اشتباك بين دورية للاحتلال و”حزب الله”
قرب “بوابة رميش” 

السفير (الأربعاء، 8 أيار / مايو 2002)

وقع اشتباك بالأسلحة الرشاشة أمس بين المقاومة وإحدى دوريات الاحتلال بالقرب من بوابة رميش الحدودية وقال بيان “المقاومة الإسلامية” إن عناصرها ردوا عند الواحدة والنصف من بعد ظهر أمس على آلية للجيش الإسرائيلي “كانت قد قامت بإطلاق النار مستهدفة إحدى نقاط المراقبة التابعة للمقاومة بالقرب من بوابة رميش الحدودية حيث دار اشتباك محدود بالأسلحة الرشاشة”. 

وحذرت المقاومة في بيانها الصهاينة من الاعتداء على أي من مجاهديها وأكدت ان أي اعتداء لن يمر من دون عقاب. 

بالمقابل، ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية ان مسلحين فتحوا النار من الجانب اللبناني للحدود بعد ظهر أمس باتجاه جنود إسرائيليين كانوا في عداد دورية تقوم بمهام حراسة للحدود قرب كيبوتز بارام وأشارت إلى أن السيارة التي كان يستقلها الجنود قد اصيبت دون أن يصاب أحد من الجنود الإسرائيليين. 

وأفادت الاذاعة الإسرائيلية التي اوردت الخبر ان دورية ثانية حضرت إلى المكان الذي وقع فيه الهجوم إلا انها تعرضت لإطلاق نار مماثل. وقد فتح جيش الاحتلال تحقيقات أولية من أجل معرفة الجهة التي نفذت الهجوم. 

وافادت القوى الامنية اللبنانية ان المركز الاسرائيلي المواجه لبلدة رميش على الحدود اللبنانية هو الذي بادر لاطلاق النار عشوائياً في اتجاه البلدة، واضافت “انها ليست المرة الاولى التي تقوم عناصر هذا المركز باطلاق النار نحو المدنيين والمارة، وان قيادة قوات الطوارئ الدولية على علم بالحادث وتقوم حالياً باجراء التحقيق اللازم بناء على طلب من لبنان”. 

واعلن ضابط في القوة الدولية العاملة في الجنوب اللبناني لوكالة “فرانس برس” ان “قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في لبنان سمعت إطلاق نار”. وأضاف الضابط الذي رفض الكشف عن هويته “ان قوة الطوارئ لا تملك أي تفاصيل أخرى”. 

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت ان شظايا قذائف المدفعية المضادة للطائرات التي اطلقها عناصر “حزب الله” أمس الأول باتجاه طائرات حربية إسرائيلية قد سقطت في ضاحية إحدى المستوطنات الإسرائيلية الشمالية من دون أن تتسبب باصابات أو أضرار. 

الجدير ذكره أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلّق أمس لليوم الثالث على التوالي في الأجواء اللبنانية ونفذ غارات وهمية فوق منطقة المتن الأعلى ولا سيما في أجواء ضهور العبادية قرب عاليه وقد جوبه بالمضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني في المنطقة وذلك على مدى ربع ساعة. 

وخرق الطيران الحربي الإسرائيلي يومي الأحد والاثنين حرمة الأجواء اللبنانية من الجنوب إلى الشمال واعلنت “المقاومة الإسلامية” في ثلاثة بيانات لها عن تصديها للمقاتلات الإسرائيلية في أجواء القطاعات الشرقي والأوسط والغربي. 

وسجل الإعلام الحربي في “المقاومة الإسلامية” 74 انتهاكاً إسرائيلياً للسيادة اللبنانية خلال الاسبوع الممتد من الثلاثين من نيسان حتى السادس من أيار حيث بلغ عدد الخروقات الجوية خمسة وخمسين خرقاً، فيما سجل خرقان بريان وسبعة عشر خرقاً بحرياً. وقد بلغت مجمل الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية منذ السابع عشر من حزيران العام 2000 حتى الآن 4373 انتهاكاً. 

العرقوب 
من جهة ثانية، أفاد مراسل “السفير” في العرقوب ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلين شهدتا أمس تحليقاً مكثفاً للطيران المروحي من نوع “اباتش” وكذلك للطيران الحربي النفاث حيث حلقت أربع طائرات من نوع اف 16 على فترات متقطعة فوق مرتفعات الجولان وسهل الحوله و”المزارع”. 

وسجلت خلال الساعات الماضية تحركات غير عادية لقوات الاحتلال في مواقعها الامامية على جبهة المزارع وخاصة في مواقع الفوارة والرادار والعلم والسماقة. وذكرت مصادر أمنية متابعة للوضع ان قوات الاحتلال تواصل أعمال التحصين واقامة الدشم والملاجئ في هذه المواقع وان شاحنات عسكرية تنقل ملاجئ مجهزة ومكعبات من الباطون المسلح شوهدت تدخل إلى مواقع الفوارة في جبل الشيخ وان الجرافات الإسرائيلية تعمل على شق طريق عسكري جديد لربط هذا الموقع بهضبة الجولان. 

وافادت المصادر “ان الإسرائيليين ركزوا شبكة رادار جديدة وأجهزة متطورة للمراقبة والتنصت داخل موقع رويسات العلم واقامت سياجاً آخر من الاسلاك الشائكة بعرض عشرة أمتار تقريباً بمحاذاة السياج القديم من الجهتين الشرقية والشمالية للموقع واحاطت الدشم وابراج المراقبة بسواتر ترابية ومكعبات من الاسمنت المسلح بارتفاع ثلاثة أمتار تقريباً. 

وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس بركة النقار بعدما كانت قد قصفت تلال السدانة ورباع التين في منطقة مزارع شبعا، وترافق ذلك مع اطلاق رمايات رشاشة متقطعة. 

حزب الله 
في المواقف، شدد مسؤول منطقة الجنوب في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق على ان الحزب “سيبقى في خندق المواجهة لتحرير كامل الأرض والأسرى والمعتقلين وسيواصل دعمه ومساندته بالاشكال كافة للانتفاضة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني على الرغم من كل التهويل والضغوطات الأميركية والإسرائيلية ورأى في احتفال تأبيني أقيم في حداثا أمس “ان أميركا مهما حاولت فلن تستطيع ان تقطع الصلة بين المقاومة في لبنان والانتفاضة في فلسطين، وان العمليات الأخيرة في مزارع شبعا هي شاهد جديد على ان المقاومة الاسلامية لا زالت في موقع القوة والاقتدار، وان الساحة الجنوبية ما زالت تستنزف العدو وتكشف عجزه وضعفه العسكري والسياسي أمام إرادة المقاومين. 

واستغرب قاووق لجوء الانظمة العربية إلى أميركا التي تقف بكل قوة إلى جانب العدو الصهيوني، لا بل هناك حرب أميركية إسرائيلية واحدة ضد الشعب الفلسطيني والمقاومة في لبنان وضد الحق العربي والإسلامي. 

وخلال استقباله في الخيام وفداً من بلدية شبعا برئاسة رئيس البلدية عمر الزهيري، وصف قاووق زيارة السفير الأميركي لمنطقة العرقوب بالاستفزازية المكشوفة التي تهدف إلى تطبيق المشروع الإسرائيلي واضعاف المشروع الوطني، كما تهدف إلى زرع بذور الفتنة وتحريك الحساسيات. 

بدوره أكد الزهيري ان أهالي شبعا ومجلسها البلدي يعتزون بما تقدمه المقاومة ويؤيدون أعمالها لتحرير المزارع المحتلة منذ العام 1967.

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic