“هآرتس”:
“حزب الله” نفذ عملية “شلومي” 

السفير (الأربعاء، 20 آذار / مارس 2002)

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان “حزب الله” استعد لاحتمال قيام إسرائيل بالرد على عملية “شلومي”، وأعلن لهذا الغرض حالة التأهب في جهازه الصاروخي. ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أيضا ان منفذي العملية في الأسبوع الفائت كانوا من رجال حزب الله. 

وأشارت الصحيفة الى ان أجهزة الأمن الإسرائيلية شكّت منذ البداية بمسؤولية حزب الله عن العملية، وان إنكار مسؤوليته عنها ينبع من الخشية من رد إسرائيل ومن الانتقادات التي يمكن ان يتعرض لها في لبنان وفي سوريا، لأنه يقود الى تصعيد الوضع على الحدود. 

وأكدت الصحيفة ان التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي أظهرت “ومن دون أي ريب” انه، وعلى نقيض التقديرات الأولية، فإن حزب الله هو الذي نفذ العملية مباشرة، ومن دون مشاركة أي منظمة أخرى. وان الفدائيين اللذين تقول إسرائيل انهما تسللا الى الجانب الآخر من الحدود عبر استخدام سلم متطور، هما من أعضاء “حزب الله” وتم إرسالهما من الحزب وبمعرفة وتشجيع قادته. 

وخلصت الصحيفة الى انه بات مطلوبا من إسرائيل اتخاذ القرار حول ما إذا كانت سترد وطريقة الرد. وذكّرت بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ايهود باراك ورئيس أركان الجيش قررا عند تنفيذ الانسحاب من الأراضي اللبنانية ان إسرائيل سترد بشدة على كل مساس بمواطنيها وبجنودها وسيادتها. 

وكتب عوزي بنزيمان في “هآرتس” قبل يومين ان ايهود باراك أوضح ان إسرائيل ومنذ لحظة الانسحاب من لبنان لن تحتمل أي استفزاز عنيف مصدره لبنان. وقال ان كل عمل عدواني من الجانب اللبناني سيرد عليه بضربات إسرائيلية ساحقة تجبر السلطة في بيروت على السيطرة على حزب الله. وأضاف ان عملية “شلومي” برهنت على ان الانسحاب من طرف واحد من دون اتفاق سياسي لا يلغي الصراع، ولا يلغي ذرائع مواصلة ضرب إسرائيل ولا يضمن سلامة مواطنيها. 

وأشار الى ان باراك نفسه لم يفلح في الوفاء بوعوده: ففي عهده أسر حزب الله الجنود الإسرائيليين الثلاثة في مزارع شبعا ولم يأمر سلاح الجو بتدمير منشآت البنى التحتية في بيروت وإنما شرع بمفاوضات من أجل إطلاق سراحهم. وقال ان سبب ضبط باراك لنفسه تمثل في وجود الانتفاضة والرغبة في عدم فتح جبهة ثانية. 

من جهته كتب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه أرينز في “هآرتس” ان “قتل حزب الله للمدنيين الإسرائيليين في الشمال يعيدنا بشكل محتوم الى السجالات التي ثارت حول قرار باراك سحب القوات الإسرائيلية من طرف واحد من الحزام الأمني في لبنان والتخلي عن حلفائنا في الجيش الجنوبي”. وقال انه سبقت قرار باراك شهور عديدة من الاحتجاجات الشعبية والتحريض على الانسحاب من طرف واحد. “وجادل هؤلاء القول ان وجود الجيش الإسرائيلي في الحزام الأمني قاد الى خسارة لا حاجة لها في أرواح الجنود الإسرائيليين، وان هدف حزب الله محصور في التخلص من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وفور تحقيقه الانسحاب الإسرائيلي سيتحول الى مجرد حزب سياسي آخر في لبنان ويوقف عملياته العسكرية ضد إسرائيل”. 

ولاحظ أرينز انه لا القبول الدولي بالانسحاب الاسرائيلي ولا تحذيرات باراك المتشددة كانت كافية لمنع حزب الله من مواصلة أعماله ضد إسرائيل بعد الانسحاب. وقال ان النوايا الطيبة وراء ذلك القرار هي التي تجدد اليوم نفسها بالحديث عن انسحاب إسرائيلي من طرف واحد من المناطق الفلسطينية.
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic