قلق إسرائيلي
من التوغل الاستخباري لحزب الله

السفير (السبت، 29 حزيران / يونيو 2002)

حلمي موسى

نسيم (بعد إخفاء ملامح وجهه) متوسطاً شرطيين في المحكمة أمس

     أبدت أجهزة الأمن الإسرائيلية قلقها من تعميق التوغل الاستخباري لحزب الله داخل إسرائيل والمناطق الفلسطينية. وكتبت صحيفة “هآرتس” انه في الأيام الأخيرة جرى كشف النقاب عن حالتين نجح فيهما حزب الله في إرسال أو تشغيل عملاء. وقالت انهم في الأمن الإسرائيلي يفترضون ان حزب الله سيواصل جهوده، وان من المحتمل ان يكون عملاء لحزب الله تسللوا الى إسرائيل ولم يتم إلقاء القبض عليهم. 

وركزت الصحيفة على ان أجنبيا اعتقل في مقر الحكم الفلسطيني في الخليل في منتصف الأسبوع، وانه أحد نشطاء حزب الله، وقد فرضت الرقابة العسكرية حظرا على نشر أنباء هذه القضية. ولكن الصحيفة أشارت الى ان المعتقل وصل الى إسرائيل قبل بضعة شهور وانتقل الى الضفة الغربية. وربطت “هآرتس” هذه القضية بإعلان الشاباك الإسرائيلي عن اعتقال “نسيم من حولون”. وقالت ان القضيتين تكشفان عن جزء من محاولات حزب الله جمع معلومات استخبارية عن إسرائيل، كنوع من التحضير لعمليات. واستذكرت الصحيفة قضايا، حسين مقداد عام 1996، والمواطن الألماني، وكذلك المواطن البريطاني من أصل لبناني، جهاد شومان الذي اعتقل قبل أكثر من عام. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها بأن حزب الله يحرص لمثل هذه المهام، على تجنيد أشخاص يحملون جوازات سفر أوروبية ومظهر لا يثير الشبهة. وان هؤلاء يجتازون عملية إعداد متواصلة قبيل إرسالهم الى إسرائيل. وعلاوة على ذلك أقام حزب الله شبكات مساعدين، بينهم ايضا فلسطينيون من مناطق 48. 

وقالت إن حزب الله ينشغل بتهريب أسلحة للمناطق الفلسطينية، الى جانب الإعداد لعمليات كبيرة. وأنه تعمل في المناطق الفلسطينية، على ما يبدو خلايا لحزب الله من الفلسطينيين. وأبدى مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى تقديره بأن حزب الله نجح في إدخال عملاء آخرين لم يتم اكتشافهم بعد. 

من جهتها أشارت صحيفة “معاريف” الى ان ناشط حزب الله الذي اعتقل في الخليل وصل الى إسرائيل بجواز سفر كندي. وقالت ان اعتقاله لم يفاجئ أحدا في أجهزة الأمن الإسرائيلية التي حذرت منذ شهور من تسريع حزب الله لمساعيه للتوغل في إسرائيل وتنفيذ “عمليات داخلية”. وربطت معاريف بين هاتين الحالتين وإعلان إسرائيل في السابق عن اعتقال عدد من فلسطينيي 48. وعددت الصحيفة الوسائل التي اتبعها الحزب في هذا النمط من العمليات، فأشارت الى تزوير وثائق حسين مقداد وإرساله بجواز بريطاني. ثم الى إرسال نشطاء تحت ستار السياحة، مثل الألماني الذي تم الإفراج عنه لاحقا، واللبناني شومان، الذي وصل أيضا بجواز بريطاني “ولم يقل حتى الآن أي كلمة في التحقيق الذي جرى معه”. 

وقالت “معاريف” ان حزب الله، علاوة على ما سبق، يساعد الفلسطينيين في إرشادهم الى سبل إنتاج وسائل قتالية (وأشارت الى الشبهات بأن انتاج صواريخ القسام استند الى خبرات في لبنان) وتهريب الأسلحة، وتمويل العمليات، إضافة الى تشجيع الفلسطينيين على مواصلة العمليات. 
 

نسيم موسى نسر 

     المعتقل الذي تطلق عليه إسرائيل اسم “نسيم من حولون” هو في الحقيقة “نسيم من البازورية” وعلمت “السفير” انه نسيم موسى نسر من مواليد بلدة البازورية في قضاء صور بتاريخ 22/10/1967 رقم سجله 195. والدته يهودية تدعى فالنتينا نسيم صايغ من مواليد ميناء الحصن في بيروت عام 1936 وقد تزوجت من والده موسى نسر عام 1957 وأشهرت إسلامها بعد ذلك وتدعى جدته لأمه فريدة شكوري. 

أنجب موسى وفالنتينا ثلاثة ذكور بينهم نسيم بالإضافة الى 4 فتيات. توترت علاقة الوالدة بأهلها بسبب اقترانها من مسلم. 

يعيش أفراد العائلة حاليا في البازورية بمن فيهم الوالدة. أما الوالد فقد توفي منذ شهر ونصف تقريبا وكان يعمل حاجبا في إحدى المدارس الرسمية. 

يقول عدد من أقارب نسيم انه غادر البازورية قبل 10 سنوات (1992) ودخل الى منطقة الشريط الحدودي عبر بوابة جسر الحمرا جنوب مدينة صور ومن هناك دخل الى فلسطين المحتلة بحجة الالتحاق بخاله الثرى المقيم في كندا، لكن الأخير لم يوافق على استقباله فقرر البقاء. 

ويشير الأقارب أيضا الى ان نسيم بقي على اتصال بذويه ولم يكن منتميا الى “حزب الله” وكان بلا وظيفة في البازورية ويقتصر عمله على بعض الأعمال الحرة.

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic