمل فيها وأخبرت “ابو ارز” بذلك فعرض علي العمل في اذاعة “صوت الامل” (التابعة لميليشيا انطوان لحد) التي كانت تريد مراسلا في بيروت فوافقت ودبر لي لقاء مع سيزار صقر (توفي) الذي كان مسؤولا في الاعلام وذهبت الى مرجعيون ومنها الى اسرائيل حيث اجتمعت بشخص اسمه “ميعوز” اخبرني عن المطلوب مني القيام به للإذاعة من تغطية للاخبار السياسية. 

ماذا كانت وظيفة “ميعوز”؟ 
- على ما اذكر انه ضابط برتبة مقدم في مكتب اوري لوبراني وفوجئت بوجود زاراي هناك وهو زارني في الفندق وسلمت عليه وأخذني الى صحيفة “هآرتس” وتناولنا العشاء معاً. وفي اليوم الثاني عقدنا لقاء انضم الينا “ميعوز” واقترحت عليهما ارسال اي رسالة صوتية عن الحدث الاسبوعي الموجود على الساحة السياسية على اشرطة “كاسيتات” وبعد عودتي الى بيروت جربت واخترت مجموعة عناوين وذهبت الى مركز قيادة الحزب وسألت “ابو ارز” مع مين بدي ارسلها فأخبرني شوف مين طالع وهيدي هي الرسالة الوحيدة والاخيرة التي ارسلتها ولم أعرف ما اذا كانت قد وصلت ام لا. 

تقول ان طوني الشلفون اتى ومعه ضابط اسرائيلي يدعى “شلومو”؟ 
- كنت في مرجعيون حيث شاهدت الشلفون ومعه ضابط اسرائيلي اسمه “شلومو” وكان معنا في الحزب شخص اسمه طوني الشلفون وهو غير الشخص الموجود في المحكمة. 

هل لقبه هو الشلفون؟ 
- اسمه الحركي واسمه طوني الشلفون وعلاقتي به تعود الى ايام الحزب الذي لم اكن اتردد الى مركز قيادته في العام 1985 ولكن لاحقاً صرت اتردد باستمرار وأنا لم ارسل اي “كاسيت”. 

متى انتقلت الى جريدة “الحياة”؟ 
- في آب 1988 وذلك بعدما اتصل بي راجح الخوري. 

ما هي طبيعة لقائك بإتيان صقر؟ 
- أول اجتماع حصل على هامش عرس وفي المرة الثانية تحدثنا عن عقد مؤتمر مدريد في آخر شهر تشرين الأول 1991 وحصل ذلك وكنا نتحدث في السياسة العامة وآخر لقاء حصل في العام 1995 وتحدثنا عن الظروف التي كانت سائدة آنذاك. وعندما تحدثنا عن حصول مؤتمر للسلام سألناه عن طبيعته وقال لنا إن شاء الله قصته مش معقدة والقرار 425 موجود وسألنا عن الوفد اللبناني المشارك في عملية المفاوضات والمؤلف من أمين عام وزارة الخارجية سهيل الشماس والسفير جعفر معاوية وآخرين وطلب معلومات عنهم ولاحقا أتى شخص من قبله (هو مرافقه الياس نصر الله) الى جريدة “الحياة” وصورت له السير الذاتية المنشورة في إحدى الصحف وأرسلتها معه ولم أعد أذكر اسم هذا الشخص. 

متى صار زاراي الناطق الرسمي باسم الوفد الاسرائيلي في المؤتمر؟ 
- لا أعرف إذا كان هو الناطق الرسمي أم لا وليس عند أي فكرة عنه. وبخصوص اتصاله بي في العام 1999 فأنا قدرت من لهجته العراقية أن يكون زاراي ولكنني لم أكن متأكدا أنه هو وهذه الواقعة لم تحصل ولكن تحت إصرار المحققين في وزارة الدفاع قلت لهم إنني تلقيت اتصالا منه. 

(صفي الدين قاطعه) هناك وقائع صحيحة واردة على لسانك؟ 
- هناك وقائع مضبوطة في التحقيق الأولي وأنا حقق معي على فترة يومين وبعد سلسلة ما بعرف شو بدي سميها ترهيب معنوي وتعنيف جسدي أكلت كفين ولطمة على قدمي ولا تزال تؤلمني وفسخت الى الحائط وهددت وعلقت “بالبلانكو” ونزلوا علي شتائم وأكثر ما أزعجني هو إهانة تلقاها والدي الذي كان على حافة قبره ولكي لا تتكرر هذه الإهانة وحتى لا تقال لي مرة ثانية تذكرت ما ورد في الإنجيل “لا تقاوم من هو أقوى منك” وعندما طلب مني أن أكتب كتبت ثلاث صفحات وقالوا لي عم تكذب علينا وما بدك تتعاون معنا. وبعض الوقائع محورة وليست صحيحة مثل أن صقر هو الذي طلب مني أن أعمل في “صوت الأمل” وليس زاراي كما هو وارد خطأ. 

وردا على سؤال قال يونس: انقطعت علاقتي بأنطوان باسيل منذ العام 1985 ولم نعد نلتقي إلا مرة واحدة في تلفزيون "CBNس حيث كنا نقدم اقتراحات لتصوير موضوعات على أن يقوموا هم بتصويرها وصرت ألتقيه في المناسبات الاجتماعية. 

هل اتصل باسيل بك في لندن وقال لك إنه مجتمع مع زاراي؟ 
- اتصل بي ولكن لم أعرف أنه مجتمع مع زاراي وكنت أعرف أنه ذهب ليعمل في “المشاهد السياسي”، ولم يعرض علي أي شغل فشغلي كان ماشي الحال. 

متى عرض عليك العمل في الإذاعة المشرقية؟ 
- في أوائل العام 2001 اتصل بي باسل وسألني إذا كانت هناك وظيفة له في “الحياة” فأخبرته بأنني سأحاول أن أتدبر له وفي شهر أيار أو حزيران اتصل بي وطلب مني أن أعطيه موضوعا بمقاس 200 كلمة في الأسبوع لإذاعة ووافقت وطلب مني موضوعا سياسيا وأخبرته بأنني مضغوط في الشغل واتصل بي ليسألني إذا كان لدي كومبيوتر فأخبرته بوجود واحد لدي للعمل الشخصي وأرسلت له عليه مقالا لم يصله لأن “السيستام” مختلف فالكومبيوتر لدي كان “ماكنتوش”. وبعد فترة أحضر كومبيوتر من نوع "IBM" وقدمه لي لاستعماله في التواصل معه وقلت له إنني سأدفع له ثمنه لاحقا، وهو لم يخبرني عن ماهية الإذاعة وعرفت فقط أنها إذاعة تبث من قبرص وتعنى بشؤون الأقليات. 

ألم تكن تعرف أنها اسرائيلية؟ 
- ما كنت سامع فيها وأخبرني أنه إذا اتصل بي شخص أن أزوده بالرسائل واتصل بي شخص وقال لي إن أنطوان يطلب المقال ولم تصله الرسالة وجاءني الرد برسالة موقعة باسم “سامي جمال”. 

ألم تستفسر مع من تريد أن تعمل ومن هم القائمون على الإذاعة المشرقية؟ 
- أنطوان باسيل صديقي وعشنا سوى ومتنا سوى عشرين مرة وسيظل صديقي وعندما طلب مني على الهاتف أنه يريد مقالا وقبل شهرين من توظيفي اتخذت قرارا بأنني لا أستطيع أن أعمل معه لأن العمل في جريدة “الحياة” ازداد علي وكنت أصل في الساعة التاسعة صباحا وأعود عند الساعة الحادية عشرة ليلا. ووظيفتي في “الحياة” سكرتير تحرير للصفحة المحلية في مكتب بيروت وذلك بدءا من آذار العام 2000 وكنت أصحح صفحات أخرى ثقافية ورياضية وتوليت الإشراف على مجموعة صفحات الجريدة وتصميمها وصدورها في بيروت إضافة الى كتابات أخرى. 

بعد ذلك طلب منك العمل في الإذاعة؟ 
- قلت له تكرم عينك انطوان وطلب مقالا أسبوعيا وبعد أسبوع التقيت به لمعرفة ماذا يريد بالتحديد لأن المقال هو لجريدة. والرسالة التي أتتني من “سامي جمال” قبل احضار الكومبيوتر من قبل انطوان الذي لم يسألني بل أحضره من تلقاء نفسه. و”سامي جمال” هو أحد مسؤولي الإذاعة ولم أسأله عنه لأن لدي ثقة به. 

متى قررت العمل في الإذاعة المشرقية؟ 
- عندما رحل جوزف سماحة قررت ألا أعمل وكان سماحة بدو يترك وكنت عم أقنعه بأن يبقى ولا أعرف تاريخ تركه “للحياة”. 

هل التقيت باسيل بعد توقيف توفيق الهندي؟ 
- أتى إليّ ولكننا لم نتحدث بموضوع علاقته بزاراي على الاطلاق وعندما عرفت بوجود حملة في البلد والوضع ما كان جيدا طلبت من باسيل ان يلغي فكرة ان أعمل معه. 

عند زيارتك لإسرائيل في العام 1988 اصطحبك زاراي الى بيته في تل أبيب وسألك عن شخصيات لبنانية؟ 
- مضبوطة هيدي الافادة ولكن بعض التعابير غلط. وكان زاراي جالسا على كرسي هزاز وسألني عن شخصيات سياسية أتت الى إسرائيل وبينها بشير الجميل وعندما ذكر لي اسم جوزف الهاشم قلت له انو مش ممكن يتعاطى مع الإسرائيليين وهو الذي يكره الإسرائيليين وهزّ برأسه ضاحكا وتوقعت وجود علاقات لشخصيات لبنانية مع إسرائيل باستثناء جوزف الهاشم واستغربت ذكر اسمه. 

هل حصل اجتماع بإتيان صقر في 18 نيسان 2001؟ 
- كلوديا حجار التي أعرفها منذ سنوات وبحكم جيرتها لكارول صقر ابنة “أبو أرز” أخبرتني بأنه موجود في قبرص وعرضت عليّ ان نذهب إليه في عيد الفصح المصادف آنذاك في 25 نيسان وذهبت كلوديا والآخرون وبقيت أنا في بيروت وبعد فترة تلقيت اتصالا من صديق لي هو الدكتور شوقي ريا الذي يحب سعيد عقل وقلت له انه مناي ان نكرم سعيد عقل لما له من فضل عليّ وأخبرته ان صديقي جوزف طوق يستطيع ان يتولى الكتابة عنه لما له من صلة واسعة في كتابة الموسوعات. ويوم السبت تلقيت اتصالا من صديقي محمود رمضان أخبرني خلاله ان الدكتور ريا موجود في قبرص لنتحدث في موضوع سعيد عقل وقطعت تذكرة السفر وسافرت الى قبرص وفوجئت بوجود بناته وأحفاده وعنده (كارول وباسكال وأحفاده الثلاثة). وسألت “أبو أرز” الى متى ستبقى مشردا وبعيدا عن عائلتك وقال لي: لا نزال ننتظر السلام منذ العام 1991 وهناك مبادرة سلام أميركية في العام 2001 يسعى إليها “تينيت” وجورج ميتشل لحل التعثر المستمر من كذا سنة وإذا لم تضبط يضطر شارون الى قمع الانتفاضة بالقوة فيهب العرب لنصرتها وتنشأ حرب مصغرة ويتدخل الأميركي لفضها. وكان “أبو أرز” ينتظر بعد مبادرة “ميتشل” ان يعود الى بلاده ويرجع الى الحزب ويعمل فيه، وطرح خلال اللقاء موضوع اعادة احياء الحزب وتحريكه في لبنان من خلال الخلايا الطلابية وغير ذلك فقلت ان ذلك بحاجة الى جهاز قائم بحد ذاته وأنا لا أحب فكرة التظاهرات ولا أراها مناسبة وأخبرته بأن لديه موقعين على الأنترنت ويستطيع ان يوزع عبرهما بيانا باسم الحزب. وهو لم يكلفني بشيء ولم يطلب مني شيئا وما عرفته لاحقا هو ان كلود وكارول نقلتا للمطران الياس عودة والبطريرك صفير سلاما من “أبو أرز” الذي لم يكلفني بأي شيء مماثل. 

لو لم يتم توقيفك فهل كنت ستذهب الى قبرص في 19 آب 2001؟ 
- ما كنت رايح على قبرص لأنه كان دوامي في “الحياة” وأنا مسؤول عن إصدار الجريدة وكنت صارف النظر عن الذهاب. 

بطرس حرب: متى وقعت على إفادتك الأولية؟ 
- قبل نقلي الى النيابة العامة التمييزية في 18 آب بخمس دقائق. 

حرب: بعد حادثة تفجير كنيسة سيدة النجاة هل طلب منك “أبو أرز” ان تقطع علاقتك بالحزب وهل هذا أمر حزبي خالفه أم لا؟ 
- اوقفت نشاطي الحزبي نهائيا بعد العام 1990 ولم أقم بأي نشاط حزبي. 

حرب: هل تعدت علاقتك بزاراي العمل؟ 
- لولا اللقاء الذي تم في إسرائيل لكانت علاقة عادية جدا. 

وقدم يونس المعلومات الإضافية التالية: 
أنا مع قيادة الحزب وبطاقتي الانتسابية انتهت مدتها في 31 كانون الثاني 1989 وكانت في طور التجديد عندما وقعت الحرب بين “القوات” وعون. 

لم يحصل لي شرف التعرف الى سهيل الشماس او أحد آخر من الأشخاص الذين شاركوا ضمن الوفد اللبناني للمفاوضات. 

تلقيت عشرين عرضا صحافيا خارجيا غير الإذاعة المشرقية وآخرها في صحيفة “الأنباء” الكويتية. 

لم يحدثني انطوان باسيل بعلاقته بزاراي ولا بالإسرائيليين “ولا مرة”. ولا أعرف إذا كانت توجد علاقة بين باسيل وزاراي بعد جريدة “العمل”. 

ساسين ساسين: هل تنزهت أنت و”أبو أرز” في قبرص؟ 
- نعم. 

وهنا أبرز ساسين صورا ملتقطة لنزهاتهما في شوارع قبرص. 

صفي الدين: هل تعلم ان “أبو أرز” محكوم بالاعدام لتعامله مع إسرائيل؟ 
- نعم. 

صفي الدين: ورغم ذلك تنزهت معه علنا؟ 
- (...) (لم يرد). 

باسيل 
ثم استجوبت المحكمة الصحافي أنطوان باسيل الذي قدم المعطيات التالية: 

كنت أجتمع بأوديد زاراي مرة أو مرتين في السنة وحسب الحاجة. 

علاقتي قوية بحبيب يونس منذ جريدة “العمل” ولكنها لم تعد بعد ذلك علاقة يومية. وكنت أجتمع به 4 أو 5 مرات في المناسبات. 

عندما عرضت على يونس العمل في الإذاعة المشرقية لم أقل له من هو صاحبها. 

عندما اتصلت بيونس للعمل في الإذاعة كان كرم زعرور (زاراي) موجودا معي في الفندق ولكنه لم يكن الى جانبي عندما جرى الاتصال. 

الرسالة التي أرسلها يونس لم أستطع قراءتها والمشكلة في الحرف العربي حيث تكون الحروف “مشقلبة” وتحصل صعوبة في قراءتها. 

لم أبلغ يونس أن زعرور يريد أن يتعرف إليه. 

تركت العمل في تلفزيون "CBNس في أوائل العام 1990. 

لم أعرض على يونس العمل في مجلة “المشاهد السياسي” التي تركتها في العام 1996 أو 1997 بعدما اختلفت مع BBC وصارت المجلة تشتري الموضوعات الخارجية بأسعار زهيدة. 

طلبت إعادة استجوابي في الملف الأول المتعلق بتوفيق الهندي فرفض قاضي التحقيق وقال: ليش يا أستاذ بدك تعيد الاستجواب وقلت له إنني تحت تأثير ظروف غير طبيعية أدليت بها واضطرتني أن أقول أشياء مغلوطة. 

نعم لقد تعرضت للضرب في التحقيق الأولي عند المخابرات. 

اقتطعت مقالا من جريدة “النهار” لجبران تويني عن الكتاب المفتوح الذي وجهه الى الرئيس بشار الأسد وأرسلته لأوديد زاراي وأصر المحققون أن يسألوني عن علاقة جبران تويني بالاسرائيليين! 

أجريت مقابلة مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله نشرت في المشاهد السياسي وكتبت مقالا عن جنوب لبنان وقصدت حزب الله الذي كان يسجل نقاط مهمة على الموساد في حربه السرية المخابراتية معه وكان المشرف آنذاك على هذه المجلة انكليزيا وكانت تمول من قطر وكانت توجد ضوابط من BBC عليها واعترض حزب الله على مقال آخر نشر فيها ولكن بعد انفصال BBC عن “المشاهد السياسي”. 

زوجتي هي التي دفعت ثمن الكومبيوتر الذي أحضرته لحبيب يونس وذلك بعد توقيفي وكان يفترض أن أقبض ثمنه من الإذاعة المشرقية، علما أن حبيب عرض علي أن يدفع ثمن الكومبيوتر. 

كان يوجد نوع من القبول المبدئي لدى حبيب يونس للعمل في الإذاعة المشرقية ولكنني لم أكن أعرف شروطه وهو لم يوقع أي عقد معها. 

خلال عملي في جريدة “العمل” كان زاراي يزودنا بتقارير من مصر وواشنطن وكان اللي فاضي بالمكتب وعندو الوقت الكافي يعمل على نقل هذه الرسائل من الحرف اللاتيني الى الحرف العربي. 

سابا 
وبعد استراحة دامت ثلث ساعة استكملت المحكمة استجواب باقي المدعى عليهم على الشكل التالي: 

وقال انطوان سابا انه انتمى لتنظيم “حراس الأرز” في العام 1978 وظلت اتصالاته “بأبو أرز” لغاية العام 1986 حيث ترك الحزب وكان يسمع باسم حبيب يونس خلال وجوده في الحزب “فنحن مجموعة صغيرة في الحزب ونعرف بعضنا” نافيا معرفته بأي شخص يدعى “شلومو” وبحصول علاقة بينه وبين الإسرائيليين وأكد انه غير انطوان الشلفون الوارد اسمه في سياق التحقيق “فالشلفون هو اسم عائلتي وليس لقبا ويعني الفرخ وعندما ذكر اسمي في وسائل الاعلام حضرت الى المحكمة ووضعت نفسي بتصرف القضاء”. 

طوق 
وقال جوزف طوق انه انتمى “لحراس الأرز” في اب العام 1974 من دون ان يحصل على أي مرتبة حزبية معرّفا عن نفسه بأنه مؤرخ وكاتب وصحافي وصاحب مجلة “المشارق” وله العديد من المؤلفات بينها “الاتفاقات العربية الإسرائيلية”، “الموسوعة الجبرانية”، “نزار قباني ثورة وحرية”. 

وأضاف بأنه زار “أبو أرز” في نيسان 2001 في قبرص كونه صديقه وذلك تلبية لدعوة وجهتها له كلوديا حجار وخلال الحديث مع “أبو أرز” أخبره بأنه بصدد وضع مؤلف عن الحرب اللبنانية بين العامين 75 و1984 بمثابة مذكرات شخصية”. وقد طلبنا من أبو أرز “ان يترك إسرائيل لكي نبقى على اتصال دائم معه ولكن جوابه كان بأنه سيبقى في إسرائيل لمساعدة الجنوبيين الفارين (أي ضباط وعناصر ميليشيا انطوان لحد)”. 

وتحدث عن اتصال حبيب يونس به وحديثه معه عن الدكتور شوقي ريا المعجب بسعيد عقل والذي ينوي وضع كتاب عنه وطلب مساعدتي في ذلك”. 

أيوب 
ونفى المصوّر أسامة أيوب علاقته “بحراس الأرز” وبأي حزب آخر وقال ان علاقة خطوبة تربطه بكلوديا حجار التي ذهب معها الى قبرص حيث التقى “أبو أرز” وكانت المرة الوحيدة التي يتعرف فيها اليه “وأذكر ان “أبو أرز” طلب من المجتمعين في منزله ان يزوروا البطريركية المارونية لنقل معاناة اللحديين الموجودين في فلسطين”!. 

حجار 
وقالت كلوديا حجار انها غير حزبية وانها تعرف اتيان صقر منذ العام 1989 بحكم كونها جارة بناته في السكن وتعتبره بمنزلة والدها وزارته ثلاث مرات في بلدة صبّاح في جزين في العامين 1994 و1995. 

وحول زيارة “أبو أرز” في قبرص قالت حجار: كانتا ابنتاه كارول وباسكال وأحفاده هناك وذهبت أنا وأسامة وجوزف طوق ثم لحق بنا حبيب يونس وأمضى ليلة واحدة معنا وكان الجو عائليا وتحدثنا عن الكتاب الذي ينوي إصداره عن الحرب اللبنانية وعلاقته بيونس وبطوق مثل علاقة الأب بالابن وهو الذي طلب مني ان يزوراه لأنه اشتاق لهما فذهبا اليه وهذا ما حصل”. 

ثم طلب المحامي رياض مطر تسطير مذكرة الى وزارة الداخلية لتحديد ما إذا كان “حراس الأرز” منحلا أم لا. وردت المحكمة طلبي المحامي انطوان الشمر بعرض الكومبيوتر الذي أحضره باسيل ليونس وجلب منظمي المحضر للتأكيد على ان الكومبيوتر غير مستعمل. 

وعند الساعة الثامنة والربع رفعت الجلسة وأرجئت الى الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس في 7 آذار المقبل لسماع مرافعات وكلاء الدفاع ولفظ الحكم القابل للتمييز.
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic