السفراء المعتمدون تفقدوا معتقل الخيام والخط الأزرق
الخارجية: الجولة لنقل الحقيقة والتأكيد على الهدوء

السفير (الأربعاء، 26 حزيران / يونيو 2002)

كامل جابر

السفراء المعتمدون في باحة معتقل الخيام

     يمكن ايجاز الانطباعات التي عاد بها السفراء وممثلو البعثات المعتمدة والمقيمة في بيروت بالآتي:

أولا: كان إعداد الجولة جيدا لجهة التدابير الامنية، والترتيبات الاخرى، لذلك خلت من “عنصر المفاجأة” اذا صح التعبير ومن “المؤشرات الاستثنائية” الخارجة عن المألوف.

ثانيا: كانت مفيدة لجهة تكوين فكرة عامة شاملة عن معتقل الخيام، عن الخط الازرق، عن الانتشار الدولي (قوات الطوارئ) والانتشار الشرعي، عن طبيعة الارض، والبلدات والقرى، علما بأن العديد من السفراء كان قد زار تلك المناطق بمبادرات شخصية.

ثالثا: ان الجولة شكلت حافزا للدبلوماسيين لحث حكومات دولهم على توفير المزيد من مجالات التعاون في مشاريع التنمية التي تحتاجها المنطقة على مستوى البنى التحتية والخدماتية، ومتطلبات المجتمع الاهلي.

وكان الموكب الدبلوماسي قد انطلق من بيروت عند العاشرة من قبل ظهر امس ويضم حافلتين تواكبهما عناصر حماية من المكافحة في الجيش اللبناني. وشارك في الجولة التي نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين اكثر من اربعين دبلوماسيا بينهم سفراء ومستشارون وقناصل يمثلون البعثات الرسمية والاجنبية المعتمدة في لبنان، ويتقدمهم السفير الاميركي فنسنت باتل الذي حرص ان يتنقل بسيارته وسط موكب مستقل خاص به استبق الموكب المشترك.

السفير الأميركي في معتقل الخيام

السفير الأميركي باتل يلقي نظرة على إحدى الزنزانات

الجولة في المنطقة الحدودية بدأت في معتقل الخيام الذي وصل اليه اولا السفير الاميركي وسط انتشار كثيف لضباط وعناصر القوة الامنية المشتركة على طريق المعتقل وحوله وفي داخله، وغياب كلي لمسؤولي “حزب الله” وعناصره. وترجل باتل من سيارته وتوجه الى الاستراحة الجانبية خارج المعتقل. وبعد وصول موكب السفراء في باصين من الحجم الوسط، بمواكبة القوة الامنية المشتركة، انضم اليهم باتل في باحة المعتقل، ثم جالوا، يتقدمهم مدير المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية السفير عبد اللطيف مملوك، في داخل الزنزانات وصولا الى سجن النساء وغرف الشمس والتعذيب ثم في باحة عمود التعذيب، واستمعوا الى شرح مفصل (ومترجم للسفير الاميركي) من الاسير المحرر محمد نايف عن اساليب التعذيب والقهر الذي كان يمارس بحق المعتقلين وعن التحقيق والجلد وغيرها من الممارسات التي كان يتعرض لها الاسرى، رجالا ونساء.

السفير باتل رفض الادلاء بأي تصريح، وكذلك بقية السفراء باستثناء السفير المصري حاتم سيف النصر الذي أعرب عن ذهوله لما سمعه عن أساليب التعذيب في المعتقل. وأكد ان الوضع في الجنوب هادئ جدا وليس من صلاحياتنا تقويم الوضع العسكري.

ثم توجه السفراء الى الجهة الشمالية الشرقية من المعتقل، قبالة مزارع شبعا ليستمعوا من الرائد صوما في الجيش اللبناني، الى شرح مفصل عن المزارع والحدود اللبنانية مع الجولان السوري وفلسطين المحتلين، وكذلك عن الخط الازرق. ولم يشارك السفير الاميركي في الاستماع عن مزارع شبعا والخط الازرق بل توجه الى سيارته وانتطر نظراءه في داخلها.

مملوك قال حول الجولة: “هذه الجولة دعت اليها وزارة الخارجية اللبنانية بشخص الوزير محمود حمود، لإطلاع السفراء المعتمدين لدى لبنان على الخط الازرق وعلى معتقل الخيام وعلى المنطقة بكاملها، لأخذ فكرة على الارض، عما يجري وعن الهدوء على الحدود وعن المعاناة التي عاشها المعتقلون اللبنانيون خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي الغاشم. ثم على الخط الازرق وامتداده الى رأس الناقورة.
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic