تراجع عدد السياح إلى بضع مئات فقط
الحاصباني بين مبادرات البلدية وتجاهل الدولة

السفير (الخميس، 11 تموز / يوليو 2002)

طارق أبو حمدان

نهر الحاصباني

     بدت الحركة السياحية خجولة في وادي الحاصباني، وعلى الرغم من الاستعدادات الناشطة وسلسلة المبادرات الفردية والبلدية التي بوشر بتنفيذها منذ عدة أشهر لإنجاح موسم الاصطياف واستقطاب اكبر عدد من السياح، فقد أشارت الاحصاءات الى ان عدد الزوار لهذه المنطقة في العام الاول للتحرير تجاوز ال250 ألف زائر وانخفض في العام الثاني الى 75 ألفا، في حين لم يتجاوز لهذا الموسم بضع مئات فقط. 

فالمواطن الحاصباني الذي ضربت مواسمه الزراعية، خاصة موسم الزيتون، ينتظر مبادرات من الجهات المعنية لدعم السياحة في هذه المنطقة، تتلخص بترميم سوق الخان وترميم السراي الشهابية وإدراج وادي الحاصباني ضمن الخارطة السياحية. 

ويشير رئيس بلدية حاصبيا امين شمس الى ان البلدية أنجزت منذ فترة عدة مشاريع هدفت بالدرجة الاولى الى إزالة التلوث من مجرى نهر الحاصباني، من خلال منع تسرب المياه المبتذلة وزيبار الزيتون، حيث بوشر بإنشاء ثلاث محطات للتكرير، كما عملت البلدية على تجميل السوق الرئيسي وأقامت حيطان دعم ونظمت السير. 

ويضيف: اننا نعمل بكل جهد من اجل ترميم السراي الشهابية، وقد أنجز حتى الآن وضع الخرائط والتصاميم الفنية، ونأمل ان تعمل عدة جهات على تمويل التنفيذ، خاصة اننا تلقينا سلسلة وعود في هذا الاتجاه، كما نعمل على إعادة ترميم سوق الخان الاثري وان كانت الاعمال تسير ببطء لكن في النهاية سنصل الى انجاز هذا العمل القيم الذي نتوقع ان يستقطب عددا كبيرا من الزوار، وعملت البلدية ايضا هذا العام على تلزيم مقهى ومتنزه رأس النبع لشركة تتعاطى الاعمال السياحية والفندقية وهي شركة Tronto Food حيث باشرت بأعمال تجميل المقهى وأدخلت تعديلات جذرية عليه حيث ستكون هناك قاعة شتوية ومسرح عائم وسط النبع وسيكون المتنزه جاهزا بحلة جديدة خلال اسبوعين، على ان تستكمل الاعمال لإنشاء فندق صغير خلال الاشهر القليلة المقبلة. 

ويقول امين الحمرا صاحب متنزه البحصاصة بأن المبادرة الفردية لا تزال هي الوحيدة المعتمدة في هذه المنطقة، فلا دعم من الدولة ولا مساعدة مالية او اعلامية، لكن سمعة الحاصباني تستقطب السياح والزوار وان كان الموسم الحالي لا يزال خجولا، ونأمل ان تبدأ الحركة منتصف هذا الشهر، وعندنا حجوزات بالعشرات من مختلف المناطق اللبنانية خاصة من بيروت والشمال والبقاع. 

وأضاف: ان تحسين الطرقات وتوسيع تلك التي تربط هذه المنطقة بالجوار، إضافة الى حملة إعلامية بمساعدة وزارة السياحة يرفع حتما من عدد الزوار، خصوصا ان هذا الوادي عند أطراف جبل الشيخ يتمتع بمناظر خلابة وبيئة نظيفة ومزايا طبيعية لافتة. 

ويشير الدكتور امين شميس الحمرا الى ان المطلوب اهتمام جدي من مديرية الآثار ووزارة السياحة التي تغيب هذه المنطقة عن اهتمامها الجدي، وان كانت ظروف الاحتلال قد حالت دون هذا الاهتمام، فالوضع تبدل اليوم وباتت المنطقة مفتوحة، وقد واكبنا سلسلة زيارات لسفراء عرب وأجانب وكلهم وعدوا بتقديم المساعدة المالية ونأمل ان يترجم ذلك اعمالا وانجازات قريبا. 

ويبقى السؤال: هل سيعود الحاصباني الى ايام زمان، وهل ستقوم الدولة بواجباتها تجاه هذه المنطقة وسكانها الذين ملوا الوعود؟

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic