إصابة سبعة جنود إسرائيليين
والمستوطنون في الملاجئ للمرة الأولى

السفير (الإثنين، 8 نيسان / إبريل 2002)

طارق أبو حمدان

جنديان اسرائيليان ينقلان قذيفتين خلال القصف الذي تعرضت له الأراضي اللبنانية أمس

واصلت المقاومة الإسلامية شن هجماتها شبه اليومية، على مواقع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، التي استُهدفت خلال اليومين الماضيين بقصف عنيف بالصواريخ وقذائف “الهاون” ونيران الرشاشات الثقيلة. كما اطلقت صواريخ “سام 7” (ستريلا) على الطائرات الإسرائيلية التي شنت ست غارات على المناطق المحررة أمس. فيما اعترفت قوات الاحتلال بجرح اثنين من جنودها في قصف المقاومة على مواقع الاحتلال في “المزارع”، التي نقلت شبكات تلفزة عدة بثاً حياً للمواجهات فيها، وما رافقها من قصف مدفعي وغارات جوية، استمرت مراحلها لساعتين ونصف الساعة، كذلك اعترفت الأوساط الإسرائيلية بجرح خمسة في إطلاق نار استهدف موقعاً إسرائيلياً في مستعمرة المنارة المواجهة لبلدتي حولا وميس الجبل اللبنانيتين الحدوديتين، فيما أدى القصف على بلدة كفرشوبا المحررة إلى اصابة المواطن نعمة الله جرادي (75 عاماً) بجروح طفيفة وقدمت له الاسعافات اللازمة في البلدة. 

بدأت المقاومة هجماتها أمس، بعيد الخامسة عصراً، عندما وجهت المقاومة زخات كثيفة من الصواريخ المباشرة وقذائف المدفعية، ونيران الرشاشات الثقيلة باتجاه مواقع الاحتلال في تلال رمتا، السماقة، العلم. ثم توسع الهجوم ليشمل جميع المواقع المنتشرة على خط جبهة المزارع، ابتداء من مرصد جبل الشيخ وصولاً إلى وادي المغر، مروراً بزبدين وفشكول وضهر الأحمر. كما طال القصف مرابض الاحتلال في الزاعورة وعمفيت. وأفيد عن إصابة مربض الزاعورة وجرح جنديين وإعطاب مدفعين من عيار 155 ملم. 

وقد تدخلت المدفعية الإسرائيلية في المواجهات وقصفت الطرف الشمالي الشرقي لبلدة شبعا وجبل سدانة، بركة النقار، أطراف كفرشوبا، وأطراف حلتا وكفر حمام وراشيا الفخار، سهل الماري المجيدية ومزرعة شانوح. 

وشنت الطائرات الإسرائيلية ست غارات استهدفت فيها اطراف كفرشوبا الغربية، والجنوبية، مزرعة شانوح ووادي أبو قمحة الواقع في محيط بلدة حاصبيا. وأطلقت الطائرات في غاراتها هذه عشرة صواريخ. وقد جوبهت الغارات بإطلاق صاروخين من طراز “سام 7” المحمول على الكتف باتجاه الطائرات المغيرة، التي وصلت في تحليقها حتى أجواء البقاع الغربي وإقليم التفاح وراشيا. كذلك عملت المروحيات الإسرائيلية على التحليق في عمق المزارع المحتلة من دون أن تقترب من خط التماس. واستمرت المواجهات حتى الثامنة والثلث مساء أمس. لكن استمر القصف الإسرائيلي بشكل متقطع على محيط كفرشوبا. وتخلل المواجهات قصف مدفعي إسرائيلي عنيف على محيط موقع رويسة القرن داخل المزارع المحتلة. وسجل إطلاق قوات الاحتلال أكثر من مئة قذيفة مدفعية خلال مواجهات الأمس وأدت إلى جرح مواطن في كفرشوبا. 
جرح سبعة إسرائيليين 
وشهد مساء أمس إطلاق نار، لم تتبنَ أية جهة مسؤوليته على موقع إسرائيلي في مستعمرة المنارة المواجهة لبلدتي حولا وميس الجبل الحدوديتين. 

وأشارت “يديعوت احرونوت” عبر موقعها على “الانترنت” إلى جرح جنديين إسرائيليين في مزارع شبعا وخمسة في مستعمرة المنارة. 

ورافق ذلك دعوة إسرائيلية إلى سكان المستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان للدخول إلى الملاجئ، سرعان ما جرى العودة عنها، بعد تراجع حدة المواجهات في المزارع. وبعدما تبين ان إطلاق النار على المنارة هو حادث معزول وليس هجوماً واسعاً. 

مواجهات السبت 
وشهد يوم السبت الفائت، قيام عناصر مسلحة بإطلاق خمس قذائف باتجاه نقطة المراقبة الإسرائيلية عند الطرف الغربي لبلدة الغجر، وباتجاه موقع الضهرة المحاذي للبلدة. وقد اصيبت نقطة المراقبة في الغجر بشكل مباشر. وارتدت شظايا القذائف باتجاه منزل ملاصق لها، مما أدى إلى جرح ثلاثة مدنيين من أهالي الغجر، تم نقلهم بسيارة اسعاف تابعة للبلدية إلى مستشفى في حيفا. 

اثر ذلك اطلقت دبابة إسرائيلية من موقع الضهرة ومدفعاً مباشراً من محيط الغجر قذائف مسمارية على مدرسة الوزاني ومنزلين مجاورين، مما اوقع أضراراً مادية. كذلك دخلت قذيفة إلى زريبة تخص المواطن زعل محمد المحمد وأخرى لجمال الأحمد مما أدى إلى نفق عشرات رؤوس الماعز والأبقار، وتضرر منزلي المواطنين المذكورين إضافة إلى منازل كل من خالد النمير، سليمان الأحمد وعزو الأحمد. 

وقد تفقد البلدة فريق من القوة الدولية الهندية يرافقه وفد طبي تابع للكتيبة الهندية قام بمعالجة عدد من المواشي التي اصيبت في القصف. 

وسبق ذلك إطلاق قوات الاحتلال قذائف على وادي أبو قمحة، سقطت إحداها على منزل محمد جنبلاط في وادي الحاصباني من دون ان تنفجر. كما استهدفت قوات الاحتلال في قصفها فجر السبت جبل سدانة، بركة النقار، محيط بلدات الماري وكفرشوبا وكفر حمام. ونفذت الطائرات الإسرائيلية خمس غارات عصر السبت على أطراف كفرشوبا وأطراف شبعا ومزرعة شانوح. وردت المقاومة بمهاجمة مواقع الاحتلال بعد وقت قليل في رويسة العلم، السماقة، الرمتا وضهر الأحمر. واستهدفتها بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية وحققت فيها إصابات مباشرة. 

المقاومة 

القصف على تلال كفرشوبا

وأصدرت المقاومة الإسلامية سلسلة بيانات عسكرية خلال اليومين الماضيين، اشارت فيها إلى ان مجاهديها “خاضوا في تمام الساعة الخامسة وخمس دقائق من عصر الأحد مواجهات عنيفة مع مواقع الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا وحققوا فيها اصابات مباشرة. والمواقع المستهدفة هي: رمتا، ظهر الأحمر، السماقة، رويسة العلم، رويسة القرن وزبدين. وعند الساعة الخامسة والنصف عصر الأحد، ورداً على القصف الصهيوني الذي طال القرى اللبنانية المحررة، هاجمت المقاومة الإسلامية مربض مدفعية العدو في الزاعورة بالأسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة”. 

وجاء في بيان آخر للمقاومة انه “على أثر القصف الذي قامت به قوات الاحتلال الصهيوني على المناطق المحررة عند الساعة السادسة وعشرين دقيقة من مساء الأحد تجددت الاشتباكات بين مجاهدي المقاومة الإسلامية ومواقع العدو في: رمتا، السماقة، رويسة القرن، رويسات العلم وظهر الأحمر”. 

وكانت المقاومة الإسلامية قد هاجمت في الساعة السادسة وخمس وخمسين دقيقة من مساء السبت مواقع العدو الإسرائيلي في ظهر الأحمر، رويسات العلم والسماقة الواقعة في منطقة مزارع شبعا المحتلة، واستخدم المجاهدون في هجومهم الأسلحة الرشاشة والصاروخية وحققوا فيها اصابات مباشرة”. 

اعتقال 4 مسلحين 
وأدى إطلاق القذائف على بلدة الغجر إلى انتشار عناصر أمنية لبنانية في منطقة: الوزاني عين عرب سهل الخيام الماري الحاصباني كوكبا وسوق الخان، حيث نفذت حملة بحث واسعة عن مطلقي هذه القذائف. وقد اعتقل أربعة مسلحين كانوا يستقلون سيارة مدنية، أحدهم مصاب بجراح بليغة، نتيجة تعرضهم لقصف مباشر من قوات الاحتلال. وجرى اعتقال المسلحين لأن المنطقة التي اطلقوا منها القذائف تقع خارج نطاق عمليات المزارع المحتلة، في ظل توجه رسمي لحصر العمليات العسكرية في هذه المنطقة. 

كذلك أفيد ان القوات الدولية، عثرت عصر يوم أمس الأول على صاروخي “كاتيوشا” كانا معدين للإطلاق في منطقة القوزح في القطاع الغربي. 

وقد ابلغت الكتيبة الفيدجية التي عثرت على هذين الصاروخين، الجيش اللبناني الذي ارسل عناصر من كتيبة الهندسة، العائدة له، قامت بتفكيك الصاروخين ونقلهما من المنطقة. 

وزار قائد الكتيبة الهندية في قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان، لاليت موهان تيواري بعد ظهر السبت الفائت، مقر قيادة “حزب الله” في الخيام وكان في استقباله عضو قيادة الحزب في الجنوب حسين العبد الله وعضو اللجنة الأمنية “أبو فراس”. وجرى خلال اللقاء التأكيد على العمل بمقتضى الاتفاق الذي عقد منذ أيام وتعزيز العلاقة بين الطرفين، كما تم بحث في المستجدات على الساحة الجنوبية. كذلك جال تيواري على بلدات شبعا وكفرشوبا والماري متفقداً. 

من جهة ثانية اعلنت مؤسسة “جهاد البناء الانمائية” أنها بدأت بإجراء الكشوفات على الأضرار في بلدتي شبعا وكفرشوبا جراء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة عليها. وتولى هذه المهمة عدد من المهندسين في المؤسسة، على أن يبدأ في وقت قريب العمل بترميم عدد من المنازل والمنشآت. 

كما ارسل مجلس الجنوب لجاناً للكشف على الأضرار التي اوقعها قصف الاحتلال في منازل ومدرسة الوزاني، مع توجه لدى المجلس لدفع تعويضات فورية على هذه الأضرار. كذلك تفقد النائبان قاسم هاشم ونزيه منصور البلدة. وجال منصور على بلدتي حلتا والماري المجاورتين. 

أهالي كفرشوبا 
على صعيد آخر، وجه رئيس بلدية كفرشوبا ومختاراها كتاباً إلى الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة) طالبوا فيها بتجهيز المستوصف في البلدة بكافة المستلزمات، وإعطاء مساعدة مالية فورية للمتواجدين في البلدة نظراً لجمود حالة العمل وشلها بشكل تام، ودفع التعويضات المستحقة سابقاً من مجلس النواب، وإنشاء ملاجئ بمواصفات ممتازة، والتعويض الفوري عن كافة الأضرار التي تصيب بلدتنا من جراء القصف الإسرائيلي اليومي، والإيعاز لمن يلزم لتنفيذ ذلك، وإعفاء الأهالي والمؤسسات الرسمية في البلدة من دفع رسوم الكهرباء والماء، والتعويض عن كافة الأراضي الزراعية التي يصعب استغلالها بسبب الاعتداءات الإسرائيلية والتي ما زال قسماً كبيراً منها تحت الاحتلال”.
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic