حملة في برلين ضد “حزب الله” 
اتهامات صحافية ضد مركز ثقافي ومزاعم عن “غرفة عمليات عسكرية”

السفير (الثلاثاء، 25 حزيران / يونيو 2002)

غسان ابو حمد

     بدأت بعض وسائل الاعلام الالمانية حملة مركزة لتحويل الأنظار ضد “حزب الله” اللبناني من خلال اتهامه بأنه يسعى لبناء مركز في برلين يكون بمثابة “غرفة عمليات وقاعدة لدعم القتال ضد إسرائيل”. 

وذكرت صحيفة “تاغز شبيغل” في عددها الصادر أمس ان “الاسلاميين المتطرفين يسعون الى زيادة نشاطهم في العاصمة الألمانية”، ونقلت عن مصادر الاستخبارات الالمانية قولها ان “عناصر حزب الله الاسلامي تسعى لبناء غرفة عمليات للحزب”، ووصفها للحزب اللبناني بأنه “مسؤول عن عدد كبير من العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل”! 

وقدرت صحيفة “تاغز شبيغل”، نقلا عن مصادر الاستخبارات الالمانية، عدد أعضاء حزب الله اللبناني في برلين بحوالى 150 عضوا، لكن تأسيس المركز في برلين بإمكانه رفع عدد الاعضاء بوضوح، وتحديدا في صفوف الناشئة. 

وواقع الامر ان جمعية الارشاد في برلين، وهي جمعية شرعية مرخصة من قبل السلطات الألمانية، ناشطة في الميدان الديني والثقافي والاجتماعي، باشرت البحث عن مركز ثقافي اوسع من مركزها الحالي، بإمكانه استيعاب العدد الكبير من التلاميذ الذين يدرسون اللغة العربية، وهذه الخطوة الثقافية البريئة ربطتها وسائل الاعلام الالماني المشبوه، بحزب الله اللبناني والعداء لإسرائيل. 

وفي الوقت الذي تشير فيه الصحيفة الالمانية الى ان المركز سيكون مخصصاً للتدريس والصلاة وتقديم الارشادات والمعلومات الدينية والثقافية، تعود فتربط قضيته بنشاط حزب الله اللبناني والعداء لإسرائيل، من خلال لفت نظر القراء الى ان السلطات الأمنية الأميركية تضع حزب الله اللبناني في المرتبة 28 بين التنظيمات الارهابية في العالم وان المركز في حال اقامته في منطقة “نويكولن” في برلين، سيرفع بحسب تقدير الاستخبارات الالمانية عدد مناصري وأتباع حزب الله. 

ويستغرب مصدر مسؤول في جمعية الارشاد هذه الحملة الاعلامية ضد اقامة مركز ثقافي الغاية منه ايواء 230 تلميذا يدرسون اللغة العربية، كما اقامة الصلاة ومساعدة المؤمنين وإرشادهم الى كيفية الاندماج في المجتمع الالماني واحترام القوانين، وينفي أي علاقة لحزب الله في هذه القضية، مشيرا الى ان الجمعية تضم في عضويتها مسلمين من جميع أنحاء العالم، وبينهم بالضرورة عناصر لبنانية تتعاطف مع حزب الله اللبناني وهذا الامر لا تحظره القوانين الألمانية. 

ويرى المسؤول في جمعية الارشاد ان هذه الحملة الاعلامية الألمانية المشبوهة ضد اقامة مركز ثقافي اسلامي في برلين، وربط هذه الخطوة بأمور وقضايا سياسية، تتزامن مع الحملة الاميركية الاسرائيلية ضد حزب الله اللبناني ومع التهديدات اليومية المتكررة التي يتعرض لها لبنان، مكررا أن الغاية من توسيع مساحة المركز الثقافي الحالي هي القدرة على تلبية النشاطات الثقافية والدينية والاجتماعية، وليس “التدريب العسكري”، كما تذهب الى تصويره الحملة الاعلامية الحاقدة والمشبوهة! 

وتجدر الإشارة الى ان الاستخبارات الالمانية اشارت في تقريرها السنوي الى ان عدد عناصر حزب الله اللبناني على الاراضي الالمانية يقدر بحوالى 800 عنصر، لكنهم لا ينشطون تحت اسم الحزب، بل في مجالات جمع التبرعات المالية والدعم للحزب المذكور. 

وتقدر الاستخبارات الالمانية الموازنة المالية السنوية لحزب الله اللبناني بخمسين مليون دولار ويحصر التقرير نشاط مناصري حزب الله اللبناني بالمساجد والتحركات الشعبية المناهضة للسياسة الاسرائيلية، ويشير الى وجود خمسة عناوين لأسماء ناشطين في حزب الله داخل العاصمة الالمانية من أصل ستين عنوانا يندرجون في لائحة “الخطر الارهابي”، لكن التقرير يؤكد عدم وجود نية لدى حزب الله بتوجيه ضربات ضد المصالح الالمانية، ويشير التقرير الى ان قسما من التبرعات المالية التي يجمعها مناصرو حزب الله في ألمانيا يذهب لدعم عائلات الاستشهاديين الذين يسقطون في عمليات ضد اسرائيل.
   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic