"حــزب اللـه": المقاومــة مستمــرة
ولا تعبأ بالادعاءات الاميركية والإسرائيلية

النهار (الأحد، 25 آب / أغسطس 2002)

     أكد نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "ان المقاومة في لبنان مستمرة في جهادها ومقاومتها ضد الاحتلال غير عابئة بالادعاءات الاميركية والاسرائيلية". وأشار الى "المواقف المتطابقة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من العداء والكراهية للفئات المجاهده وللمنطقة العربية والاسلامية بأسرها". 

وقال في احتفال اقامه الحزب في صور امس في ذكرى مولد السيدة فاطمة الزهراء "مهما فعلوا على وجه الارض ومهما كانت اتهاماتهم وادعاءاتهم وتخويفهم سنبقى، ليجربونا اذا ارادوا في اي موقع من المواقع"، موضحاً "ان الوضع في العالم اصبح اما ان يقضى عليك بحجج مختلفة واما ان تبقى صامداً وثابتاً". 

وأضاف: "نحن نعلم ان اسرائيل اليوم تحاول ان تسلط الضوء يومياً على حزب الله، وتحاول ان ترمي الاتهامات المختلفة وان تفتش عن الاسباب التي تقول معها أنها تخشى من الحزب وقدراته وامكاناته، وسأذكر لكم لماذا تخشى اسرائيل هذا الحزب ولماذا تتحدث عنه بشكل دائم: لأن الحزب نشأ في زمن الهزيمة، عام 1982 كان الاسرائيلي يظن ان اجتياحه سيقضي على آخر مقاومة موجودة في المنطقة، واذ به يفاجأ بان المقاومة الاسلامية صرخت من بين الهزائم المتتالية والخنوع الموجود على مستوى المنطقة لترفع شعار الصراع ضد اسرائيل وتسقط هذا العدو بمقاومتها الشريفة. 

- لأن هذا الحزب أثبت خلال اكثر من عشرين عاماً منذ تأسيسه قدرته على تخطي كل الصعوبات والعقبات والفتن التي حيكت ضده، حتى العدوان الواسع في تموز 1993 ونيسان 1996 استطاع هذا الحزب ان يتخطاهما ويخرج منهما اقوى بأذن الله تعالى. 

- هذا المستوى من التأييد الشعبي الذي لم يسبق له مثيل لحركة حزبية تعمل وسط الناس، شكل حالة مميزة لم تقتصر على التأييد في لبنان بل شملت تأييد العالم العربي والاسلامي من خلال كل شعوب المنطقة، وهذا امر مميز ومخيف في آن واحد. 

- الهبت تجربة حزب الله الفلسطينيين، واثرت في اعطاء شحنة دافعة للانتفاضة التي اشتعلت ببركة المجاهدين من ابناء شعبنا في فلسطين الذين يضحون ويقدمون ويعطون وان شاء الله سينتصرون. 

- حقق هذا الحزب اول هزيمة من نوعها منذ خمسين عاماً ضد الكيان الاسرائيلي فهرب من لبنان، لانه لم يستطع ان يصمد امام قوة المقاومين، وكانت هذه اول تجربة من نوعها يعلن فيها ان الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر، قهر بحمد الله تعالى. 

- استمرار الحزب في حضوره وقوته وهو قوة للبنان وسوريا والمنطقة وفلسطين، وهذا ما لم يكن في دائرة توقعه، اذ ظنوا ان الحزب سيمر بمرحلة معينة ثم ينتهي. 

- غموض النتائج والمفاجآت التي تترتب على اسرائيل فيما لو تحرشت بحزب الله او اعتدت عليه، اضافة الى دور الحزب في اعاقة المشروع الاسرائيلي ومنعه من تحقيق اهدافه التوسعية. 

هذه العناوين السبعة هي التي جعلت اسرائيل في حالة ارباك وفي حالة اتهام وفي حالة تسليط الاضواء الدائمة على حزب الله". 

واستغرب مطالبة بعض العرب باستمرار العلاقة مع اميركا واسرائيل بحجة ان ذلك يؤسس لسلام في المنطقة، وسأل: "أي سلام يمكن ان يتحقق اذا كانت اسرائيل تعتبر لبنان وسوريا وايران والعراق وليبيا ومعها المنظمات الفلسطينية المجاهدة من المعادين الذين يجب ان يقضى عليهم؟، في حين تمنع الولايات المتحدة المساعدات الاضافية عن مصر باتهامها بانها ضد حقوق الانسان، فضلاً عن تقرير البنتاغون الاميركي الذي يعتبر السعودية العدو الاول لها في المنطقة". 

وحذر "من خطورة عدم اتحاد العرب والمسلمين وتعاونهم لمواجهة المؤامرات والمحاولات الاسرائيلية ضدّهم" واكد "انه لا سلام مع الكيان الغاصب الذي يريد السيطرة والتسلط على امكانات المنطقة وخيراتها، ولا خيار لنا إلا بالمقاومة والجهاد والطاعة لله". 

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic