لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات
أقرّت توصيات العمل البلدي واللامركزية الادارية

انتخاب الرئيس ونائبه مباشرة من الشعب وتحويل المستحقات المالية كل ثلاثة أشهر

النهار (الثلاثاء، 30 تموز / يوليو 2002)

ريتا شرارة

     لم تتأخر لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات في انجاز توصيات "ندوة العمل البلدي في اطار اللامركزية الادارية" التي انعقدت في مجلس النواب بدعوة منها بالتنسيق مع المديرية العامة للدراسات والمعلومات ومشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي في مجلس النواب الاثنين في 8 تموز الجاري. 

وقوّمت في اجتماع عقدته امس برئاسة النائب سامي الخطيب اعمال هذه الندوة، بحيث ابدى النواب "ارتياحهم اليها بعدما وضعت في يدي المشرع اللبناني مجموعة من الحقائق المتعلقة بهذين القانونين"، على ما قال الخطيب بعد الاجتماع. 

بدءاً، ما الاسباب التي حدت بالاطراف المعنيين على تنظيم مثل هذه الندوة؟ 

ان توقيت طرح عنوان اللامركزية الادارية والعمل البلدي كان دقيقاً لان الحكومة احالت على مجلس النواب مشروع قانون جديداً للبلديات تعكف اللجان النيابية على درسه، وهي، اي الحكومة، تعد مشروعاً جديداً آخر للامركزية الادارية تمهيداً لاحالته ايضاً على المجلس. وكذلك، فإن اي بحث في العمل البلدي يجب ان يقترن حتماً، بطرح اللامركزية الادارية، انسجاماً مع وثيقة الوفاق الوطني. 

ولا ريب في ان المكان الاصلح للبحث في هذين المشروعين، على هامش اللجان النيابية، هو مجلس النواب، لان الشأن البلدي واللامركزية الادارية هما في طليعة الاهتمامات الوطنية، وقد جعلتهما وثيقة الوفاق الوطني خيار المجتمع اللبناني المرادف للديموقراطية والحرية، ذلك ان البلدية هي الخلية التنظيمية الاساسية محلياً. 

لذا، فإن اللجنة قررت عقد الندوة لان "البلدية على هذا القدر من الاهمية من منظور الممارسة الديموقراطية الاهلية، ولانها مدعوة الى تأدية دور فاعل في المجالات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية". 

وبذلك، تكون الخلفية الاساسية لهذه الندوة متركزة على تكوين صورة موضوعية عن واقع العمل البلدي في ظل القانون الراهن، تحديد الاطار للامركزية واللاحصرية الادارية في ضوء وثيقة الوفاق الوطني، اعتماد مبادئ عامة توجه مناقشة مشروع القانون الجديد للبلديات ومشروع قانون اللامركزية الادارية وصوغ توجهات عامة لرسم معالم سياسة وطنية في مجال العمل البلدي وتطبيق هذه اللامركزية الادارية. 

وفي جلستها امس، اقرت اللجنة الآتي: 
 

1- المبادئ العامة التي يجب ان تحكم العمل البلدي: 

خلص المنتدون الى ان واجب السلطة المركزية هو التدخل لتحقيق العدالة والمساواة وضمان حد ادنى من المصالح العامة الحياتية مما يستدعي تعزيز الحضور الانمائي للدولة في المناطق، والى ضرورة تحقيق مشاركة المواطنين محلياً في ادارة شؤونهم الذاتية بعيداً عن السلطة الادارية المركزية وبالاستقلال عنها. واعتبروا ان الانتخاب هو الوسيلة المثلى لتحقيق الديموقراطية والضمان الاكبر لاستقلال الهيئات والمجالس المحلية اللامركزية عن السلطة المركزية، وان العلاقة بين اللامركزية والديموقراطية هي علاقة عضوية، وان ثمة ضرورة لتخفيف الرقابة الادارية على اعمال البلديات بحيث تكون قراراتها نافذة من دون الرجوع الى السلطة التنفيذية. وطالبوا بتوفير الامكانات المالية للبلديات لتتمكن من الوفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها وبعدم مس الادارات المركزية بحقوق البلديات وضرورة حماية استقلال البلديات وعدم اعتبارها تابعة للسلطة التنفيذية. 

واقترحوا ايجاد توازن مقبول بين صلاحيات السلطة المركزية والسلطات المحلية مما يضمن وحدة الدولة ومؤسساتها بحيث لا يؤدي توزع القرار وخارج السلطة المركزية الى تفكيك هذه السلطة، واعتماد الواقعية في معالجة المسائل التلفزيونية والادارية والاجتماعية الشائكة، اي الاخذ في الاعتبار مجموعة العوامل الايجابية والسلبية ومواءمة النظريات القانونية مع الواقع اللبناني المعقد. 
 

2- سلطة الوصاية على البلديات وتعزيز قدراتها المالية: 

طالب المنتدون بتخفيف الوصاية التي تمارسها السلطة التنفيذية في مستوياتها الثلاثة وحصرها بالحد الادنى الذي لا يؤدي الى تقييد العمل البلدي او عرقلته او تأخيره وتوسيع صلاحيات السلطة المركزية في المناطق الادارية على حساب الادارات المركزية وتخفيف الرقابة والاجراءات الادارية على البلديات، اضافة الى الاسراع في اقرار المشروع الجديد للبلديات وتحرير السلطة التنفيدية في البلديات من القيود الادارية الروتينية المتبعة راهنا. وطالبوا بالغاء الرقابة المسبقة انسجاما مع مضمون اللامركزية الادارية والغاء القائمقاميات والاكتفاء بالمحافظة ومجلس المحافظة والبلديات.

وناشدوا الحكومة الاسراع في اعداد مشروع قانون للامركزية الادارية والتوقف عن تجاوز القوانين النافذة في مجال البلديات تحت اي مبرر او ذريعة، واذا كان هناك مبرر، فلتعدل القوانين والمراسيم تباعا لذلك. واقترحوا لحظ آليات في القانون الجديد للبلديات تضمن حسن التطبيق وسبل المساءلة والمراقبة في تطبيق القانون وابقاء وصاية الادارة المركزية وممثليها في المسائل الاساسية دون سواها اضافة الى توسيع صلاحيات البلديات.

وماليا، طالب المنتدون، ووافق النواب، بان تتوافر الامكانات والموارد المالية الكافية للبلديات، وان يعدل قانون الرسوم البلدية بما يؤدي الى تنمية الموارد البلدية لتتمكن من القيام بدورها الانمائي وتعزيز موارد البلديات واعتماد معايير جديدة في توزيع عائدات البلديات وايجاد آليات تدفع بموجبها عائدات الصندوق البلدي المستقل في مهل زمنية مقبولة واعادة حصيلة الغرامات التي تفرضها المحاكم بسبب مخالفات السير والبناء والصحة العامة والنظافة الى البلديات. 

وطالبوا وزارة المال بعدم استعمال الاموال البلدية خارج نطاقها وتوزيعها على البلديات في اوقاتها والزام دوائر الدولة ومصالحها ومؤسساتها تحويل المستحقات على البلديات كل ثلاثة اشهر، وعدم التأخير في دفع حصص البلديات المتوجبة من العائدات وعدم صرف اي جزء منها من اموال الصندوق البلدي المستقل لغير العمل البلدي وتمكين البلديات من استيفاء الرسوم المترتبة لها في صورة مباشرة من دون المرور بالصندوق البلدي المستقل ووضع آليات واضحة، لاستيفاء بدلات الرسوم البلدية التي الغيت لحساب الضريبة على القيمة المضافة.

وطالبوا السلطة التنفيذية ايضا بعدم تجاوز القوانين والمراسيم في توزيع عائدات الصندوق البلدي المستقل والامتناع عن استخدامها من دون موافقة البلديات وتكوين قاعدة معلومات للقاعدة الضريبية البلدية وادخال حصة البلديات في الموازنة العامة وتمثيل البلديات في اي جهة معنية باموالها واعتماد نظام مالي موحد للبلديات الكبيرة والصغيرة وتسهيل جباية الضرائب البلدية باشراك الفروع المحلية للمصارف ومساعدة البلديات في تقويم عقاراتها وتحويلها مشاريع رابحة، والاسراع في تحويل الاموال المستحقة للبلديات عن عامي 2000 و.2001 
 

3- القدرات البشرية والعلاقة مع الادارات العامة وتفعيل اتحاد البلديات: 

واقر النواب في اجتماعهم ضرورة تأمين الاجهزة الادارية والفنية اللازمة للبلديات وتحديث الملاكات البلدية وفتح باب التوظيف واجراء دورات تدريبية لرؤساء البلديات وموظفيها لتأهيلهم من اجل ممارسة الصلاحيات البلدية والسماح بالتوظيف في البلديات وخصوصا تلك التي لا موظفين لديها، اضافة الى تأمين الضمان الصحي لرؤساء البلديات واعضائها واجرائها، وتفرغ رئيس البلدية للعمل البلدي على ان يخصص له معاش شهري وان ينتخب الرئيس ونائبه مباشرة من الشعب. 

وفي خصوص تشجيع الاتحادات البلدية، اعتبر النواب ان ثمة ضرورة لتشجيع البلديات على الانضمام الى الاتحادات البلدية، وايجاد صيغ تعاون بين رؤساء البلديات وطنيا لتشكيل قوة ضاغطة على السلطة التنفيذية والعمل على انشاء تجمع او مجلس لرؤساء البلدية، وتجميع البلديات الصغرى في بلديات كبرى، ودرس امكان تقسيم المدن الكبرى بلديات عدة تشرف عليها هيئة بلدية موحدة.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic