مدينة بنت جبيل تعيش عرس شهر التسوق الجديد
التجربة السابقة كانت الأنجح بعد زوال الاحتلال

اللواء (الأربعاء، 17 تموز / يوليو 2002)

جمال خليل

جانب من حضور حفل افتتاح شهر التسوق

     تعيش مدينة بنت جبيل مع شهر التسوق الجديد، الذي يقام خلال الفترة الواقعة بين 15 تموز سنة 2002 و 15 آب سنة 2002، عرساً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، يأتي بعد عرس ذكرى التحرير الذي احتفل به لبنان في 25 أيار·

إن مرور إثنين وعشرين عاماً من الاحتلال الذي أرخى بثقله الكبير على بنت جبيل والمنطقة، ترك اثاراً سلبية كبيرة، لا ولن تُنسى أبداً، لكن الأهالي بكل شرائحهم وفئاتهم الإجتماعية، من: تجار، وموظفين وفعاليات، وفلاحين، ومزارعين، وحرفيين، ومغتربين مصممون جميعاً على استعادة النشاط، والتخلص من الكبوة التي طالت، والانطلاق مجدداً، لاضفاء مظاهر الجدية والنشاط، والعمل لتعود بنت جبيل إلى سابق عهدها من الزهو والحركة، ولتعود فعلاً حاضرة لجبل عامل، واحدى قبضاته الأساسية والمهمة·

ها هي مدينة بنت جبيل كانت بالأمس على موعد ثانٍ مع شهرٍ من التجدد والإزدهار بعزيمة أهلها واصرارهم على النهوض بمدينتهم التي دافعوا عنها بكل امكانياتهم وبذلوا لأجلها الغالي والنفيس وعادت تزدهر بأهلها وتكبر بهم ويكبرون بها·

وكما في العام 2000، حيث كان التحرير عاملاً اساسياً انتجته الإرادة المقاومة، ها هي بنت جبيل اليوم تحتفل للعام الثاني على التوالي مع شهر التسوق الذي رعاه رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ممثلاً بوزير الإقتصاد باسل فليحان·

"لــواء صيدا والجنوب" واكب حفل افتتاح شهر التسوق، وكان له لقاء مع نائب رئيس بلدية بنت جبيل محمد نجيب بزي، ورئيس نقابة أصحاب المؤسسات التجارية في بنت جبيل طارق بزي·
 

محمد نجيب بزي

نائب رئيس بلدية بنت جبيل محمد نجيب بزي أشار إلى ان التجربة السابقة كانت من أنجح التجارب في تاريخ بنت جبيل الاقتصادية، ولأول مرة يكون لشهر التسوق هذا النجاح خصوصاً بعد احتلال دام أكثر من 22 سنة، حيث كانت المدينة بحاجة ماسة لهذا الدعم الإقتصادي، وخصوصاً بعد الركود الاقتصادي الطويل الذي عانته ·

وأضاف: إن العوامل الأولية التي اعتمدت وكانت سبباً في انجاح شهر التسوق الفائت، هي وفود المشترين من كل انحاء لبنان، وصولاً حتى طرابلس·

وتابع: والعامل الثاني هو انخفاض الأسعار طيلة الشهر وبشكل ملموس من 20-50%، اضف إلى ذلك الجوائز التي ستقدم من قبل الشركات، والبنوك والمؤسسات التجارية بما فيها سيارات، عدا الجوائز المالية·

كما أن دعم المجلس البلدي رئيساً واعضاء، وعناية قائمقام بنت جبيل إبراهيم درويش ورعاية وزارة الاقتصاد التي تجلت بحضور الوزير باسل فليحان شخصياً حفل افتتاح شهر التسوق، كلها كانت عوامل اساسية وفعالة اثمرت نجاحاً وزخماً لشهر التسوق المنصرم·

وتوقع بزي: أن تحصل كثافة حضور للوافدين إلى بنت جبيل خلال شهر التسوق، ونأمل أن ترتفع المداخيل التي قدرت العام الماضي بحوالى مليوني دولار، وبلغ عدد الحضور حوالى 25 ألف شخص، الأمر الذي أدى إلى انتعاش وتحريك العجلة الاقتصادية التي لم تشهدها مدينة بنت جبيل من قبل·

ونأمل أن يكون هذا العام على مستوى أفعل وأشمل من السنة الماضية، حيث تشارك فيه مؤسسات كبيرة في دعم ومؤازرة فعاليات هذا الشهر، وسيتم تقديم جوائز أكبر، بما فيها دعم من مؤسسات من خارج بنت جبيل·

وقال بزي: الجميع استعد، من مؤسسات تجارية وقطاعات اقتصادية ومالية ومؤسسات أهلية لانجاح هذا الشهر، ونحن كمجلس بلدي متكامل همنا وهدفنا الأول هو انجاح هذا الشهر لما يعود من منفعة على كل ابناء المدينة والمنطقة، حيث نحن بحاجة ماسة إلى تنمية هذه المنطقة في لبنان والتي عانت ظلم الاحتلال وويلاته الأمرالذي أدى إلى وقف العجلة الاقتصادية والتجارية، وأدى بالتالي إلى هجرة العديد من ابناء المنطقة إلى المدن وإلى خارج لبنان·

كما أن هذا النشاط سيكون له مردود إيجابي في تشجيع المغتربين إلى العودة إلى وطنهم الأم، واستثمار رؤوس أموالهم في بلدهم·

وختم بزي بتوجيه الشكر الى الرئيس الحريري على رعايته شهر التسوق ممثلاً بالوزير فليحان، وشكر جميع القيمين على هذا النشاط، داعياً الى زيارة شهر التسوق·
 

طارق بزي

رئيس "نقابة أصحاب المؤسسات التجارية" في بنت جبيل طارق بزي قال: انطلاقاً من تجربة العام الماضي التي أثبتت بانها تجربة ناجحة على الرغم من انها تجربة أولى، وذلك يعود لأسباب أهمها: تضافر الجهود من قبل جميع المعنيين الذين لم يوفروا جهداً الا وعملوا عليه لانجاح هذا الشهر، كما ان هناك اسباباً أولية وهي انخفاض الأسعار التي كانت اقل من أي منطقة أخرى·

وثمن طارق بزي عالياً دعم رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري والحصول بواسطته على مساعدات مالية وعينية من قبل وزارة الاقتصاد ومؤسسات أخرى عملت مشكورة لانجاح هذا المشروع·

وأشاد بموقف الرئيس الحريري الذي كان له الدور الأبرز في دعم المشروع الوطني الكبير من خلال تقديماته واصدار أوامره للمساعدة·

وقال: خلال الزيارة الأولى التي قامت بها النقابة إلى الرئيس الحريري، حظينا بجميع المطالب ومنها اعفاء المؤسسات التجارية وغيرها من ضريبة الدخل المترتبة على كافة المؤسسات في المنطقة المحررة طيلة سنوات الاحتلال الإسرائيلي·

وختم بزي داعياً جميع اللبنانيين لدعم هذا المشروع وانجاحه لما يعود من فائدة اقتصادية للوطن، منوهاً بدور المجلس البلدي على دعمه وتقديماته، كما نوه بالمؤسسات والبنوك التي ابدت استعدادها للمساهمة واغناء هذا المشروع وتقديم المساعدة الفعالة مادياً ومعنوياً·
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic