في يوم شهداء عام 1978
بنت جبيل تتضامن مع فلسطين

السفير (الثلاثاء، 2 نيسان / إبريل 2002)

كامل جابر

مسيرة بنت جبيل

المسيرة في ساحة بنت جبيل

احيت مدينة بنت جبيل اول امس الاحد، في قاعة ثانوية عبد اللطيف سعد، ذكرى استشهاد كوكبة من المقاومين للاجتياح الاسرائيلي لمنطقة بنت جبيل عام 1978 بين تلتي “شلعبون” و”مسعود”، كانوا قد قدموا من بنت جبيل والخيام والبقاع الغربي والجبل وطرابلس والهرمل وعكار وقاتلوا حتى استشهدوا، او اسروا وتمت تصفيتهم ودفنهم لاحقا في قبر جماعي قرب صف الهوا، اكتشف بعد اسابيع من التحرير في العام 2000، وشيّعوا ودفنوا في مقبرة بنت جبيل بسبب عدم التعرف الى رفاتهم. 

وشارك في مهرجان الوفاء للشهداء والتضامن اللبناني مع الانتفاضة الفلسطينية، الرئيس سليم الحص ممثلا بأمين ندوة العمل الوطني الدكتور امير حموي، النائب محمد فنيش، العلامة السيد محمد حسن الامين، ووجوه سياسية وحزبية وعلمائية واجتماعية ونقابية وبلدية وثقافية واسر الشهداء واصدقاؤهم. 

بعد تقديم من رفيق شرارة، تحدث الدكتور ساطع بزي باسم ابناء بنت جبيل فخاطب الشهداء قائلا لم تدافعوا عن الارض من اجل مغنم من مغانم الدنيا ولكنكم كنتم على قناعة راسخة بأن هذا هو الاسلوب الوحيد للتعامل مع العدو الصهيوني وان الاستشهاد والنضال ضده هو الذي يحقق اهداف امتنا”. 

وألقى الدكتور حموي كلمة الرئيس الحص الذي “حرص منذ الفجر على تذكيري بما اوصاني به، وما اوصاني به بسيط وعسير اذ قال: عد ومعك نفحة من الصمود، فرائحة التحدي الجنوبي طازجة ونفاذة عند الصباح. وسألته مستغربا: وهل يعاني اهل بيروت عموما من اعراض استكانة وتسليم امام ما يجري؟ رفع صوته وقلما يفعل ذلك وقال: ان درس المقاومة في الجنوب شحذ ارادة البيروتيين واللبنانيين والعرب على التقدم للمواجهة، وبرهن ان الآلة العسكرية التي لا تقهر، تقهر. وها ان ماء العين الطرية تنتصر على المخرز. فيا ايها الصامدون، اذا لم تستطع يداي ان تلامس ايديكم كلها، فرجاء سددوا نظراتكم داخل عيني واتركوا في حدقتي بعضا من رائحة عزيمتكم. وأعدكم بانني سأنثرها هنا وهناك اينما تحركت، فالوطن الآن بحاجة اليها، والامة على شفا ولادة، ولو عسيرة، لشارع عربي فيه من ملامحكم الكثير”. 

وطالب الدول العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل الى قطعها، وبالكفّ عن المراهنة على اي وساطة اميركية. 

وقال السيد محمد حسن الامين ان المناضل المجاهد ياسر عرفات الذي يرتفع وحده قمة عربية واسلامية وحيدة في هذا الزمن الرديء، يذكرني بكربلاء وهو يستنجد ويستصرخ همم الحكام والملوك والامراء في عالم عربي استطاع ان يتخلّى حكامه عن آخر قطرة من الكرامة”. 

وانتقد النائب فنيش القمة العربية وما صدر عنها من مبادرة “سلام، موجهة الى المحتلين الصهاينة واربابهم والعالم والمؤسسات الدولية. وهي مبادرة سقفها وتطلعاتها مؤتمر مدريد والارض التي احتلت في حزيران العام 1967 وهي تحت سقف القرار 181 الذي استند اليه الكيان الصهيوني في ادعاء المشروعية الدولية مع انه لم يعط الصهاينة نصف مساحة فلسطين تقريبا”. وقال: “ان الطريق الوحيد المتبقي لرفع الخطر الصهيوني ومواجهة التحديات والاستخفاف الاميركي بالحقوق والكرامات هو في توحيد الارادة وصوغ استراتيجية رد شامل منها: 

1 دعم المقاومة والانتفاضة والتمسك بهما حقا وواجبا وضمانا واملا في استرداد الحقوق وتحرير الارض وتعويض العجز العربي الرسمي ورفض اي اتهام او تشهير بهما من خلال نعتهما بالارهاب. 

2 دعم الانتفاضة بالمال والسلاح، وانشاء سياسة المصالح في التعامل مع المواقف الدولية بما يواجه ويقاطع مصالح الدول المنحازة والداعمة لاسرائيل، وقطع العلاقات مع العدو والغاء اي تمثيل او تبادل سياسي او تجاري معه، وتفعيل الدفاع العربي المشترك والتنسيق والتكامل مع جمهورية ايران الاسلامية”.

بعد ذلك، انطلقت مسيرة في شوارع المدينة دعما للفلسطينيين.
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic