خيمة ساحة الشهداء الشبابية بلا مواعيد
شموع وليال مفتوحة و”حنظلة” يحرس المعتصمين

السفير (الخميس، 11 نيسان / أبريل 2002)

ضياء حيدر

تستمر الخيمة الشبابية مفتوحة في ساحة الشهداء، يضاف اليها يوميا شيء من ذاك الذي يضاف الى يوميات فلسطين، من آلامها وانتصاراتها واستغاثات أهلها، “يا للعار، يا للكرامة المغتصبة، نساء فلسطين تعرى من ثيابهن وانتم صامتون صمت الجبناء” كلام في اللوحة الجديدة التي أضيفت الى ما كان يزنر الطريق المقابلة للخيمة، وفي اللوحة ايضا صور للموت “الأحدث” في جنين مقطوعة على سؤال: “ألا يكفي هذا لقطع العلاقات ايها الحمقى”... و”لن نسكت على سقوط المتظاهرين قتلى برصاص الشرطة العربية امام السفارات الاميركية”... 

الخيمة آخذة في الاقتراب أكثر فأكثر من “خيمة لاجئين” ظنوا ان العودة قريبة الى منازلهم ولكنها طالت، وهكذا حال الشباب الذين ارتبط اعتصامهم بالحصار فطالما استمر استمروا، وهكذا بدأوا يقيمون لياليَ مفتوحة، فنقل “مشغل الخط المباشر” عروضه السينمائية الى الخيمة فعرض فيلم “كفرقاسم” في ذكرى مجزرة دير ياسين وفيلم “جبل النار”، وامس أقيم حفل مع الفنان سامي حواط، واليوم يأتي دور “فرقة جفرا”. 

الخيمة التي أقيمت أصلا لتكون رسالة مفتوحة ورفضا “مفتوحا” لكل الحصار ومكانا لا يقفل، أصبحت شريكة حقيقية في كل دعوة للتظاهر وللتحرك.. فناشطو الخيمة الذين ما يزالون صامدين امام تعبهم بعد أسبوعين من التهجير من منازلهم يتحركون يوميا في الجامعات وفي الشارع ويحرضون على مقاطعة البضائع الاميركية والمشاركة في “يوم فلسطين” في المدينة الرياضية الاحد المقبل.. ويحضرون لاستقبال وفد أوروبي من نحو عشرين ناشطا مناهضا للعولمة وهو وفد “سينزل” في الخيمة المفتوحة مع بداية الاسبوع المقبل. 

الخيمة ليلا تضيء الشموع لمن سقط من الشهداء وصباحا تنفض عنها الحزن لتستقبل المارين من أمامها، هي كما “الصورة” المفتوحة التي ما عاد بإمكان العالم تجاهلها، الخيمة ستشهد عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم تجمعا للانطلاق الى السفارة الاميركية في عوكر... ويبقى “حنظلة” داخل “خريطته” أي داخل العلم الفلسطيني يحرس الخيمة في لوحة كبيرة على الرصيف الذي يقابلها. 

متضامنون بينهم الوزير دياب في خيمة المظلات الأهلية أمام “الاسكوا”

خيمة الاسكوا 
وفي اطار الخيمة الاخرى المفتوحة امام الاسكوا، خيمة المظلات الاهلية الفلسطينية واللبنانية أقيمت امس ندوة حول الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الطفل الفلسطيني نتيجة العدوان الوحشي على المدن الفلسطينية بحضور وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور اسعد دياب والمديرة العامة للوزارة نعمت كنعان وحشد مهتم. 

أطفال اعتصموا أمس أمام “بيت الأمم المتحدة”

أليس كيروز سليمان التي استهلت الندوة ذكّرت بما لم تحترمه اسرائيل من الالتزامات الدولية وأحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي تلزم الاطراف المتنازعة بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة واتخاذ جميع التدابير التي تضمن حماية ورعاية الاطفال المتأثرين بنزاع مسلح. واعتبرت ان ما تقوم به اسرائيل بقيادة السفاح شارون يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لا تقل خطورة عن تلك التي ارتكبت في النزاعات المسلحة في يوغوسلافيا ورواندا. ومن الواجب ان تجرى محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم كما حوكم غيرهم من مجرمي الحرب. وناشدت جميع المنظمات الاهلية في العالم من أجل وضع حد للارهاب الاسرائيلي، مؤكدة ان مؤسسات المجتمع المدني لن توفر جهدا في دعم صمود الشعب الفلسطيني. 

أما الوزير دياب فقال: “في الواقع، وان كنا نجتمع من أجل الاطفال، لكن اسرائيل لم توفر ولم تأخذ حرمة لا لشيخ ولا لشاب ولا لطفل ولا لامرأة. من هنا نجد ان الانسان تداس حقوقه من قبل اسرائيل، الانسان يعذب بوحشية من قبل اسرائيل في فلسطين ولكن الاطفال لهم خصوصية، خصوصية لبراءتهم لأنهم هم الذين يشكلون المستقبل، ولكي يعاملوا بهذا الشكل الوحشي لا يمكن لأي ضمير إنساني ان يقبل ذلك”. 

ترافقت الندوة مع اعتصام نفذه اطفال عدد من المدارس لم تتجاوز اعمارهم الخمس سنوات تعبيرا عن تضامنهم مع اطفال فلسطين، حاملين لافتات كتب عليها “اين العرب؟ أوقفوا مذابح شارون”، “قاطع البضائع الاميركية تنقذ حياة فلسطينية”، “دماء اطفال الانتفاضة تنادي اطفال العالم”. والمدارس التي شاركت في الاعتصام هي: بيت اطفال الصمود، النجدة، القسام، المؤسسة الوطنية ومؤسسة غسان كنفاني. 

   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic