في خطاب حماسي نقدي وصريح
نصر الله يحث القمة العربية على دعم الانتفاضة عسكريا

الجزيرة نت (الأحد، 24 آذار / مارس 2002)

نصر الله يؤكد أن أي بيان يخلو من دعم المقاومة الفلسطينية بالسلاح سيكون بيانا أميركيا وليس عربيا ويدعو القادة العرب إلى عدم المشاركة في المساعي الأميركية الرامية إلى إسكات الانتفاضة.

إستمع
السيد حسن نصرالله

السيد نصر الله يلقي كلمته أمام الآلاف من أنصاره في بيروت

دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الزعماء العرب لأن تكون قمتهم المقبلة في بيروت على مستوى تطلعات الشعب العربي، وقال إن أي بيان تخرج به القمة المقبلة يخلو من ذكر دعم الانتفاضة الفلسطينية بالسلاح سيكون قرارا صاغته الولايات المتحدة. ووصف أي تطبيع مع إسرائيل بأنه سيظل وصمة عار في جبين الأمة العربية والإسلامية.

فقد تطرق نصر الله في كلمته أمام عشرات الآلاف من أنصاره في بيروت بمناسبة ذكرى عاشوراء إلى القمم العربية السابقة قائلا "كنا نسمع الصوت العالي للقادة العرب، وقرارات تتحدث عن التحرير، ونتذكر اللاءات الثلاث المشهورة التي يعتز بها العالم العربي، ثم أصبحت القمم تضعف وتتراجع وصوتها يخفت، وصارت قراراتها هزيلة".

وقال زعيم حزب الله إن الشعوب العربية تتطلع اليوم لخروج هذه القمة ببيان يرضي تطلعاتها، إلا أنه استبعد حدوث ذلك مبينا أن العرب لن يسمعوا صوتا يقول "إن فلسطين ترابها لأهلها من البحر إلى النهر دون تنازل". مشيرا إلى أن الحديث صار عن خروج القمة بأقل خسائر ممكنة.

وأوضح نصر الله أن البعض صار يتطلع لأرض ما قبل يونيو/ حزيران عام 1967 "مقابل أن يعطي إسرائيل كل شيء ويطبع معها، في حين ردت إسرائيل بسفك الدم والقتل والهدم على هذا, ومازال القادة العرب يردون عليها بمبادرات السلام" في إشارة منه لمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي أعلن فيها استعداد العرب للتطبيع مع إسرائيل إذا انسحبت إلى حدود ما قبل يونيو/ حزيران 1967.


دعم المقاومة
وطالب نصر الله الدول العربية بصياغة بيان من خلال القمة يدعو إلى دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالسلاح، وقال "إن أي بيان يخلو من ذلك يكون قد كتب بحبر أميركي وبأصابع عربية". وقال إن من يقدم السلاح للمقاومة الفلسطينية ليس إرهابيا. 

كما دعاهم إلى رفض وصف الولايات المتحدة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بالإرهاب. وقال إن الولايات المتحدة تمد إسرائيل كل يوم بالطائرات والسلاح تحت نظر العالم، في حين أن تقديم السلاح للفلسطينيين يعتبر في نظرها عملا إرهابيا.

وحث قادة الدول العربية بألا يسهموا في إسكات صوت الانتفاضة الفلسطينية والتآمر عليها تضامنا مع الولايات المتحدة التي تسعى لذلك "ليس شفقة على دماء الفلسطينيين المسكوبة وإنما حتى تفرغ لبدء المرحلة المقبلة من حملتها على ما تسميه بالإرهاب". مؤكدا أن حملتها المقبلة تستهدف العراق.

وقال نصر الله إن القادة العرب أعلنوا جهرا معارضتهم أي هجوم أميركي على العراق، لكنهم قالوا سرا غير ذلك لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني خلال جولته الأخيرة -حسب قوله. وأضاف أن تشيني فضح الحكام العرب عندما قال إنهم يتخوفون مما سيحدث للعراق ولكنهم لا يعارضون.
  
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic