مراد غادر إبل السقي من دون أن يضع الحجر الأساس
المدرسة القائمة تتسع لأربعمئة طالب وتضم 80 فقط

السفير (الثلاثاء، 25 حزيران / يونيو 2002)

كامل جابر

     مرّ الاحتفال مع ما رافقه من بلبلة، وكانت كلمات الا لراعي الحفل، ثم غادر وزير التربية الوطنية عبد الرحيم مراد من غير ان يضع الحجر الأساس “هذه المرة”. 

هذا ملخص ما جرى في بلدة إبل السقي (مرجعيون) مساء السبت المنصرم، حيث كان من المتوقع ان يضع الوزير مراد هذا الحجر تمهيدا لبناء مدرسة على نفقة مجلس الجنوب. غير ان عدم اتفاق أبناء البلدة على قطعة الأرض المقررة لبناء المدرسة من جهة، ورفض مجموعات أخرى تشييد مدرسة جديدة في وقت يتوافر فيه المبنى المدرسي الذي يتسع لنحو 400 تلميذ ولا يتعلم فيه أكثر من ثمانين تلميذا من جهة ثانية، خلق هذا الجو من “البلبلة” وضاع الحجر الأساس، وبقي الموضوع بين أخذ وردّ. 

رئيس بلدية إبل السقي ملحم فرحات أوضح ان البلدية ومعها قسم كبير من الفاعليات رفضوا اقامة مثل هذا المشروع في حرج البلدة المقرر تحويله محمية طبيعية. وقال: “الحرج ظل، برغم ما تعرضت له البلدة من اعتداءات اسرائيلية ومن احتلال استمر 25 عاما، بعيدا عن الاعتداء المباشر وعن البناء العشوائي. لأجل ذلك رفضنا البناء فيه كونه الوحيد في المنطقة وهناك تفكير جدي في تحويله الى محمية طبيعية ومركز سياحي. نحن لا مانع عندنا من تشييد المبنى المقرر في المشاعات الجنوبية للبلدة نزولا عند رغبة قسم من الأهالي من دون المس بالحرج، على الرغم من وجود مبنى مدرسي يتسع لأكثر من أربعمئة تلميذ ولا يتعلم فيه أكثر من ثمانين. ونحن نشكر مجلس الجنوب على بادرته الطيبة، لكن هناك أولويات نحتاجها، كالتعويض على الأهالي بما لهم من تعويضات مشروعة أسوة بغيرهم من أبناء الجوار. والبلدة بحاجة الى شبكة لمياه الشفة وأخرى للصرف الصحي”. 

خالد نهرا لفت الى انه “لسنا ضد ان يكون عندنا أفضل مدرسة في لبنان، لكن نرفضها في ظل وجود البديل، والأولوية برأيي للخدمات التي تفتقد اليها البلدة منذ كانت تحت الاحتلال ثم بعد التحرير. هناك من طلب من مجلس الجنوب تشييد بناء مدرسي ولبّى المجلس هذا الأمر مشكورا، لكن كيف توافق وزارة التربية على بناء مدرسة ثانية في ظل وجود مدرسة تكفي لعشرات السنين، إذا ما دعمت بطابق آخر او وسعت ضمن نطاق وجودها؟”. 

واستغرب الياس اللقيس كيف يأتي “وزير التربية الى البلدة لوضع الحجر الأساس لمدرسة جديدة وكأنه لا يعرف بوجود المدرسة الأساسية، وهذه طامة كبرى. ونحن رفضنا المدرسة بدرجة أولى لرغبتنا في عدم المس بالحرج، وثانية حتى لا تضيع الأموال المخصصة والتي تتراوح بين 800 مليون ليرة ومليار ونيف هباء ومن غير وجه حاجة”.

   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic