لأنهم شاركوا في تظاهرة غير مرخصة
سلطات ديربورن تحاكم الشيخ هشام الحسيني وآخرين

"صدى الوطن" - ديربورن (السبت، 22 حزيران / يونيو 2002)

تظاهرة ديربورن تضامنا مع فلسطين

جانب من تظاهرة ديربورن

     عقد المحامي ماجد مغنية مؤتمراً صحفياً، الثلاثاء الماضي، في مكتبه في مدينة ديربورن، حضره ممثلون عن وسائل الإعلام الأميركية وتحدث خلاله عن قضية الإتهام الذي وجهته شرطة مدينة ديربورن ضد إمام مسجد كربلاء الشيخ هشام الحسيني ومواطنين عربيين أميركيين آخرين بالمشاركة في تظاهرة غير مرخصة تضامناً مع انتفاضة الشعب الفلسطيني قبل أكثر من شهرين. وقال المحامي مغنية ان الشيخ هشام الحسيني شارك في تظاهرة تضامن مع الفلسطينيين في 14 نيسان (ابريل) الماضي في مدينة ديربورن وجرى توجيه الإتهام إليه بالتظاهر دون إذن وهي جنحة عقوبتها القصوى 90 يوماً سجناً أو غرامة مالية تصل إلى 500 دولار. وأوضح مغنية ان الشيخ الحسيني يقول بأنه لم يكن على علم بأن التظاهرة التي شارك فيها ما بين 2000 و 4000 متظاهر كانت غير مرخصة.

وعرض مغنية لتفاصيل القضية فقال إن التظاهرة بدأت عند تقاطع شارعي وورن ووايومنغ بحوالى 20 شخصاً وإن عناصر من شرطة المدينة حضرت إلى مكان الإنطلاق دون أن يبدر عنها أي محاولة لوقف التظاهرة. أضاف إن أعداد المشاركين بدأت بالتكاثر أثناء سير التظاهرة على شارع وورن في حين حضر المزيد من أفراد الشرطة لتقديم المساعدة، دون أن يبدوا أي اعتراض على المسيرة. وشرح مغنية ان الشيخ هشام الحسيني انضم إلى التظاهرة على تقاطع شارعي شايفر وفورد أثناء توجهها نحو المبنى البلدي على شارع ميشيغن. وبُعيد وصولها طُلب إليه أن يلقي كلمة امام حشود المتظاهرين، وكان الى جانبه خمسة رجال دين آخرين من بينهم راهب كاثوليكي.

وقال الحسيني انه عند انفضاض التظاهرة اقترب منه مساعد رئيس بلدية ديربورن جو بيضون وسأله فيما إذا كان المتظاهرون قد حصلوا على ترخيص بالتظاهر فأجابه الحسيني بأن لا فكرة لديه حول هذا الموضوع. فما كان من السيد بيضون الا أن طلب اليه التوجه إلى قسم الشرطة لتقديم اعتذار لعدم الاستحصال على ترخيص مسبق بالتظاهر. أضاف مغنية ان الشيخ الحسيني، كونه رجل سلام، توجه الى قسم الشرطة واعتذر نيابة عن الجالية العربية برمتها.

وقال مغنية انه بعد حوالي الشهرين، تلقى الشيخ الحسيني إشعاراً بالحضور أمام المحكمة لاتهامه بالتظاهر دون ترخيص. وفي التاريخ المحدد للمحاكمة يوم 18 حزيران الجاري حضر الشيخ الحسيني برفقة محاميه (مغنية). وابلغ القاضي بأنه "غير مذنب" في الإتهام الموجه إليه.

وقد حدد موعد لإصدار حكم نهائي يوم الثلاثاء 25 حزيران الجاري أمام القاضي وليام رانكو.

وإلى جانب الشيخ هشام الحسيني وجهت الشرطة الإتهام ذاته الى كل من عماد شموط ولبيب بجيجي وقد حضر الاخيران أمام محكمة ديربورن في 3 حزيران وفي نيتهما طلب موعد آخر للمحاكمة فوجدا نفسيهما يقران أمام القاضي "بجريمة لم يرتكباها"، حسبما أوضح المحامي مغنية الذي أضاف ان المتهمين حضرا الى المحكمة دون محام للدفاع عنهما، وان القاضي وعدهما بعدم اصدار حكم بالسجن اذا اقرا بالتهمة الموجهة اليهما.

ولكن المحامي مغنية قال ان ما خفي على المتهمين شموط وبجيجي هو ان البلدية طالبتهما بدفع عدة آلاف من الدولارات "كتعويضات" عن ساعات عمل إضافية لعناصر الشرطة، ويمثل هذا الطلب عقوبة غير اعتيادية لجريمة عقوبتها القصوى غرامة 500 دولار بموجب قانون الولاية.

ويقول كل من شموط وبجيجي أنهما لم يكونا على علم بأن التظاهرة كانت غير قانونية وأنهما كانا يشاركان مثل بقية الـ 4000 شخص الذين شاركوا في التظاهرة.

ورأى المحامي مغنية ان عناصر شرطة المدينة كانوا حاضرين عند انطلاق التظاهرة التي كان بامكانهم ايقافها قبل ان تتحرك، ولكنهم سمحوا بانطلاقها دون أي توضيح.

وبحسب أحد تقارير الشرطة فإن قسم الشرطة في ديربورن "اضطر" الى سحب الحارس الشخصي لرئيس البلدية مايكل غايدو للمساعدة في مواكبة التظاهرة مما يقود إلى الإعتقاد بأن رئيس البلدية كان على علم بالتظاهرة ولم يحاول أيضاً وقفها.

من جهتها وجهت اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز (ADC) "رسالة متابعة" حول هذه القضية إلى رئيس بلدية ديربورن مايكل غايدو، طلبت فيها وضع "نهاية عادلة لهذه القضية لحساسيتها وتبعاتها الخطيرة" وأملت اللجنة "أن تسمع من رئيس البلدية رداً في أقرب وقت".

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic