انطلاق مشروع نقل الليطاني إلى الجنوب
لأغراض الري والشرب بكلفة 217 مليون دولار

النهار (الخميس، 11 تموز / يوليو 2002)

     أمس كان "عيد الليطاني" وقد احتقلت به "جمعية اصدقاء ابرهيم عبد العال" المهندس الذي حلم به عام ،1948 وها هو يتحقق أخيراً بعد أكثر من نصف قرن من خلال مشروع نقل مياهه الى الجنوب لاغراض الري والشرب على منسوب 800 متر. وقد نظمت الجمعية لقاء اعلاميا ظهراً في فندق بريستول خصص لعرض المشروع واهميته الانمائية والاقتصادية والفائدة المتوقعة من تحقيقه. 

وقد حضر اللقاء وزير الصناعة جورج افرام ممثلا رئيس الجمهورية والنائب علي بزي ممثلاً رئيس مجلس النواب ووزير الاعلام غازي العريضي ممثلا رئيس الحكومة. وكذلك حضر الرئيس رشيد الصلح، والنائبان محمد قباني وباسم يموت، والوزراء السابقون سليمان طرابلسي، وفوزي حبيش، وميشال سماحة، ونقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم، والمدير العام للاعلام حسان فلحة، والمدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير، والمدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني ناصر نصر الله، ورئيس المجلس الماروني العام ريمون روفايل، اضافة الى كريمتي عبد العال ايمان وبسمات. 

وتحدث بداية رئيس الجمعية، الوزير السابق محمد غزيري عن مناسبة اللقاء، فقال انه "يستهدف اطلاع الرأي العام والنخبة المثقفة على ماهية المشروع، واهميته من الناحية الانمائية والاقتصادية، والفوائد المتوقعة من انجازه". ولفت الى ان ابرهيم عبد العال "الذي تحمل جمعيتنا اسمه، كان له الفضل الاول في القيام شخصيا بدرس مشروع الليطاني واظهار مكانته، وهذه الدراسة هي التي اعتمدت اساسا ومرجعا لمختلف الدراسات في ما بعد والتي كانت غايتها الافادة من هذا المرفق الحيوي المهم". 

واكد اهتمام ابرهيم عبد العال بالتشديد على امرين لتحقيق المشروع، هما "ايجاد التوازن الدقيق في كل الدراسات التفصيلية بين الاستعمالين لمياه الليطاني: توليد الكهرباء ومشاريع الري بحيث لا يطغى احدهما على الآخر، وضرورة انطلاقة المشروع كاملا متكاملا من دون تجزئة، لانها ستؤدي الى ارتهان تنفيذه الى ما لا نهاية". وتحدث النقيب البعلبكي بصفته عضوا في الجمعية، فاكد ان "ليس للاعلام اي منة في القيام بواجبه لجهة مواكبة النشاطات الانمائية في البلاد، لان كل انماء على كل الصعد يمكث في ارض لبنان، وهو ينفع الجميع. والجمعية هي الأَولى بالتكريم، لانها تكرّم نابغة من لبنان هو ابرهيم عبد العال الذي نذر نفسه لخدمة لبنان وبذل كل جهوده لوضع الاسس لمشروع الافادة من نهر الليطاني للري والشرب". 
 

مراحل المشروع 

     وعرض نصر الله للمراحل التنفيذية للمشروع، فقال ان العمل يتركز حاليا على تأمين المياه للري والشرب لكل المناطق الجنوبية من الليطاني. لافتا الى ان الصندوق العربي للانماء الاقتصادي - الاجتماعي والصندوق الكويتي قدما مساعدة قيمة قبل 3 اعوام "وهما مهتمان بالمشروع، وقد ابديا استعدادهما لتمويل مراحله الاربع والبالغة 650 مليون دولار". 

واشار الى ان المرحلة الاولى تقضي بنقل كمية من المياه (بحدود 120 مليون متر مكعب) من بحيرة القرعون الى الجنوب على منسوب 800 متر، بينها 90 الى 120 مليون متر مكعب للري، وبين 20 و25 مليون متر مكعب للشرب، على ان ينفذ الناقل الرئيسي للمياه بكامله مع الفروع، وفي امكانه نقل 10 م3 في الثانية". 

وقال ان هذه المرحلة ستؤمن ري 15 الف هكتار في 12 منطقة زراعية، وقد توفر لهذا المشروع 217 مليون دولار، موزعة بين 100 مليون بين الصندوق العربي، و65 مليونا من الصندوق الكويتي، و52 مليونا من الخزينة اللبنانية ومصلحة الليطاني. 

اما المرحلة الثانية، فتقضي باقامة الشبكات الفرعية التي تصل الى كل حيازة زراعية بمنسوب ما بين 400 و800 متر عن سطح الارض. لتقضي المرحلة الثالثة باقامة مشاريع الشرب والري في انان والنبطية والزهراني وشرق صيدا، ثم تأمين مياه الشرب الى اقليم الخروب. فيما تقضي المرحلة الرابعة باقامة سدي الخردلي وكفرصير بتكلفة 150 مليون دولار. 

وأوضح نصر الله ان المرحلة الأولى من المشروع هي على وشك الانطلاق. لافتا الى انه تم اطلاق مناقصة عالمية مع مجلس الانماء والاعمار، لاختيار استشاري عالمي لوضع دفاتر الشروط التنفيذية، متمنيا انجاز المناقصة خلال تموز الحالي، ومتوقعا ان تنطلق الاعمال في المرحلة الاولى بعد 9 اشهر حدا اقصى.
 
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic