أمطار نيسان تفاجئ المزارعين وتلحق أضراراً بحقولهم
كميات الأمطار تبلغ معدلاً لا مثيل له منذ 30 عاماً

السفير (الإثنين، 22 نيسان / أبريل 2002)

كامل جابر

جدول ماء تفجر قرب الدمشقية في مرجعيون

فاجأت أمطار نيسان الغزيرة الفلاحين في لبنان الذين زرعوا مواسمهم الصيفية بعدما اعتادوا على تضاؤل كميات الأمطار في هذه الفترة خلال السنوات العشر الماضية، الأمر الذي أدى إلى جرف البذور المغروسة في الأرض حديثاً. كما أدى إلى تضرر براعم الزهر المتفتح. 

وقد بلغت الأمطار التي تساقطت هذا العام كميات لم يشهد لبنان مثيلاً لها منذ ثلاثين عاماً كما يؤكد ذلك رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني المهندس عبدو بجاني وبالتالي فإن هذه الكميات اعادت إلى الذاكرة مشهد الينابيع المتفجرة والأنهار المتدفقة. 

ويقول بجاني ل”السفير” إن لهذه الأمطار سلبياتها الموسمية على الزراعة، ولكن لها ايجابياتها التي تفوق الأضرار الزراعية لأنها تروي الأرض للمواسم المقبلة وتحمي المياه الجوفية بعدما تعرضت لخطر الجفاف في السنوات الماضية، وقد فاقت كميات الأمطار المعدلات العامة في غالبية المناطق اللبنانية بعدما لامست المعدل مرتين فقط في السنوات العشر الماضية وهما العامان 1992 و1996. كما تساقطت الثلوج بسماكة خمسة سنتمرات في منطقة الأرز وهذه من المرات النادرة في نيسان. وبلغت معدلات سقوط الأمطار في بيروت خلال الأربع وعشرين ساعة فقط بين 45 و55 ملم، وفي الشمال بين 80 و85 ملم. وفي الجبل 52 ملم، وفي صور 30 ملم. 

أما كميات الأمطار المتساقطة في بيروت خلال هذا العام (منذ مطلع أيلول 2001 حتى السادسة من صباح أمس) فقد بلغت 834 ملم مقابل 581 ملم السنة الماضية، في حين يبلغ المعدل السنوي 825 ملم. وفي طرابلس بلغت كميات الأمطار هذا العام، 1113 ملم مقابل 719 ملم السنة الماضية والمعدل السنوي 825 ملم. 

في حوش الأمراء بلغت كميات الأمطار هذا العام 701 ملم مقابل 434 ملم السنة الماضية والمعدل العام السنوي 625 ملم. 

وفي القبيات بلغت كميات الأمطار هذا العام 1254 وفي العبدة بلغت 1120 ملم وفي بيصور 1196 ملم وفي صور 775 ملم. 

النبطية 
وفي منطقة النبطية انعكست الأمطار سلباً على المزروعات الصيفية ما يهدد باصابتها بالأمراض والأرنبة الزراعية من جراء ريها بالكميات الزائدة من مياه الأمطار، فضلاً عن جرف المياه لبذورها واغراقها، كما أدت إلى تضرر زراعة التبغ بعد ان بقيت شتلاتها في المشاتل وفات أوان اقتلاعها وزراعتها في الأراضي المحروثة التي تحولت إلى برك ومستنقعات، وتأثرت سنابل القمح التي آن أوان اكتمال حبوبها، كما حولت مياه الأمطار عدداً من أقنية تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي التي تقوم بانجازها بلدية النبطية في عدد من الشوارع، إلى جداول وانهار جرفت معها الحصى إلى وسط الشوارع واعاقت حركة السيارات فيها. 

راشيا والبقاع الغربي 
وفي منطقتي راشيا والبقاع الغربي (“السفير”) سقطت زخات من البرد مصحوبة بالرياح في القرى الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 1300م. كما تشكلت سحب من الضباب الكثيف حجب الرؤية على الطرقات الرئيسية، وأدت مياه الأمطار إلى تشكيل مستنقعات وبحيرات في الحقول والبساتين وجرفت الأتربة والحصى إلى الطرقات العامة. 

البترون 
وفي البترون اجتاحت العواصف والأمطار الغزيرة المنطقة، وانهمرت الصواعق بقوة وأحدثت اعطالاً على شبكة الكهرباء، ووصلت زخات البرد إلى السواحل مخلفة أضراراً بالمزروعات والأشجار المثمرة.
 
  

§ وصـلات:

 

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic