تجريده من حقوقه المدنية يوجب وقف راتبه
الإعدام لأنطوان لحد لقيامه بأعمال إرهابية

السفير (الخميس، 28 آذار / مارس 2002)

علي الموسوي

العميل أنطوان لحد

العميل أنطوان لحد

بات قائد "ميليشيا لبنان الجنوبي" المتعاملة مع العدو الإسرائيلي، انطوان يوسف لحد (والدته جميلة مواليد كفرقطرة العام 1927) مطلوبا للقضاء العسكري بموجب حكم ثان بالاعدام صدر بحقه أمس، عن المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي عوني رمضان وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي، وذلك بعد إدانته بإقدامه في الأراضي اللبناني وبتاريخ لم يمر عليه الزمن على التجند في جيش العدو وقيادته ميليشيا عميلة له، وعلى التعامل مع العدو الإسرائيلي وعملائه والاتصال بمخابرات العدو وإفشاء معلومات لمصلحتها والقيام بأعمال إرهابية لجهة إعطاء الأوامر بقصف المدن الآمنة وقتله العديد من المواطنين، وعلى دخول بلاد العدو دون إذن مسبق وحيازة أسلحة حربية دون ترخيص.

عقدت المحكمة أمس، جلسة للنظر في دعوى الحق العام على لحد، فتبين انه أبلغ في الجلسة السابقة يوم الأربعاء الفائت، لصقا على مكان سكنه في مسقط رأسه بلدة كفرقطرة، وفي مقر إقامته الأخيرة في بلدة مرجعيون في الجنوب، ولكنه لم يمثل أمام القضاء فطلبت النيابة العامة محاكمته غيابيا وتجريمه بمواد الاتهام المساقة ضده. وبعد المذاكرة أصدرت المحكمة حكمها بالاعدام مع تجريد لحد من حقوقه المدنية، مما يرتب وقف راتبه التقاعدي الذي لا يزال يقبضه من الدولة اللبنانية بحكم كونه عسكريا سابقا في الجيش اللبناني.

وجاءت خلاصة الحكم الذي اتخذ بالإجماع على الشكل الآتي: الاعدام لجهة المادة 549 عقوبات، الأشغال الشاقة مدة 15 عاما لجهة المادة 278 عقوبات، الأشغال الشاقة مدة 15 عاما لجهة الماد 273 (فقرتها الأخيرة)، الأشغال الشاقة مدة عشرين سنة لجهة المادة 283/284 عقوبات، الاعدام لجهة المادتين 5 و6 من قانون 1958111، الحبس مدة ثلاث سنوات مع غرامة مليوني ليرة لجهة المادة 285 عقوبات، الحبس مدة ثلاث سنوات وإلزامه بتقديم بندقية "أم 16" لجهة المادة 72 أسلحة، وإدغام هذه العقوبات بحيث تنفذ بحق لحد العقوبة الأشد أي الاعدام وتجريده من حقوقه المدنية استنادا لأحكام المادة 49 عقوبات.

وبذكر التجريد المدني في متن الحكم فإنه، بات على الدولة ان تنفّذ بحق لحد البنود السبعة الخاصة بالتجريد وهي: العزل والاقصاء عن جميع الوظائف والخدمات العامة والحرمان من كل معاش تجريه الدولة، العزل والاقصاء عن جميع الوظائف والخدمات في إدارة الطائفة او النقابة التي ينتمي اليها، الحرمان من حقه في ان يكون صاحب امتياز او التزام من الدولة، وفي ان يكون ناخبا او منخوبا ومن سائر الحقوق المدنية والسياسية والطائفية والنقابية، وعدم الأهلية لأن يكون مالكا او ناشرا او محررا لجريدة او لأي نشرة دورية أخرى، والحرمان من حق تولي مدرسة وأي مهمة في التعليم العام والخاص ومن حق حمل الأوسمة والألقاب الفخرية اللبنانية والأجنبية.

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار زيد حلاوي قد أصدرت بتاريخ الجمعة 7 كانون الأول 1996 حكما بحق انطوان لحد قضى بإنزال عقوبة الاعدام به غيابيا لإقدامه في الأراضي اللبنانية، وفي تاريخ لم يمر عليه الزمن، على حمل السلاح ضد لبنان في صفوف العدو الإسرائيلي، وعلى دس الدسائس لديه والاتصال به ومعاونته على فوز قواته، وعلى سلخ جزء من الأراضي اللبنانية عن سيادة الدولة، وعلى تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، وعلى خطف وحجز حرية معظم المواطنين لفترات طويلة، وعلى قتل ومحاولة قتل عدد كبير من المواطنين، وعلى ترؤس عصابة مسلحة بقصد اجتياح أملاك الدولة والأهلين ومهاجمة القوى العامة واقتناء وحيازة السلاح والمواد المتفجرة ودخول بلاد العدو.

وينتظر ان تصدر عن القضاء العدلي في النبطية أحكام غيابية بعقوبات مختلفة بحق لحد في الدعاوى العديدة التي أقامها ضده ذوو الشهداء، والأسرى المحررون، والمواطنون المتضررون من أعمال ميليشيا لحد وعملائه في جرائم مختلفة أبرزها القتل والخطف وحجز الحرية في معتقل الخيام.
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic