السيد نصر الله: لم نقدم معلومات عن مصير الجنود
الألمان حصلوا من العدو على ثمن تحريك المفاوضات

السفير (السبت، 29 حزيران / يونيو 2002)

ابراهيم الأمين

     أكد الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله ان لا جديد نوعيا في ملف المفاوضات حول تبادل الأسرى والمعتقلين مع الإسرائيليين. 

وقال نصر الله في تصريح ل”السفير” ان إطلاق العدو للأسير المحرر محمد البرزاوي وتعديل ظروف سجن الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني لم يكن له أي مقابل من جانب الحزب. وجدد نصر الله الجزم بأن أي معلومة حول الجنود الثلاثة الذين أسرهم الحزب مطلع تشرين الأول من العام ألفين، لم تقدم الى أي جهة في العالم، وان العرض لا يزال قائما بأن كل معلومة يجب أن تقابلها إسرائيل بثمن حدده الحزب مسبقا. 

وأوضح نصر الله ان ما حصل أخيرا كان عبارة عن تشكيل ألمانيا لفريق جديد يتولى التفاوض، وقد حضر الوفد الى بيروت لفتح الملف من جديد، وقال إن لديه أفكارا خاصة وجديدة لفتح الطريق أمام تحقيق نتائج أفضل من السابق، وقال إنه زار المسؤولين الإسرائيليين وحصل منهم على تأييد لاستئناف المفاوضات حول الموضوع. 

وتابع نصر الله ان الحزب جدد موقفه الذي بات معروفا، ولكنه لم يعد يثق بالمحاولات التي غالبا ما كانت نتيجتها مجرد تضييع للوقت، فقلنا للوفد الوسيط ان عليهم تقديم أدلة عملية على وجود استعداد إسرائيلي جدي لمتابعة الملف، ونحن نعتبر ذلك ممكنا من خلال إطلاق أحد المعتقلين وهو يعاني من أزمة صحية كبيرة، وإذا أصابه شيء ما داخل السجن فإن الأمور كلها سوف تتغير. كذلك هناك ضرورة للتعامل بطريقة مختلفة مع الأسيرين الشيخ عبيد والحاج الديراني. 

وكشف زعيم “حزب الله” ان الوفد ذهب وعاد ليقول إن الإسرائيليين على استعداد للاستجابة لهذا المطلب. إلا أن الوسيط حاول الانتقال مباشرة الى التفاصيل الأخرى، لكننا انتظرنا حتى نحصل على إثبات عملي، فتم إطلاق الأسير المحرر البرزاوي ثم جرى إدخال التعديلات الخاصة بوضع الشيخ عبيد والحاج الديراني. ووصلتنا رسائل منهما”. 

وقال نصر الله إنه بعد ذلك حضر الوسيط الألماني ليطرح السؤال التقليدي حول مصير الجنود الثلاثة الموجودين لدى الحزب، فكان الجواب بمثابة سؤال: ما دامت الحكومة الإسرائيلية أعلنت ان الجنود الثلاثة ماتوا، وأبلغت هذه النتيجة الى عائلاتهم. فلماذا السؤال عنهم؟ 

ولما رد الوسيط بأنه يريد سماع رأي الحزب تابع نصر الله قلنا لهم إنه ليس هناك من جديد، ونحن على موقفنا وعلى لائحة مطالبنا للكشف عن أي معلومة تتعلق بمن هو موجود في حوزتنا، وعندما ذهب الوسيط لمناقشة الأمر مجددا مع الإسرائيليين عاد بأجوبة تشير الى تمسك الإسرائيليين بموقفهم من المطالب، لا سيما ما خص الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين. ومنذ ذلك التاريخ لم يحصل أي جديد، وإسرائيل لا تزال تخفي الحقائق عن عائلات جنودها ولا تريد إتمام الصفقة”. 

الصليب الأحمر 
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت أمس ان مندوبين عنها زاروا الأسيرين عبيد والديراني المعتقلين منذ 13 عاما وثمانية أعوام. وأوضحت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر جيت سورنسن ان المنظمة زارت الشيخ عبيد أربع مرات بين نهاية 1999 وتشرين الأول 2000 والتقت للمرة الأولى مصطفى الديراني الأحد الماضي. ورفضت سورنسن تحديد مكان اعتقالهما. 

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية سمحت في آب الماضي للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة عبيد والديراني. لكن الحكومة الإسرائيلية علقت هذا القرار معتبرة ان “حزب الله” اللبناني يرفض إعطاء معلومات عن الإسرائيليين المعتقلين في لبنان ومنح اللجنة الدولية للصليب الأحمر حق زيارتهم. 

وقالت صحيفة “لوتان” السويسرية التي نشرت الخبر أمس ان الخطوة “قد تكون تمهيدا لعملية تبادل للأسرى”. وتساءلت “هل يشكل هذا الموقف الإسرائيلي الجديد حيال اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤشرا على تغيير أعمق؟”. لكن الصليب الأحمر قال إن لا علاقة له بهذه التكهنات. وقالت الناطقة باسم اللجنة “لا نقوم بمساومات ولا نشارك في مفاوضات حول تبادل الأسرى”، مؤكدة ان هذا المبدأ يحترم بشكل تام في كل أنحاء العالم لتتمكن المنظمة الإنسانية من مواصلة زياراتها الى المعتقلين ونقل إليهم رسائل عائلاتهم.
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic