السيد محمد حسين فضل الله:
مشكلتنا عدم نفاذنا إلى الانسان في الغرب

النهار (الأحد، 9 حزيران / يونيو 2002)

السيد فضل الله محاضراً (السفير)

     حاضر العلامة السيد محمد حسين فضل الله في "مركز باسل الاسد الثقافي" في صور بدعوة من "جمعية التضامن الثقافية - الرياضية" في ذكرى التحرير وشارك في اللقاء المفتوح وزير الطاقة محمد عبد الحميد بيضون والنواب: عبد اللطيف الزين، علي خريس، علي الخليل، ياسين جابر، عبد الله قصير، ومحمد فنيش، وفعاليات سياسية واجتماعية وثقافية وحشد من رجال الدين وقدم اللقاء يوسف خضرا عضو الهيئة الإدارية للجمعية.

وقال السيد فضل الله "(...) الغرب لا يمثل الادارات الرسمية، والمجتمع المصادر من اليهودية، فهناك جماعات مثقفة وتحاور بموضوعية، ولعلّ مشكلتنا عدم نفاذنا الى الانسان الغربي ليفهم قضايانا وتطلعاتنا، من خلال العلاقات الاقتصادية وغيرها. لقد غرفنا في الانفعالات والشعارات وأعطينا حكماً "الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا"، ونحن نعلم ان الاثنين أخذا كثيراً من معانيهما المشتركة، ولا يمكن احداً ان يعلّب ذاته". 

وأضاف: "علينا ان نفتح انسانيتنا على انسانية الآخر لنحقق شيئاً نطوّره في المستقبل وان لا نرجم الآخر، بل ان ننظر الى جميع الجوانب الايجابية والسلبية لتتوازن الصورة الانسانية والصورة الواقعية في جميع جوانبها في جوّ التحديات والمشاكل فلننفذ الى الاعماق لنتحاور ونتطوّر ونصحح الخطأ ونصوّب الهدف، ونعيش حوار الحضارات، لنعطي الحياة عقلاً من عقولنا وقلباً من قلوبنا". 

وقال: "اننا نعيش في تحد كبير في ما يتعلق بالمؤتمر الدولي الاخير، حيث قرّر حلف شمال الاطلسي والمحتضن لروسيا ان العدو الجديد هو الارهاب الذي لم يحدّد هويته وسمعنا الحديث عن العمليات الاستشهادية انها انتحارية وارهابية. ومن المؤسف سماعنا لصوت فاتيكاني ان الاستشهاديين ارهابيون، وان وسائل الاعلام العربية الاسلامية تدعم الارهاب وهو ما كنا نسمعه من بعض فقهاء الاسلام. فالمشكلة عند هؤلاء انهم لم يحاوروا اصالتهم وأنفسهم، ولم يقرأوا الساحة الفلسطينية التي قتل فيها اليهود كل الامن الفلسطيني". 

وختم: "عشنا التحرير من خلال فتية آمنوا برّبهم ولكن بعد تحرير الارض يبقى السؤال: كيف نحرّر الانسان الذي نريد له ان يحرّر عقله من الخرافة والجهل والتخلف، لان هذا الاحتلال الثقافي هو الاحتلال النفسي والعقلي فبلد أرضه وعقله طائفي ومتعصّب، وخائف من التفكير فمن فينا يعيش الديموقراطية في بيته ومؤسسته السياسية والثقافية والاجتماعية، فالشخص هو كل شيء واما الباقون فيهلّلون ويصفّقون وهم لا شيء. وهناك في واقعنا اكثر من اله اقتصادي سياسي وأمني نعبده بكل عقولنا وأفكارنا".
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic