فرع لجامعة الكسليك في رميش
اختصاصات بالهندسة والتدشين في 25 أيار

السفير (الأربعاء، 15 أيار / مايو 2002)

حسين سعد

المبنى شبه جاهز

على أبواب الذكرى السنوية الثانية للتحرير تشهد المناطق الجنوبية المحررة حدثاً تربوياً مميزاً يساهم في إنماء تلك المناطق على الصعيدين العلمي والاجتماعي. ويضع المنطقة في دائرة الاهتمام الخاص قبل الرسمي، وهذا الصرح التربوي يتمثل بإقامة فرع لجامعة الروح القدس والذي تحتضنه بلدة رميش في منطقة بنت جبيل على بعد مئات الأمتار من الحدود اللبنانية الفلسطينية، ينبغي أن يولد غيرة لدى المسؤولين في الدولة، خصوصاً في ظل الأزمة المعيشية الضاغطة وعدم توفر فرص العمل لدى آلاف الشباب الذين كانوا يعلقون آمالاً كبرى على الدولة بعد عملية التحرير. 

وتعود فكرة إنشاء فرع جامعي في رميش إلى أكثر من 15 عاماً. ويقع البناء الجامعي المؤلف من ثلاث طبقات في محيط دير سيدة البشارة على مدخل رميش لجهة عين إبل ويدشن في 25 أيار الحالي على أن تنطلق الدراسة في أيلول المقبل. 

الأب شوفاني

رئيس دير سيدة البشارة في رميش والمشرف على فرع جامعة الروح القدس الأب شكر الله شوفاني قال لـ"السفير": إن هذا الصرح التربوي بدأ تشييده في العام 1997. واليوم أنهينا كل عملية التأهيل وأصبح المكان جاهزاً لاستقبال الطلاب في دوام بعد الظهر والافادة من البناء في فترة قبل الظهر للتعليم الابتدائي. وأضاف: ان توجهنا لافتتاح فرع لجامعة الكسليك في الجنوب نابع من معرفتنا بوجود نقص في المنطقة. وأيضاً انطلاقاً من سياستنا ببناء فروع في كل المناطق اللبنانية حيث كان لنا تجربتان في زحلة في البقاع وشكا في الشمال. 

وقال: إن سياسة الجامعة الأم هي "للتعميم والتسهيل" خصوصاً للطلاب القاطنين بالارياف الذين لا يقدرون على تحمل المزيد من الاعباء المالية وتثبيت الطلاب في بلداتهم.

وأكد الأب شوفاني ان منطقة الجنوب محرومة وتنقصها الكفاءات المدرسية وحتى الجامعية، لأن الجامعة اللبنانية التي وصلت إلى صيدا ولاحقاً إلى النبطية غير كافية لأن مساحة الجنوب كبيرة وتفتقد إلى الاهتمام من القيمين على البلد. وتابع الأب شوفاني من هنا حاولنا أن نساهم بدور فكري علمي بعيداً عن أي غايات سياسية باستثناء الثقافة والعلم والاجتماع وخدمة ابناء الجنوب.

وعما إذا ما كان الفرع الجامعي الجديد في رميش سيقوم بمراعاة الطلاب بالنسبة للاقساط قال: سيكون هناك مراعاة بالرغم من حجم الاعباء التي ستنشأ من خلال قدوم الاساتذة من الكسليك إلى الجنوب وتطلب ذلك علاوة أكبر لهؤلاء. مقابل أن لا يشكل ذلك أي عبء على فرع الجامعة وطلابها.

وأعلن الأب شوفاني عن انطلاق التدريس في أيلول القادم للسنة الدراسية 2002 2003 والبدء بالفروع العلمية كمرحلة أولى والتي تشمل هندسة الاتصالات. هندسة المعلوماتية. علوم الكمبيوتر. وهندسة الاعلام. والانتقال فيما بعد إلى فروع أخرى ومنها الآداب وذلك على ضوء طلب الطلاب. وتوقع ان يصل عدد الطلاب للعام الدراسي المقبل إلى نحو ستين طالباً يتوزعون على طبقتين من المبنى وفي ست عشرة غرفة.

وقال: إن المبنى سيدشن برعاية الرئيس نبيه بري في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic