الجمال: الإجراء لرفع المستوى التعليمي بعدما تدنى
نقل قسم المتوسط إلى تكميلية جويا بين أخذ ورد

السفير (السبت، 14 أيلول / سبتمبر 2002)

ثناء عطوي

مبنى ثانوية جويا الرسمية المختلطة

     ظل موضوع إلغاء قسم التعليم المتوسط من ثانوية جويا النموذجية وإعادته الى تكميلية البلدة، محور اهتمام أهالي جويا والقرى المحيطة وأساتذتها وطلابها، الذين تصدّوا للقرار باعتباره عودة الى الوراء، في وقت رأى فيه رئيس المؤسسات التربوية والاجتماعية علي الجمال الذي قدم، قبل سنتين، مبنى الثانوية النموذجي الى أهالي المنطقة وطلابها، “فائدة للتلاميذ في المرحلتين المتوسطة والثانوية”.

وقال الجمال ان “قرار الفصل بين المرحلتين سيحقق نتائج تعليمية أفضل، ومستوى تربوي أعلى مغاير للنتائج المتدنية التي حققها التلاميذ هذا العام، والتي أظهرت انخفاضا كبيرا في مستوى التعليم، إذ بلغت نسبة النجاح في الشهادات المتوسطة الرسمية 32 في المئة، وفي الشهادات الثانوية 54 في المئة، وذلك جراء تكديس التلاميذ مع بعضهم بعضا في مبنى الثانوية، علما بان المبنى الذي انشأناه وهو مشروع مشترك بالتعاون مع وزارة التربية مخصص للمرحلة الثانوية فقط، وقد وُضع طلاب المتوسط، في العام الماضي، في المبنى من دون علمنا، لذلك وتجنبا لمزيد من التدهور في المستوى التعليمي طلبنا الى وزير التربية تنفيذ التزامات العقد الموقع مع الوزارة، والقاضي بتخصيص المبنى لثانوية نموذجية تضم تلاميذ القسم الثانوي وحسب، خصوصا ان البناء المشكو منه شُيد حديثا في أواخر الستينيات بناء على المواصفات المطلوبة من وزارة التربية، وهو صالح للاستعمال ويتسع لألف طالب. ولولا ان المبنى لا يزال في وضع جيد لما طالبت الجهات نفسها بالأمس بتحويله الى قسم انكليزي لصفوف الروضة والابتدائي، إضافة الى وجود مبنيين شاغرين غيره صالحين للاستخدام”. 

واعتبر الجمال ان “نقل قسم المتوسط الى المبنى الأساسي هو في مصلحة التلاميذ ولا سيما تلاميذ المرحلة الثانوية الذين يأتون من مختلف القرى قاصدين ثانوية جويا، ويفوق عددهم 250 تلميذا، مؤكدا ان وزير التربية متجاوب الى أقصى الحدود، وقد أرسل للغاية مستشاره الخاص أول من أمس الى جويا للوقوف على تفاصيل الموضوع، مبديا استعداده للتعاون بما يسهم في الحفاظ على مصلحة التلاميذ وعامهم الدراسي، معتبرا ان هناك فئة معينة أثارت الموضوع لأن لديها نيات خبيثة وخلفيات سياسية”. 
 

وزارة التربية 

     وأكد مستشار وزير التربية نديم الشوباصي ان الهدف الرئيسي من نقل قسم التعليم المتوسط هو استيعاب المزيد من التلاميذ في القسمين الثانوي والمهني وقسم المتوسط. وقال بعدما بدأ يضيق القسم الثانوي بالتلاميذ وأيضا المتوسط ارتأينا فصل المرحلتين، وقد تقدم علي الجمال بكتاب الى وزير التربية يطلب فيه ذلك، وبناء عليه أوفدني الوزير الى بلدة جويا منذ يومين فجلت على الأقسام كلها والمباني، وتبين ان معظم صفوف التكميلية شاغرة، إذ يشغل التلاميذ ستة صفوف من أصل 23 صفا، بينما تعاني بعض الأروقة والحمامات خللا يمكن اصلاحه في خلال أسبوع. لكن تبقى مشكلة واحدة وهي العدد القليل للأساتذة، وتمت مراجعة رئيس المنطقة التربوية علي خريس فأكد انه لا مشكلة وستوفر المنطقة الأساتذة لقسم المتوسط، وأبلغنا رئيس البلدية والمعنيين في جويا الأمر. لكننا فوجئنا في اليوم الثاني بمعارضتهم موضوع النقل حتى بعد انتفاء المبررات للبقاء في الثانوية. 

واعتبر الشوباصي ان لهذه المعارضة أهدافا مادية، ذلك ان التعاقد مع ثانوية تضم تكميلية (قسما متوسطا) تقتضي دفع أجر الساعة الواحدة للأستاذ 23 ألف ليرة، بينما يقتضي التعاقد مع متوسطة دفع أجر الساعة 8000 ليرة وهذا أمر واضح والفائدة منه كبيرة للأساتذة. 

وأكد ان قرار الوزارة هو إعادة فتح التكميلية وتوقيع عقود مع الأساتذة، فنخفف الهدر.
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic