السفارة الايرانية أحيت ذكرى غياب الإمام الخميني
الخطباء شددوا على دعم الشعب الفلسطيني

النهار (الأربعاء، 5 حزيران / يونيو 2002)

     احيت السفارة الايرانية امس ذكرى رحيل الامام الخميني في احتفال خطابي امام مقرها في بئر حسن، وحضر ممثل رئيس الجمهورية الوزير نزيه بيضون، وممثل رئيس مجلس النواب الوزير محمد عبد الحميد بيضون، وممثل رئيس الوزراء علي قانصو، والرئيس حسين الحسيني والرئيس رشيد الصلح والوزير اسعد دياب والنائب وليد جنبلاط، وممثل البطريرك الماروني الاب يوسف مونس، وممثل مفتي الجمهورية الشيخ احمد درويش الكردي وممثل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي اليحفوفي، وممثل كاثوليكوس الطائفة الارمنية لبيت كيليكيا المطران كيغام خاتشاريان والنائبان مروان فارس وانطوان خوري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله واعضاء. 

السفير سبحاني
استهلالاً القى السفير الايراني محمد علي سبحاني كلمة رحب فيها بالحضور، في الذكرى الـ13 لرحيل الامام الخميني "ذلك الرجل العظيم الذي احدث تطوراً كبيراً ليس في ايران فحسب وانما على مستوى المنطقة والعالم اجمع"، معتبراً "اننا نحيي ذكرى هذا الرجل العظيم في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة ضرب كل القيم والقوانين والاعراف الدولية عرض الحائط وفرض سيطرتها على العالم بحجة مكافحة الارهاب". 

واكد ان "الهجمات التي يشنها الكيان الصهيوني ضد المدن والاعتقالات التي ينفذها ضد الافراد وتدميره الممتلكات الفلسطينية في شكل هادئ دون اثارة الرأي العالمي هي اخطر بكثير من الهجمات وعمليات الابادة التي نفذت قبل شهر في جنين والمخيمات والمدن الاخرى". 

الوزير بيضون
ثم تحدث الوزيربيضون باسم رئيس مجلس النواب نبيه بري فرأى "اننا جميعاً نستلهم قيادة الامام الخميني العظيم وخصوصاً من مفهومه للقيادة، ونحن في امس الحاجة اليه حيث بلغنا حال مزرية بحيث ان مجرم حرب مثل ارييل شارون رئيس وزراء العدو يطرح على المجتمع الدولي اصلاح قيادة ما يسمى السلطة الفلسطينية". 

وقال: "يجب ان نقول في هذه المناسبة ان العالم العربي وفي اشد مراحل هزيمته بعد توقيع كمب ديفيد وجد في ايران الحليف والاخ والصديق الذي اعاد بعض التوازن للخريطة الاقليمية في مقابل محاولات اسرائيل تمزيق الصف العربي، فكانت ايران اساس محور الخير الذي اعاد الثقة للشعوب العربية بامكاناتها وقدراتها، ولان ايران عنصر توازن في المنطقة، فإن اميركا وربيبتها اسرائيل تشنان عليها الهجوم تلو الهجوم". 

النائب جنبلاط
ثم تحدث رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط فدعا "العالم العربي والاسلامي الى وضع خطة تنموية اقتصادية مشتركة تساعد في موضوع المقاطعة، والاعتماد على الذات وفي الصناعة العسكرية الاسلامية يجب الاستفادة من تجربة ايران والعودة الى مشروع التصنيع العسكري المشترك". وطالب "بفتح الحدود ومد الشعب الفلسطيني بالسلاح والمال ورفع الوصاية عنه وقطع النفط واغلاق السفارات الاسرائيلية". 

اضاف "في ظل الاوضاع القائمة يجب التأكيد ان امن لبنان هو من امن سوريا وبالعكس، وبالتالي فللسوريين احقية في امن استراتيجي في لبنان وهو امر متفق عليه وطنياً في لبنان، ولما كانت الخاصرة السورية العسكرية في لبنان مهددة، تكمن اهمية تمركز استراتيجي سوري" وأكد "مسألة الحوار الداخلي والألتفاف حول الموقف المتميز والقومي للرئيس لحود". 

الشيخ اليحفوفي
وتلاه الشيخ اليحفوفي ومما قاله: "ان الامام الخميني الراحل ما زال حاضراً فينا نستلهم من فكره ونتعظ بحكمته ونستفيد من مواقفه وسلوكه وفي ما يتعلق بالقضية المحورية الكبرى قضية فلسطين، فقد كان اول من نبّه الى خطر الكيان الصهيوني وعبثية المفاوضات معه وقد اثبتت الاعوام الاخيرة عمق نظرته ونفاذ بصيرته حين قال ان اسرائيل هي غدة سرطانية وأميركا هي ام مصائبنا". 

الأب مونس
وتحدث الأب مونس باسم البطريرك صفير عن دور الامام الخميني "في رفع الصوت عالياً لأجل قضية فلسطين وقضايا المستضعفين والمحرومين في العالم". وأكد "وقوف غبطة البطريرك مع مجلس البطاركة والاساقفة والكنيسة عموماً في لبنان والشرق الاوسط مع حق الشعب الفلسطيني باقامة دولة على ارضه وترابه ومع حق العودة لأبنائه المنتشرين في العالم وحقهم في العيش الكريم والحر واقامة مؤسسات ترعى شؤونهم وقضاياهم". 

الشيخ الكردي
وأكد الشيخ أحمد درويش الكردي باسم المفتي قباني "ان اميركا هي راعية الارهاب في العالم" معتبراً "ان الامام الخميني ما زال حياً عبر ثورته ونهجه وفكره متمنياً اكمال النصر الذي تحقق في الجنوب بتحرير كامل تراب لبنان في القريب العاجل". 

المطران خاتشاريان
ورأى المطران خاتشاريان ان "الاحتفال بذكرى الامام الراحل يجمعنا مجدداً كأفراد للعائلة اللبنانية الواحدة. الامام الخميني لم يمت بل بقي حياً بثورته ورسالته الفذة لقد فتح صفحة جديدة في تاريخ الاسلام والمسلمين. لقد عرفنا من كثب اسباب الثورة المشرقة التي اطلقها وقادها الامام الراحل من طريق ابناء طائفتنا في ايران حيث يعيشون مع اخوانهم الايرانيين منذ قرون في جو من الاحترام والاخوة والمحبة الصادقة". 

أسامة حمدان
بعدها اعتبر ممثل حركة "حماس" في لبنان اسامة حمدان ان "الامام الخميني هو احد القلة النادرة في العالم إذ جعل علمه واجتهاده امانة للأمة وخدمتها ونحن لا نكاد نذكر فلسطين الا نجد قضيتها المقدسة وشعبها وأرضها حاضرة في ذهن الامام رحمه الله معتبراً ان انتصار ايران لن يكتمل الا في فلسطين فكان شعاره اليوم ايران وغداً فلسطين". 

السيد نصرالله
وختاماً تحدث السيد نصرالله فعرض مواقف صاحب الذكرى وقال "ان المجازر واحدة اينما حصلت سواء في صبرا وشاتيلا او في جنين وقد اكمل شارون هذه المجازر". 

وأضاف: "كانوا يريدون ضمانات لبنانية بعدم التعرض للعدو حين انسحابه الا ان لبنان والمقاومة رفضا ذلك فخرج العدو مقهوراً بلا ضمانات والشيء نفسه يريدون تكراره بالنسبة الى الشعب الفلسطيني حيث يريدون التسويات التي ترضي العدو، لكن اذا اردنا الكلام عن وقائع فالمسؤولون والصحافة في اسرائيل يتحدثون عن فشل عملية السور الواقي، واستمرت العمليات في الضفة الغربية، ومن استطاع افشال السور الواقي يستطيع الرد على المجازر باستمرار العمليات لتنطلق اقوى مما كانت". 

وخلص "يجب الاستمرار في الجهاد والمقاومة وبعث الامل في الناس، كما بعث الامام الخميني روح الأمل".
 
   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic