في نداء الى الرئيس الاميركي
الحص: بئس الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان التي تتشدقون بها!

اللواء (الثلاثاء، 2 نيسان / أبريل 2002)

Salim Hoss

الرئيس سليم الحص

حمّل الرئيس سليم الحص الرئيس الاميركي جورج بوش "اوزار جزار العصر شارون" واعتبر ان اميركا شريك اسرائيل في سفك دماء الابرياء مؤكدا ان اسرائيل تحارب بقدرات اميركا وسمعتها ورصيدها لا بل وباسمها·

جاء كلام الحص في نداء وجهه امس الى الرئيس بوش قال فيه:

"ايها الرئيس الاميركي، اذا كان هذا ما يعنيه تغنيكم بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان·

اذا كان قتل البشر وترويع الاطفال وتدمير المنازل وسفك دماء الابرياء وحرق الارزاق من قيمكم الانسانية·

اذا كان سحق شعب بأسره واقتلاعه من جذوره وتشريد ابنائه من مبادئكم السامية·

اذا كانت هذه اهدافكم من امداد اسرائيل بالسلاح واغداق اموالكم عليها بلا حساب واحاطتكم لها في عربدتها بالدعم السياسي والمعنوي·

فلا كانت تلك القيم ولا كانت تلك المبادئ ولا كانت تلك الاهداف·

بئس الحرية التي تتشدقون بها، وبئس الديمقراطية التي تدعونها، وبئس حقوق الانسان التي تنادون بها وبئس القيم التي تأخذون بها، اذا كانت نكبة فلسطين المتجددة ستكون من ثمراتها·

اميركا شريك اسرائيل في سفك دماء الابرياء، وترويع الاطفال وتبديد الارزاق وتشريد العائلات·

بأي حق تغتصب اسرائيل ارض العرب ؟

بأي حق يحل الاسرائيلي في بيت الفلسطيني ؟

بأي حق يستبيح الاسرائيلي حياة الناس في ارض غير ارضه ؟

بأي منطق يقف الرئيس الاميركي متفرجا، لا بل محرضا في بعض الاحيان، على ما يدور من فواجع بفعل المال الاميركي والسلاح الاميركي وتحت المظلة السياسية الاميركية ؟

وسأل الحص في ندائه بأي منطق يبقى الرئيس الاميركي ساكتا على الجرائم التي ترتكب وباسم سياسة اين منها استبداد المستبدين ورعونة المتجبرين وبطش المستكبرين ؟

لقد قررت ايها الرئيس الاميركي التحالف مع جزار العصر، شارون فلا تلمنا ان نحن حمّلناك اوزاره فانت من حيث تريد او لا تريد شريك له في جرائمه·

واذا كانت اميركا لم تعد في نظرنا، كما تدعّون، تلك المنارة المشعة، منارة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان فانت مسؤول عن هذا التحول المشؤوم في النظرة الى اميركا، ان اسرائيل تحارب بقدرات اميركا وسمعتها ورصيدها، لا بل وباسمها·

تلك العمليات الاستشهادية التي تسمونها ارهابا، الم تدفعكم للحظة واحدة الى التساؤل عما يحدو فتى او فتاة في عمر الربيع على ان يجود بروحه وهو قرير العين، مرتاح الضمير، مطمئن النفس ؟ ان شعبا هذا شأنه وهذا خياره هو شعب عظيم لا يمكن ان يركع او يموت، والامة العربية برمتها تقف وراءه قلبا وقالبا·

ثم ماذا تسمون وقفة شعب بكامله، على استعداد لبذل نصفه في ساحة الجهاد والشهادة من اجل ان يستعيد نصفــه الآخر كرامــة الانسان في وطنه ؟

اننا نسأل الله تعالى ان يلهمكم ومضة من يقظة الضمير وحرية القرار، بعيدا عن نير الهيمنة الصهيونية، لتنصفوا شعبا لا يطلب لنفسه سوى الحرية والكرامة· فلماذا تضنّون على سواكم بما انتم تتمتعون به من حقوق بديهية للانسان في وطنه؟"
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic