البلدية ناشدت وزارة الثقافة تقديم المساعدة
منازل بنت جبيل القديمة تنتظر الترميم

السفير (السبت، 22 حزيران / يونيو 2002)

حسين سعد

خان يوسف طرفة ينتظر من يرممه

     يسكن التاريخ حارات بنت جبيل القديمة، التي تنتظر اعادة الروح الى مبانيها التراثية وشوارعها الضيقة، المطلة على السوق القديمة؛ “سوق الخميس”. وبين تاريخ المدينة الصغيرة وحاضرها ارتباط وثيق يختلف عن باقي المدن الجنوبية، خصوصا الساحلية منها. فبنت جبيل، التي يعود تاريخها الى مئات السنين، تَعاقب على العيش فيها اجداد واحفاد، يتواصلون مع الحاضر الذي بقي امينا لأهل العلم والمعرفة والثقافة. وما يميز أبنية بنت جبيل القديمة وتحديدا خاناتها، لمسات الايدي الفلسطينية، التي بنت معظم هذه الصروح، التي يعود تاريخها الى اكثر من مئة وخمسين سنة. 

وبعد 24 سنة من الاهمال القسري، الذي سببه الاحتلال الاسرائيلي، تحاول بلدية بنت جبيل المنتخبة، تعويض هذه الحارات، ما فاتها من إجحاف ولو من خلال مناشدة وزارة الثقافة اعادة ترميم وتأهيل المباني القديمة، لأن البلدية غير قادرة في المرحلة الحالية، على انجاز المطلوب منها، نتيجة الشح في الاموال، كما يقول رئيس اللجنة الثقافية في البلدية، سعيد بزي، الذي اوضح ل”السفير” ان البلدية ارسلت كتابا الى وزارة الثقافة والتعليم العالي، تطلب فيه اعادة ترميم المباني والبيوت التي تتركز في حارات البلدة القديمة، وذلك منذ زهاء شهرين. وحتى الآن لم نتلق اي رد من الوزارة. 

واشار الى امكانات البلدية الضئيلة، التي تتوجب عليها اولويات اخرى، تتعلق بأشغال البنى التحتية، مؤكدا في الوقت ذاته ان هذا الموضوع ملحوظ في خطة البلدية، كذلك اعادة وصل السوق القديمة بالسوق الحديثة التي تقام حاليا في الشارع الرئيسي للبلدة وذلك ريثما تتوافر الاموال. 

أستاذ مادة التاريخ في الجامعة اللبنانية د. مصطفى بزي قال ان بنت جبيل من اقدم القرى الموجودة في المنطقة ومعظم البيوت القديمة كانت مبنية من الحجر الصخري ويغطي سقفها القرميد الاحمر، الذي عرفته بنت جبيل منذ نهاية القرن التاسع عشر. ويلفت الى ان اصحاب هذه المنازل كانوا يستعينون ببنّائين من الجوار، خصوصا من فلسطين، ومنهم شخص كان يُعرف “بالصفدي” (نسبة الى بلدة صفد الفلسطينية)، وآخر من آل “غزيل” من مدينة صور. وهذان الرجلان عملا على بناء جامع بنت جبيل التاريخي، الذي يعود الى نحو 300 سنة، مشيرا الى ان هذا البناء كان يغلب عليه الطابع “التوسكاني”. 

وركز د. بزي على اهمية الخانات الموجودة في بنت جبيل، التي كانت تُستخدم في السابق لنزول الضيوف القادمين من الجوار، واشار الى ان هذه الخانات ما تزال تزين حارات البلدة، وتُعرف بأسماء اصحابها.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic