المؤتمر الأول للبرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية
بري: شارون يسعى للإطباق على لبنان وسوريا
نصر الله: إسرائيل تواجه مأزقاً لم تشهد له مثيلاً

السفير (االأربعاء، 19 حزيران / يونيو 2002)

من اليسار: قصير، نصر الله، بري، محتشمي والطاهر

     افتتحت الرابطة الدولية للبرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية أمس مؤتمرها الأول حول دور البرلمانيين في دعم ونصرة فلسطين في فندق ميريديان كومودور، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبحضور الأمين العام للرابطة عضو مجلس الشورى الإيراني السيد علي محتشمي، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الوزير أسعد دياب ممثلا رئيس الحكومة، وعدد كبير من البرلمانيين الحاليين والسابقين المنتمين الى لبنان، فلسطين، السودان، الأردن، اليمن، سوريا، إيران، ليبيا، الجزائر، جيبوتي، المغرب، الكويت، قبرص، ماليزيا وبلجيكا. 

بري 

قدم الخطباء مسؤول قسم العلاقات الإعلامية في حزب الله حيدر دقماق، وكانت البداية مع الرئيس بري الذي قال: هل يكفي الكلام بمواجهة الإرهاب الإسرائيلي المتمادي الذي يمثل ذورة إرهاب الدولة؟ وهل يكفي الكلام لرفع الاعتداءات على حرمة الأماكن المقدسة ودور العبادة في فلسطين؟ هل يكفي الكلام لوقف عمليات الاعتقال الجماعية؟ وهل يكفي الكلام لرفع الحصار الاقتصادي المضروب على قوى الإنتاج الفلسطينية؟ وهل يكفي الكلام لرد المحاولات الجارية لتطبيع وتطويع الوقائع الفلسطينية؟ 

أضاف: طبعا لا.. إذن ماذا ترانا فاعلين نحن البرلمانيين؟ هل ترانا قادرين على استنهاض فعل شعبي يقدم دعما ماديا ومعنويا ملموسا، هدفه إسقاط الأطواق الاستيطانية من حول القدس، والحفاظ على المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين، والحفاظ على المعاني السامية التي تمثلها القدس للأديان السماوية الثلاثة؟ 

وإذ أشار الى ان أكثر البرلمانات العربية والإسلامية هي ديكور ديموقراطي للحكام، اعتبر ان هذا المؤتمر البرلماني في هذه العاصمة الاستثنائية يرتب على المؤتمرين قرارات استثنائية وآليات عملية لتنفيذ هذه القرارات، حيث ان الشعب الفلسطيني لا يلزمه أبدا ان يسمع ضجيجا ولا يرى حجيجا، بل يلزمه ان يلمس إحساسنا المتزايد بمعاناته، وان يلمس دعمنا، ولا أريد ان أخفي عليكم اننا هنا في لبنان نكاد نصاب بالإحباط، ونحن نرى ان العدوان الإسرائيلي الذي يتكرر كل يوم بتجديد الاجتياحات للمناطق الفلسطينية وقد أصبح خبرا عاديا روتينيا لا يترك انعكاسا ولا أية ردة فعل. قد يكون للحكام والحكومات ضروراتهم، ولكننا كبرلمانيين مسؤولين أمام شعوبنا لا عنهم لا بد لنا ان نستنفر نبض الناس. 

وحذر بري من انه بالترافق مع الحرب الإسرائيلية، فإن الإرهابي شارون رخص منذ توليه لرئاسة المستوى السياسي والعسكري في الكيان الصهيوني لإقامة خمسين نقطة استيطانية جديدة، وان الجيش الإسرائيلي قام منذ أيام بإسكان مستوطنين قرب رام الله، وان الجديد في إبداعات شارون محاولة “تهنيد” الضفة الغربية عن طريق البدء بمشروع لاستقدام مستوطنين مهودين من القبائل الهندية التي تعيش في البيرو لإسكانها في الضفة الغربية المحتلة. 

واعتبر “ان ما يجري على الساحة الفلسطينية يتجاوز في أبعاده وشظاياه مصطلحات شارون حول السور الواقي، ويهدف الى تحقيق أوسع ترانسفير للشعب الفلسطيني ومن ثم الإطباق على لبنان وسوريا واستكمال تفكيك النظام العربي. 

ودعا بري الى العمل على تحقيق الآتي: 

1 تعميم وعي حول الأبعاد التاريخية والسياسية للقضية الفلسطينية. 

2 كشف النقاب عن جرائم الحرب الإسرائيلية. 

3 كشف النقاب عن المشروع الإسرائيلي الذي اعتمد في أساسه على إقامة كيان لشعب دون أرض على أرض فلسطين، تحت ستار تحقيق مزاعم أسطورية لا تمت الى الأديان السماوية بأية صلة. 

4 التأكيد ان قضية الشعب الفلسطيني في أساسها هي قضية شعب شُرد من أرضه. 

5 المساندة المطلقة لحق الشعب الفلسطيني في مقاومته الاحتلال الإسرائيلي بكل الأشكال والوسائل. 

6 رفض كل إجراءات الاستيطان والضم والتهويد التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على مساحة فلسطين والجولان السوري والأراضي اللبنانية التي لا تزال رهن الاحتلال وفي طليعتها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. 

7 القيام بتحرك برلماني ضاغط على الحكومات لتنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية بما يختص بدعم الشعب الفلسطيني وانتفاضته ومقاومته. 

8 مطالبة الحكومات العربية والإسلامية بتخصيص نسبة ثابتة من ميزانيتها السنوية لدعم الشعب الفلسطيني في جهاده حتى تحرير أرضه. 

9 تشجيع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني على إنشاء صناديق لجمع الأموال والمساعدات العينية للشعب الفلسطيني. 

10 تشجيع العودة الى اتفاقيات الدفاع المشترك. 

11 تعزيز الاعتماد على الدبلوماسية البرلمانية وإجراء أوسع الاتصالات مع الأطر البرلمانية الدولية والقارية من أجل تشكيل جبهة برلمانية ضاغطة في سبيل رفض الازدواجية في تطبيق المعايير الدولية. 

12 تحريك فاعليات المنظمات الاغترابية وخصوصا داخل الولايات المتحدة الأميركية. 

13 حث الحكومات العربية على إنشاء محطة تلفزيونية في أميركا ناطقة باللغة الإنكليزية وداخل أميركا لشرح الأمور على حقيقتها بالنسبة للمواطن الأميركي. ولا ننسى ان الفيتناميين انتصروا داخل واشنطن قبل ان ينتصروا في سايغون. 

وأكد ان نصر لبنان صنعه مثلث ذهبي مؤلف من لبنان مقاومة وشعبا مدعوما من سوريا التي وقفت ولا تزال الى جانب لبنان، ومن الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وان توسع هذا المثلث ليشمل دولا وقوى سياسية وبرلمانية وحزبية ونقابية ليصبح على مساحة أكبر في العالم سيمكن شعب فلسطين من الانتصار. 

محتشمي 

ثم ألقى السيد محتشمي كلمة أكد فيها ان للشعب الفلسطيني الحق في ان يختار الأساليب والوسائل الكفاحية المتاحة التي تمكنه من الدفاع عن نفسه، والتي استنفدت جميعها ولم يبق أمام هذا الشعب البطل إلا وسيلة واحدة وهي العمليات الاستشهادية التي ينفذها أبناء هذا الشعب رجالا ونساء دفاعا عن أنفسهم وعن حقهم في الاستمرار. 

ولاحظ ان الحكومات لم تتمكن من القيام بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني لأسباب مختلفة مما يؤكد تلقائيا ضرورة العمل الجماهيري في هذا المضمار، أي ان تبادر الشعوب بنفسها الى القيام بدورها بعيدا عن الاعتبارات الرسمية. سيما وان الإدارة الأميركية ومعها الكيان الصهيوني لم يتورعا عن بذل أي جهد يستهدف شل الأمم المتحدة ومنعها من القيام بسمؤوليتها في الدفاع عن حقوق الشعوب. 

تابع: والغريب في الأمر هو ان بعض الحكومات العربية تظن بأن استعادة حقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن ان تتم إلا عبر التوسل للولايات المتحدة الأميركية واللجوء اليها، في الوقت الذي لا يمكن فصل المسؤولين في الإدارة الأميركية عن الجريمة الإسرائيلية، بل لا يمكن اعتبارهم إلا شركاء في هذه الجريمة وظالمين من خلال دعمهم وتأييدهم الكامل للعدو الإسرائيلي. وهنا أعود للآية الكريمة التي ذكرتها في بداية كلمتي “ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار” فهذه الآية تمنع بوضوح وبشكل صريح الاعتماد على الظالمين. 

الطاهر 

وألقى كلمة فلسطين عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الدكتور ماهر الطاهر فأكد استمرار العمليات ضد إسرائيل ومواصلة الكفاح حتى تحرير كامل الأرض. وقال: الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وبالتواطؤ للأسف مع أنظمة عربية، يريدون رأس الانتفاضة ووقف هذه الانتفاضة بعدما تمكنت من تحقيق إنجازات كبرى عسكرية وسياسية واقتصادية، وبعدما تمكنت من قتل 500 جندي ومستوطن إسرائيلي وأوقعت خسائر بمليارات الدولارات في صفوف هذا الكيان. 

ودعا الى إصلاح حقيقي وجذري على مستوى الوضع الداخلي الفلسطيني، يقوم على قاعدة توفير مقومات الصمود واستمرار المقاومة، واعتبر ان الدولة الفلسطينية المؤقتة المقترحة ستكون ذات وظيفة أمنية لمراقبة حسن سلوك السلطة، واقترح عقد مؤتمر عالمي للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. 

نصر الله 

ثم تكلم السيد نصر الله فقال: علينا ان نرى حالة العدو الإسرائيلي وان لا نستغرق في تفصيل حالتنا، وفي الوضع الحالي للعدو نرى الكثير من العلامات ومعها الشواهد والتصريحات التي تدل على حجم المأزق الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي في مواجهة الانتفاضة والمقاومة في فلسطين والمدعومة من شعوب هذه الأمة العربية والإسلامية. 

في الأمس كنا نشاهد الجدار الباطوني الذي بدأوا ببنائه ومعه الأسلاك الشائكة، وهذا الجدار الباطوني هو اعتراف إسرائيلي ميداني بالفشل، يضاف الى الاعترافات الكلامية بفشل كل السياسات والإجراءات الصهيونية في ضرب المقاومة وتفكيك بنيتها في فلسطين، وإلا لماذا يلجأ الى بناء هذه الأسوار وفي داخل الكيان الذي لا يحتمل شارون تقسيمه، الإسرائيليون يعترفون اليوم بعد كل ما فعلوه انهم لم يستطيعوا تفكيك المقاومة وسحق إرادتها عند الشعب الفلسطيني، والدليل على ذلك العمليات التي استمرت بعد انتهاء السور الواقي في صباح هذا النهار (أمس)، العملية البطولية دليل إضافي، فوضع العوائق أمام الفلسطينيين لن ينفع بأي شيء، والحواجز والعوائق التي توضع في طريقهم ومعها الأسلاك قد تعيق العمليات لمدة من الزمن ولكنها بالتأكيد، من زاوية أخرى، سوف تجبر الفلسطينيين المقاتلين والمقاومين حكما أن يركزوا جهدهم الأكبر والكامل على أراضي العام 1967 وتحديدا على المستوطنات والمستوطنين والجنود، الذين سيشكل هذا الجدار الباطوني حائط جهنم لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، يمكن ان ننظر للجدار على انه فاصل أو عازل قد يعطي بعض الحماية للمستوطنين في أراضي العام 1948 وليس للمدنيين، ولكنه في ذات الوقت من زاوية أخرى سوف يدخل الجنود الصهاينة ومعهم المستوطنين في قطاع غزة والضفة الغربية الى الجحيم، وسيفرض أوضاعا أمنية وسياسية صعبة وخطيرة على حكومة العدو الإسرائيلي، مما يؤكد صعوبة الخيارات وعمق المأزق. 

وتابع نصر الله: أنا أعتقد ان إسرائيل تواجه اليوم مأزقا تاريخيا لم تشهد له مثيلا منذ بداية هذا الكيان الغاصب على أرض فلسطين، ومن يتابع التصريحات الإسرائيلية والدراسات واستطلاعات الرأي والأرقام والاحصائيات يتأكد من هذا الأمر، وهذا المأزق ليس ذا بعد واحد، بل متعدد الأبعاد على المستوى النفسي والاجتماعي والمعنوي والسياسي والاقتصادي والأمني والقلق على المصير. 

أضاف: اليوم، إسرائيل في فلسطين، كما بالأمس في لبنان، غرقت أرجلها في الوحل، ففي الشريط الحدودي، وخلال السنوات من العام 1993 الى العام2000، الإسرائيليون كانت أرجلهم غارقة في الوحل لا يستطيعون التقدم، لأن توسيع الأرض اللبنانية المحتلة، يعني المزيد من الاستنزاف، ولا يستطيعون الانسحاب بلا ضمانات أو قيد أو شرط، لأن هذا يشكل هزيمة نكراء لهم لا يطيقونها على المستوى المعنوي، ولا يستطيعون البقاء لأنهم يواجَهون بحرب استنزاف قاسية وهذا ما حصل، واليوم هذا الوضع تعيشه إسرائيل، ليس في الضفة الغربية والقطاع بل في فلسطين، بمعنى ان الإسرائيليين اليوم لا يستطيعون ان يتقدموا باتجاه التسوية لأن ذلك يفرض عليهم ان يعطوا الحد الأدنى مما يطالب به العرب المفاوضون، وبرغم تعاسة هذا الحد الأدنى نجد ان الإسرائيليين ليسوا جاهزين للتقدم، وهم لا يستطيعون العودة الى الوراء بمعنى الخروج الكامل من عملية التسوية والعودة الى خيار الحرب والصراع العربي الإسرائيلي المفتوح، وهم لا يستطيعون البقاء في الحالة الموجودة لأنهم يواجهون حرب استنزاف تمتصهم وتضعفهم وتوهنهم يوميا. 

وتابع: من هنا نعتبر انهم في مأزق حقيقي والانتفاضة ليست في مأزق ومعها الشعب الفلسطيني الذي يقدم تضحيات طبيعية، وأنا أتهم بعض الجهات التي تقول بأنها تقوم بمساع سياسية لإنقاذ الشعب الفلسطيني، بأنها تفعل ذلك لإسرائيل لإنقاذ شعبها من قبضة الشعب الفلسطيني. ونرى بأن نتائج وآثار هذا المأزق الإسرائيلي العميق هو هذا السيل من التهديدات شمالا ويمينا، واليوم يطلعون علينا من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالتهديد انه إذا حصلت عملية استشهادية جديدة فإن سلاح الجو الإسرائيلي سوف يقصف عواصم الإرهاب وهي حسب تحديدهم طهران، دمشق، بيروت وغزة. وحصلت العديد من العمليات الاستشهادية البطولية، فهل قصفوا عواصم الإرهاب كما يدعون سواء طهران أو دمشق أو بيروت أو غزة، وإذا قصفوا في يوم من الأيام هم يعلمون جيدا، وأقولها بالفم الملآن، بأنه انتهى الزمن الذي كنا به نُقصف ولا نَقصف. نُضرب ولا نَضرب، نُقتل ولا نَقتل هذا الزمن، نقولها للإسرائيلي، انه انتهى من قاموسنا، توزيع التهديدات والتهويل وبالثبور وعظائم الأمور وتوزيعها يمينا وشمالا ليس له أي أثر نفسي ومعنوي عند كل أولئك الذين تهددهم إسرائيل في العواصم التي تدعي بأنها مأوى للإرهاب، فتهديداتهم لا تخيفنا وعليهم ان يعرفوا بأننا سنرد الصاع صاعين. 

وختم السيد نصر الله: نقول لشارون الحل ان تكون هناك دولة فلسطينية واحدة من البحر الى النهر، وبتعبير آخر ان تعود الشعوب ومن يمثلها الى لاءات مؤتمر الخرطوم أي الى خيار إزالة هذا الكيان الغاصب من أرض فلسطين، لأن أرض فلسطين باعتراف شارون لا تتحمل دولتين، ونستطيع ان نقدم كبرلمانيين هذا الأمر بشكل حضاري، نحن لا نريد ان نقتل أحدا أو نرمي أحدا في البحر بل نطالب المستوطنين بأن يعودوا من حيث جاءوا من مختلف دول العالم وأنا أستطيع أن أجزم بأن الدول العربية قادرة على تأمين رحلة العودة لهؤلاء اليهود وذلك ليس بالدرجة السياحية بل بالأولى من خلال الطائرات التي يملكونها وان الرد السياسي يجب ان يكون بهذا الحجم وعلى هذا المستوى، وهذا ليس خيالا أو وهما، قرأت بالأمس استطلاعا للرأي في داخل إسرائيل حيث يسأل الفلسطينيون عام 48 الذين يسكنون هناك تحت الحصار والضغط عما يجب ان يكون هدف الانتفاضة، الانسحاب الى حدود ال67 أو جزء منها أو إزالة إسرائيل من الوجود، و53% من هؤلاء الفلسطينيين الذين يعيشون كل هذه المصاعب قالوا يجب إزالة إسرائيل من الوجود وإزالة هذا الكيان وتحرير فلسطين من البحر الى النهر، وهذه مسؤولية البرلمانات العربية وقوانا الشعبية والسياسية والحزبية لجهة طرح هذا الشعار ولتذهب الأنظمة وتستفد من هذا السقف السياسي العالي الذي تتبناه شعوب هذه الأمة وقواها السياسية.
 
   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic