مشكلة جديدة تضاف إلى هموم مزارعي الجنوب
مرض يضرب إنتاج التبغ للمرة الأولى منذ 35 سنة

السفير (الأربعاء، 12 حزيران / يونيو 2002)

حسين سعد

مزارع يحمل أوراقاً ضربها المرض

     أُضيفت الى معاناة مزارعي التبغ في الجنوب هذا الموسم مشكلة جديدة تتمثل باصابة حقول التبغ بمرض لم يحصل منذ اكثر من 35 عاما ويسمى “الماليديو” وهو ناتج عن الرطوبة وغياب الترشيد الزراعي واستعجال المزارعين في زراعة مواسمهم. 

وقد ظهرت عوارض المرض مع بداية موسم القطاف عندما بدأ المزارعون يلاحظون اصفرار اجزاء واسعة من حقولهم التي تتركز في قرى عيترون ورميش وعيتا الشعب، وعين إبل وغيرها. 

ويقول المزارع يوسف حمادي ان سبب هذا المرض الذي لم نشهده منذ سنوات طويلة ويعود ذلك الى تغير المناخ هذه السنة والذي نتج عنه استمرار تساقط الامطار حتى شهر ايار، ويضيف: “هناك غياب لوزارة الزراعة وعدم اهتمام ادارة حصر التبغ والتنباك “الريجي” بالمزارعين الذين يجتهدون حسب معرفتهم وامكاناتهم، ويعترف ضمنا باستعجال المزارعين زراعة مواسمهم، مشيرا الى ان الريجي وزعت خلال الايام الماضية كميات من الادوية لمكافحة هذا المرض لكنه لم يعط نتيجة حتى الآن. 

كارثة 
من جهته اسماعيل ضاوي قال: ان المزارعين اصيبوا هذا الموسم بكارثة كبيرة لا يمكن تعويضها حيث سيخسر هؤلاء حوالي 30 في المئة من انتاجهم وسأل ضاوي من يعوض خسائرنا في ظل هذه الازمة الاقتصادية التي نعيشها، منتقدا تلكؤ الدولة ممثلة بوزارة الزراعة في دعم المزارعين في المناطق المحررة الذين يعتمدون على زراعة التبغ. 

“السلقة” والرطوبة 
ويقول جريس عساف ان هذه الآفة التي نعرفها ب”السلقة” لم تحصل عندنا منذ العام 1964، وقد فاجأتنا هذه السنة مع بداية الموسم ويضيف ان الامر الذي ساعد على تفشي المرض هو الرطوبة الزائدة، كاشفا ان المزارعين حاولوا تطويق المرض من خلال عمليات رش الادوية التي ابتاعوها على نفقتهم قبل ان توزع الريجي ادويتها. 

ويلفت عساف الى ان المرض يفتك باوراق التبغ في اسفل الشتلة التي تصاب “بالعطن” والاصفرار. مناشدا وزارة الزراعة التعويض على المزارعين. 

غياب التوجيه 
المزارع عباس الشيخ حسين قال: لقد كان بالامكان معالجة هذه المشكلة قبل الآن. 

اضاف: ان غياب التوجيه والترشيد الزراعي يضع المزارعين في الزاوية والذين يداوون مشاكلهم بأيديهم، لافتا الى ان مرض “الماليديو” يتسبب بتخفيف وزن اوراق التبغ بنسبة 30% وهذا ما يجعل المزارعين امام خسائر جديدة تضاف الى تكدس الفائض من محصولهم في المنازل. بسبب السقف الذي وضعته الريجي وهو تسلم مئة كيلو غرام عن كل دونم. 

بدوره جميل توبة انتقد تقصير الدولة تجاه مزارعي التبغ. وقال: المطلوب التفاتة حقيقية تشعرنا بالامان على مستقبلنا. ويضيف المطلوب اعطاؤنا الادوية المناسبة والفعالة لمكافحة هذه الآفة التي اضعفت مواسمنا. 

من جهته يوسف العلم اشار الى الكلفة العالية التي يتحملها المزارعون وتبدأ بضمان الاراضي وشراء المياه وصولا الى الادوية الزراعية التي نكافح بها الامراض، ولم يعف العلم المزارعين من المسؤولية تجاه مع حصل هذا الموسم لانهم وحسب قوله بكروا في زراعة التبغ الذي كبر قبل اوانه وعدم دخول اشعة الشمس الى اغصانه التي اصيبت “بالعفن”.

 

§ وصـلات:

 

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic