توجه لدى الاحتلال لإبعاد العشرات منهم
تقسيم اللبنانيين الفارين إلى إسرائيل الى فئات

السفير (الخميس، 4 تموز / يوليو 2002)

طارق أبو حمدان

     أفادت المعلومات الواردة من فلسطين المحتلة ان عناصر الميليشيات اللحدية وعائلاتهم يعيشون في حالة من البلبلة في اعقاب قيام قيادة الاحتلال بتقسيمهم الى خمس فئات وإلحاق الفئة الاولى منهم، وتضم كبار الضباط سابقاً، بوزارة الدفاع الاسرائيلية، اما الفئات الباقية والاقل رتبة فقد جرى الحاقها بوزارة الاستيعاب وتم الفصل بينهم وبين الضباط في مجال التقديمات والخدمات. 

وأفادت آخر الاحصاءات ان عدد عناصر ميليشيات لحد وعائلاتهم في اسرائيل يبلغ ما يقارب الثلاثة آلاف، بينهم ستمئة من العسكريين سابقاً. وتقدم المئات منهم بطلبات للهجرة الى العديد من الدول الاوروبية والاميركية واستراليا ، وقد رفضت معظم طلباتهم فيما لم تبت بعض السفارات، مثل سفارتي كندا والسويد، بالعديد منها. 

وتقول المعلومات ان قيادة الاحتلال تفكر بترحيل عشرات العائلات الى لبنان عبر الناقورة في فترة قريبة، في حين يقيم جيش الاحتلال تجمعات لهم في اماكن عدة بعد فرزهم حسب طوائفهم، وتقيم العائلات المسيحية في تجمع قرب نهاريا جهز بمنازل خشبية وفرزت لهم قطع ارض لتشغيلهم في الزراعة، كما يعمل بعضهم في المعامل والمصانع والمطاعم.. وتم استئجار منازل لعشرات العائلات في كفرياسين، عسفيا، دالية الكرمل، وتدفع الحكومة الاسرائيلية اجرة المنزل لمدة سنة للفئات الاربع وبعدها على كل رب عائلة تدبير امره، اما ظباط الفئة الاولى فتدفع لهم بدلات المنازل او تساعدهم بنسبة سبعين في المئة من ثمن المنزل اذا ما رغب احدهم بشرائه، ويتقاضى هؤلاء رواتب تتراوح ما بين ستمئة والف دولار اميركي. 

وقد تم تشكيل لجان ارتباط بين قيادة الاحتلال وكبار الضباط في الميليشيات التابعة للاحتلال، مهمتها التنسيق بين جيش الاحتلال والعائلات التي يجري اخضاعها لدورات باللغة العبرية مدة كل دورة منها ثلاثة اشهر، لان هذه اللغة الزامية في المدارس الاسرائيلية. 

وسمحت اسرائيل بجمركة السيارات المدنية اللبنانية التي ادخلها عناصر الميليشيات الى اسرائيل مقابل مبالغ مالية مرتفعة فاقت في بعض الاحيان قيمة السيارة، وأعطيت لها لوحات خاصة، وفرض على اصحابها الحصول على رخصة قيادة تصل قيمتها الى ما بين الثمانمئة والألف دولار. واكثر المشاكل التي يعاني منها هؤلاء مشكلة الولادات، لأنه لا يمكن للعائلة تسجيل مولودها في لبنان، في حين قدر عدد الولادات الجديدة بما يقارب المئة ولادة خلال عامين. 

وتقول المعلومات ان المستوطنين الاسرائيليين ينظرون الى العائلات اللبنانية بوصفها دخيلة ويجب ابعادها، كما تسجل بين الطرفين مشادات وخلافات تصل الى الاشتباك بالأيدي وحرق السيارات وتستوجب في معظمها تدخل الشرطة الاسرائيلية لإيقافها، وتحيط الاجهزة الامنية الاسرائيلية العناصر اللحدية وتحركاتها بالمراقبة الدقيقة يومياً.
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic