نصر الله: العمليات الاستشهادية سلاح النصر
“تفاهم نيسان” فلسطيني قضاء على المقاومة

السفير (الجمعة، 24 أيار / مايو 2002)

السيد حسن نصرالله يلقي كلمته

    دافع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بشدة عن استمرار العمليات الاستشهادية في فلسطين، وقال في كلمة له في مهرجان النصر والتحرير الذي اقيم في ملعب الراية صفير مساء امس ان” سلاح الاستشهاد في سبيل الله هو السلاح الوحيد الذي نملكه دفاعا عن مقدساتنا وشعوبنا لكي يعيشوا بشرف وكرامة، وهو سلاح من صنع محلي وطني وقومي لم نستورده من اميركا ولا من الصين، وانما توارثناه جيلا بعد جيل من زمن النبي محمد الى اليوم”. 

وانتقد نصر الله الذين يأخذون على المقاومة انها لا تملك سوى ثقافة الموت قائلا: نحن الذين نملك ثقافة الحياة لأن الامة التي تُنتهك أعراض نسائها هي امة ميتة، مذكّرا بأن “الذين استشهدوا بين يدي رسول الله في مكة وهبوا حينها الامة الاسلامية الحياة”. 

واضاف نصر الله ان “سلاح الاستشهاد في فلسطين هو سر قوتنا ولذلك تعمل غالبية دول العالم على نزعه منا، وتشن حربا عالمية على العمليات الاستشهادية”، مشيرا الى الاصرار الاميركي على وصف كل عملية ا ستشهادية بالارهاب. 

وقال ان الجهود تنصبّ حاليا على انهاء العمليات الاستشهادية ومحاصرتها دينيا وفقهيا عبر اصدار فتاوى تحريم من قبل من وصفهم ب”فقهاء السلاطين”، مؤكدا ان تقديم هذه العمليات بوصفها تشكل تدميرا للمشروع الوطني الفلسطيني، هو اكبر تزوير يمارسه بعض المسؤولين الفلسطينيين وبعض الجهات الإعلامية. 

وتساءل عما اذا كان المشروع الوطني الفلسطيني هو تحكُّم بعض المستفيدين من اجواء الصلح مع اسرائىل، مشيرا الى ان هذا ليس مشروعا وطنيا بل مشروع شخصي. 

ورأى نصر الله ان المقاومة داخل فلسطين برغم سلاحها المتواضع أقدر على صنع الانتصار على العدو في وقت قصير مقارنة مع المقاومة في لبنان لأنها تعمل داخل الكيان، مؤكدا انها تركت خلال سنتين آثارا لدى العدو أكثر مما فعله العرب على مدى خمسين عاما. 

حشود في المهرجان

وتحدث عن محاولة مصادرة العمليات الاستشهادية من خلال “مغالطة خطيرة” وهي مسألة “تفاهم نيسان” فلسطيني. وأوضح ان “تفاهم نيسان” اللبناني كان يضع معادلة قصف المستوطنات الإسرائيلية بالكاتيوشا مقابل قصف المدنيين اللبنانيين، في حين انه في فلسطين يضع معادلة وقف العمليات الاستشهادية مقابل وقف الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين. والكاتيوشا كان يشكل جزءا بسيطا من سلاح المقاومة بينما العمليات الاستشهادية هي كل سلاح المقاومة في فلسطين أو تسعين في المئة منه، ولذلك فإن الوصول الى ذلك التفاهم يعني القضاء على المقاومة الفلسطينية. 

وقال: هناك من يريد للفلسطيني ان يقول له نحن هزمنا وعلينا ان نرتب امورنا من جديد على قاعدة اننا مهزومون، هذا ما يجري الآن وهذا ما رفضه كل المجاهدين في فلسطين، كل الفصائل الجهادية. لماذا هناك اصرار على إشاعة اليأس والاحباط؟ ولفت الى ان “الذين نفذوا العمليات الاستشهادية والنوعية بعد انتهاء عملية السور الواقي لا ينتمون الى فصيل واحد ولا الى اتجاه واحد وإنما ينتمون الى مختلف الفصائل والاتجاهات سواء استنكرتها السلطة او لم تستنكرها. هذه إرادة الشرفاء في حركة فتح التي تلتقي مع إرادة كل الشرفاء في كل الفصائل”. وأضاف: بعد عملية السور الواقي ليس الخطر هو الدبابات الاسرائيلية الزاحفة الى هذه المدينة او تلك المدينة، الأخطر هو ثقافة الهزيمة التي خرج من الأنقاض بعض الحكام والنخب لإشاعتها من جديد وخصوصا في وسط الشعب الفلسطيني. 

وسخر من فكرة المؤتمر الدولي أو المؤتمر الإقليمي وما تطرحه إسرائيل من شروط بشأن حضوره. 

وأكد ان الاتهامات الأميركية ضد حزب الله باطلة. 

وكان نصر الله قد استقبل كريمة الإمام الخميني زهراء مصطفوي رئيسة اللجنة الإيرانية لدعم الشعب الفلسطيني التي شاركت في حضور المهرجان الى جانب حشد من الوزراء والنواب وآلاف المواطنين.
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic