“حزب الله” يكرّم السفير الإيراني قبيل مغادرته
سبحاني: التفريط بالمقاومة يعني استباحة الأمة

السفير (الخميس، 22 آب / أغسطس 2002)

سبحاني يتسلم الدرع من قاسم

     غادر بيروت مساء أمس سفير ايران لدى لبنان محمد علي سبحاني عائدا الى طهران بعدما انتهت مهمته الدبلوماسية. 

وأقام “حزب الله” ظهر امس حفل تكريم لسبحاني في فندق “غولدن بلازا” بحضور نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، والوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي الشيخ محمد يزبك، ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، ورئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم أمين السيد وعدد من مسؤولي “الحزب” ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، ونائب رئيس حركة “امل” النائب أيوب حميد، وقاضي شرع صيدا الشيخ أحمد الزين، وشخصيات علمائية وبلدية. 

وألقى الشيخ قاسم كلمة “الحزب” فأشاد بمزايا السفير الايراني، وبالعلاقات بين لبنان وإيران وبدورها المهم في المنطقة. 

وقال: نحن نفتخر بهذه العلاقة مع ايران لأن إيران وقفت دائما الى جانب القضية الفلسطينية وإلى جانب مقاومة لبنان للاحتلال الاسرائيلي، وإلى جانب سوريا في معركتها في اطار الصراع العربي الاسرائيلي الاسلامي على قاعدة ان العلاقة مع ايران ليست علاقة عابرة، وإنما هي علاقة الايمان والمحبة والتفاعل. وعندما حاول البعض ان يمنع تطور هذه العلاقة، انما استهدف خسارة لبنان لصديق وحليف وداعم رئيس في المنطقة كانت تتكئ عليه اسرائيل في زمن الشاه مما يدل على أهمية ايران في المنطقة، وعلى أهمية دعمها وفعاليتها. وهي اليوم تتحمل الكثير لأنها تحمل قضايا الحق في المنطقة، ولو تخلت عنها لكان الوضع مختلفا تماما. لكن ايران صممت وقررت ان تكون الى جانب المستضعفين، والى جانب القضايا العادلة (...). 

أضاف قاسم: أما الموقف الأميركي الذي يحاول ان يتهم ايران وسوريا و”حزب الله” وحماس والجهاد الاسلامي والشرفاء الذين يعملون في هذه المنطقة فهو موقف منحاز بالكامل لا انصاف فيه ولا عدل ولا تفكير مستقبلي يمكن ان ينعكس ايجابا حتى على أميركا. 

وشبه اميركا ب”فرعون” وقال: نحن نشعر، كما يشعر الكثيرون، بالضغوطات الكبرى التي تمارسها اميركا واسرائيل في المنطقة والعالم، لكننا نبني استعداداتنا على قاعدة تحمل أقسى الضغوطات كي لا نستسلم للأمر الواقع، وستكتشف اسرائيل ومن وراءها ان المنطقة عصية عليهما، وان منطق فرض الحلول لا يمكن ان يمر، وان المقاومة ستحقق انجازات كبرى في لبنان وفلسطين مع كل المحبين والداعمين وعلى رأسهم الجمهورية الاسلامية الايرانية. 

ثم قدم قاسم للسفير سبحاني درعا تقديرية من “حزب الله” عربون وفاء وتقدير لجهوده. 
 

سبحاني 

ورد السفير الايراني بكلمة عامرة بمشاعر العاطفة والاعتزاز لما قدمته المقاومة والحزب وأكد على النقاط الآتية: 

أولا: ان المقاومة هي سلاح الأمة القوي في مواجهة الخطر الصهيوني وان التفريط بها يعني استباحة الأمة للعدو وأطماعه.. 

ثانيا: ان الهجمة التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية ضد شعوب هذه الامة ودولها بما فيها الدول الصديقة لها تحت عنوان مكافحة الارهاب تستهدف اخضاع هذه المنطقة وحضارتها وقيمها الإلهية وشعوبها وثرواتها دون تمييز للتسلط الاميركي الصهيوني... وما يجري اليوم في فلسطين من مجازر وعمليات ابادة للشعب الفلسطيني وسط تآمر دولي... ومن تهديد للسعودية والعراق في وحدة شعبه وارضه واستهداف ثرواته والضغط على الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا ولبنان الا حلقات في المخطط الاميركي الجهنمي. 

ثالثاً: ان ما يجري اليوم في فلسطين خطير جدا عبر ما يحاك من مشاريع مشبوهة أميركية صهيونية بمسميات مختلفة الهدف الوحيد منها القضاء على انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني وآماله في الحرية والاستقلال التي لن ينالها الا بالمقاومة والجهاد... 

رابعا: ان مواجهة الارهاب الاميركي الصهيوني تفرض على قوى المقاومة والصمود وكل القوى الحية في الأمة مزيدا من التلاحم العربي والاسلامي والتكاتف لمواجهته وإجهاضه. 

خامساً: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبقى على عهد مؤسسها الامام الخميني قلعة للجهاد والمقاومة وحصنا للأحرار والمناضلين داعمة حق الشعوب في الحرية والاستقلال وفي طليعتهم الشعب الفلسطيني المظلوم... ونحن على ثقة ان التهويل الاميركي وتهديداته ستؤول جميعها الى الفشل والخسران...
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic