مؤتمر وطني حاشد دفاعاً عن معتقلي الانتفاضة والمقاومة
فدوى البرغوثي: لنحوِّل محاكمة مروان إلى محاكمة لشارون

السفير (الخميس، 5 أيلول / سبتمبر 2002)

جهاد بزي

جانب من المشاركين في المؤتمر

     كان مروان البرغوثي يقف أمس الى جانب زوجته فدوى وهي تلقي كلمتها في دار نقابة الصحافة في بيروت. هي الى المنبر وهو في صورة كبيرة الى يمينها محاطا بالجنود الإسرائيليين ومساقا الى اعتقاله. 

“بالرغم من الاسى والالم والقهر الذي ينتابني وأنا أتحدث اليكم كزوجة، فإن محاكمة مروان تعتبر فرصة ذهبية لنا، إذا أحسنّا استغلالها، في قلبها الى محاكمة حقيقية لشارون وحكومته على الويلات والكوارث وقتل الأطفال والشيوخ وهدم المنازل على ساكنيها”. قالت المحامية البرغوثي التي قوطعت مرارا بالتصفيق. 

البرغوثي كانت تتحدث خلال أعمال “المؤتمر الوطني العام للدفاع عن معتقلي الانتفاضة والمقاومة” الذي دعا اليه تجمع اللجان والروابط الشعبية، وتضمن جلسة افتتاحية أمس ألقيت خلالها كلمات الجهة الراعية والجهات العربية الرئيسية المشاركة. أما جلسة العمل فنوقش خلالها البيان الختامي للمؤتمر الذي سيعلن خلال “الاعتصام التضامني الأسبوعي مع معتقلي الانتفاضة والمقاومة” المقام عند الخامسة من بعد ظهر اليوم الخميس أمام مقر الصليب الأحمر الدولي. 

ويتضمن مشروع البيان توصيات بإجراء الاتصالات اللازمة للهيئات واللجان بهدف الدفاع عن المعتقلين والأسرى، وإنشاء صندوق مالي لدعم الأسرى وتقديم المساعدة لأسرهم، كما يوصي بالسعي الى تشكيل هيئة وطنية عليا في لبنان للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، على ان تكون عضويتها مفتوحة لكل الاحزاب والقوى والفصائل. ويدعو الى اعتبار 28 أيلول (ذكرى مرور عامين على انطلاق الانتفاضة) يوما عربيا وعالميا للتعبير عن التضامن مع شعب فلسطين وذوي شهدائه، وللضغط من أجل موقف عربي وإسلامي وعالمي فاعل. كما يدعو الهيئات الحقوقية في الأرض المحتلة الى عدم الوقوع في الفخ الإسرائيلي والانجرار الى الدفاع عن المعتقلين أمام المحاكم الإسرائيلية، لأن هذا الأمر يعارض اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تقديم الأسرى والمعتقلين الى محاكم الدولة المحتلة لأسباب وأفعال تسببت بأسرهم. ويدعو الى تنفيذ عاجل وسريع للقرارات القضائية الفلسطينية القاضية بالافراج الفوري عن الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي ورفاقهما. 

حضر الجلسة الافتتاحية “للمؤتمر الوطني العام للدفاع عن معتقلي الانتفاضة والمقاومة” الوزير بشارة مرهج ممثلا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، والنائب محمد قباني ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والنائب باسم يموت ممثلا رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، وبسام ضو ممثلا النائب وليد جنبلاط. 

وترأس الجلسة منسق تجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور، وشارك فيها: فدوى البرغوثي، رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان النائب مروان فارس، أمين عام اتحاد الحقوقيين العرب الدكتور شبيب المالكي، الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين، أمين سر نقابة محامي بيروت نقيب المحامين بالوكالة محمد شهاب والزميل طلال سلمان ممثلا نقابة الصحافة. 
 

سلمان 

بعد الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء، افتتح سلمان الجلسة بالترحيب “باسم شعب لبنان بالمناضلة فدوى البرغوثي، رفيقة عمر القائد الأسير (مروان البرغوثي) الذي أثبت انه أقوى من جلاده واستطاع حتى في سجنه ان يقدم صورة فلسطينية كما عرفناها دائما، فلسطين الصادمة رغم جراحها”. 
 

مرهج 

وتحدث الوزير بشارة مرهج فقال “إننا إذ نتضامن مع مروان البرغوثي وعبد الرحيم الملوح ورفاقهما فإنما نتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي صمم على خوض المعركة حتى دحر الاحتلال”. ودعا هيئات الأمم المتحدة الى التحرك من أجل الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. 
 

المالكي 

ثم ألقى أمين عام اتحاد الحقوقيين العرب شبيب المالكي كلمة، فأعلن تشكيل فريق قانوني متخصص يتولى الدفاع عن الأسرى والمعتقلين في المحافل الدولية وفق بنود اتفاقية جنيف باعتبارهم ضحايا جرائم حرب. 
 

فارس 

وشدد رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان مروان فارس على التمسك بالمقاومة والانتفاضة كخيار وحيد، لأن الشرعية الدولية أثبتت انها غائبة. 
 

شهاب 

وأبدى المحامي محمد شهاب أمين سر نقابة محامي بيروت استعداد النقابة للتعاون مع كل النقابات الحقوقية في إعداد ملف علمي متكامل يدين الممارسات الإسرائيلية. 
 

زين 

وعرض الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين لتقرير صدر عن نقابة محامي فلسطين اثر تدشين الحملة الدولية لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والمختطفين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والتي نظمها اتحاد المحامين العرب واتحاد الحقوقيين الديموقراطيين الدولي في القاهرة، بتاريخ 6 آب الفائت. 

ومما جاء في التقرير ان “وفدا يتألف من ستة محامين دوليين من جنسيات مختلفة قام بزيارة الى المناطق المحتلة والتقى في سجن أريحا أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية وفؤاد الشوبكي واطلع على ظروف اعتقالهما بضغط إسرائيلي ورقابة أميركية وبريطانية، وأشار التقرير الى رفض قوات الاحتلال الإسرائيلي السماح للوفد بزيارة السجون الإسرائيلية لمقابلة البرغوثي وعبد الرحيم ملوح وحمد أبو السكر. 
 

البرغوثي 

واختتمت جلسة الافتتاح بكلمة لفدوى البرغوثي التي شكرت القائمين على اللقاء التضامني. وقالت ان إسرائيل خرقت القوانين والاعراف والمواثيق الدولية كلها في حق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين والعرب. وشددت على ضرورة مقاومة الاحتلال، مقتبسة من زوجها المعتقل ان “أمن إسرائيل وسلامها مرتبطان بأمننا وسلامنا واستقلالنا”. 

أضافت ان الحكومة الإسرائيلية أرادت ان تجعل من محاكمة البرغوثي درسا للانتفاضة وللمقاومة، وما زالت تفرض عليه حصارا لتفرض حلا سياسيا بائسا لن يقبل به الشعب الفلسطيني الذي له وحده الحق بانتخاب رئيسه. وطالبت بدعم الشعب الفلسطيني والوقوف معه شعبيا رسميا وبرلمانيا وعبر المؤسسات والمنظمات الحقوقية والنقابات. 

وكانت البرغوثي قد عقدت صباح أمس مؤتمرا صحافيا في بيروت عرضت فيه لظروف حياتها كزوجة وأم لأربعة أطفال وكمحامية ومناضلة، وتحدثت عن أهمية دعم البرلمان الأوروبي لها وللجنة الدفاع والدعوة التي وجهت اليها لزيارة أوروبا وشرح قضية مروان البرغوثي والمعتقلين أمام البرلمانات الأوروبية. 
وعن مبادرة حزب الله لمبادلة الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم البرغوثي، بالجنود الإسرائيليين قالت ان من الطبيعي ان ينتصر حزب الله للمناضلين الفلسطينيين.. فهذا انتصار للحق الفلسطيني ولحزب الله في الآن نفسه. 

وعن موقف السلطة الفلسطينية قالت “ان الوضع قاس ومعقد وهناك تهديد أميركي إسرائيلي لحياتنا كشعب وسلطة. وإذا نجحت إسرائيل في محاكمة مروان كنائب فستقدم على محاكمة أي مسؤول فلسطيني بمن فيهم رئيس السلطة”.
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic