الخبراء الأميركيون يجولون في منطقة الوزاني
مجلس الجنوب: لبنان لا يعمل على تحويل النهر

السفير (الثلاثاء، 17 أيلول / سبتمبر 2002)

طارق أبو حمدان

حشد أمني ومواكب مع وصول الوفد الأميركي

     خبراء أميركيون يعاينون على الارض اللبنانية وجنود اسرائيليون يقفون خلف مناظيرهم في الدشم الغربية في بلدة الغجر. أطفال لبنانيون يسبحون في النهر. حشد أمني لبناني واميركي.. كاميرات وخرائط. مروحيات دولية تجوب الاجواء وتلتقط الصور. هكذا بدا المشهد في الوزاني مع وصول وفد الخبراء الاميركيين الذي كان مقررا ان يعاين منطقة النبع فإذا بمهمته تشمل المشاريع الزراعية والسياحية والمائية على طول مجرى الوزاني. 

ترأس الوفد الاميركي الخبير في شؤون المياه جيم فرنكوفيش وضم مسؤول الوكالة الاميركية للتنمية في الشرق الاوسط رؤوف يوسف والمسؤولة في المكتب السياسي في السفارة الاميركية في بيروت ليزا جونسون وميشال كونون. ورافقهم مدير عام مصلحة الليطاني المهندس ناصر نصر الله؛ مدير عام مجلس الجنوب هاشم حيدر؛ مدير عام المياه في وزارة الطاقة المهندس فادي قمير؛ مستشار رئيس الحكومة لشؤون الاعمار المهندس فادي فواز؛ متعهد مشروع جر المياه صاحب شركة “ورد” شريف وهبي وعدد من المهندسين والفنيين من مجلس الانماء والاعمار ومجلس الجنوب. 

الوفد الذي وصل قرابة العاشرة والنصف صباحا بمواكبة امنية مشددة تولتها عناصر من المكافحة في الجيش اللبناني واخرى من السفارة الاميركية اجرى كشفا ميدانيا عند محيط النبع؛ واستمع الى شرح من المهندسين عن المشروع وعن طبيعة العمل. بعد ذلك تفقد الوفد المكان الذي وضعت فيه مضخة اسرائيلية تسحب المياه من النبع الى داخل بلدة الغجر المحتلة؛ والتقط الخبير فرنكوفيش صورا فوتوغرافية للمضخة الاسرائيلية. 

ولوحظ ان الوفد الاميركي حرص على الاطلاع على التفاصيل المتعلقة بالمضخة الاسرائيلية التي تغذي الغجر بدءا من طبيعة المضخة والقساطل وقوة الدفع وصولا الى المسافة بين المضخة والخزان الذي يغذي الغجر. 

كما التقط صورا اخرى لعلم “حزب الله” المرفوع فوق النبع واستعان وفد الخبراء بعدة خرائط وصور وتقارير كانت بحوزته؛ وانتقل الوفد بعدها الى غرفة تحوي مضخة لبنانية تضخ المياه باتجاه خزان الوزاني وركز هناك على قوة المضخة وعلى فترة عملها وقدرتها كما دخل ايضا الى غرفة محاذية يقوم مجلس الجنوب بتجهيزها تمهيدا لتركيب المضخة الجديدة بداخلها وكانت هذه الغرفة فارغة حيث ركز على مساحتها وعلى ارتفاع جدرانها وبعدما امضى حوالى ساعة ونصف الساعة عند النبع انتقل الوفد ليستطلع وبشكل دقيق المنشآت الزراعية والسياحية على طول المجرى فكانت محطته الاولى عند مشروع زراعي قيد التنفيذ يبعد عن النبع حوالى 500 متر فقط. 

رئيس الوفد الأميركي يلتقط صورا

وسار الوفد على الاقدام لمسافة 200 متر ودخل الى خيمة صغيرة عائدة للعمال في هذا المشروع ثم توجه بعد ذلك الى المشاريع السياحية العائدة لآل العبد الله حيث امضى فترة نصف ساعة راقب خلالها غرف المنتزهات ومحتوياتها وسأل عن عدد الطاولات والكراسي والزوار وجنسياتهم وحتى المأكولات التي تقدم اليهم لينتقل بعدها لاستطلاع مضختين زراعيتين عائدتين لمشاريع زراعية فالتقط الصور وسأل عن قوة المضختين والمساحة التي تروى منهما وعن المزروعات كما التقط صورا لخزان الوزاني وانتهت الجولة بتفقد خط الجر عند محور سهل الدردارة وفي محيط كفركلا المحاذي للشريط الشائك. 

وعلم من مصادر الوفد الاميركي الذي رفض الادلاء بأي تصريح بأن مهمته هي الاطلاع على ما يحصل في الوزاني واعداد تقرير ميداني يشمل أدق التفاصيل عن المنشآت اللبنانية كما عن المضخة الاسرائيلية التي تغذي بلدة الغجر بمياه الشفة. 

وقال بسام جابر مستشار وزارة الطاقة والمياه للصحافيين ان مهمة الوفد هي تفقد مشروع مجلس الجنوب وكميات المياه المستغلة من الجانب اللبناني والوقوف على حقيقة الامر والتأكد ان ما يقوم به لبنان ليس عملية تحويل لمياه الحاصباني على ان يرفع الوفد التقرير الى حكومة بلاده. 

أما مدير عام مجلس الجنوب هاشم حيدر فقد اكد أن المجلس ماض في تنفيذ مشروعه وان مهمة الوفد الاميركي هي الاطلاع ميدانيا على ما يجري وليس للبنان اية مشكلة بالنسبة لهذه الزيارة. 

أضاف حيدر: “اوضحنا لهم امرين وهما ان اسرائيل تدعي اننا نقوم بتحويل مجرى النهر وهذا غير صحيح وقد اثبتنا هذا الامر بالعين المجردة ولمسوه ميدانيا؛ والامر الآخر اوضحنا لهم ان كميات المياه التي نأخذها هي اقل بكثير مما يستحقه لبنان كحق طبيعي وشرعي من حصته في مياه النبع”؛ واشار الى “اننا جاهزون لتقديم اي امر كتابيا او خطيا الى الجانب الاميركي”. 

بدوره؛ مدير عام مصلحة مشروع الليطاني اكد “ان لبنان متمسك بحقه للاستفادة من نبع الوزاني وقمنا اليوم بدحض الادعاءات الاسرائيلية التي تزعم اننا نقوم بتحويل مجرى النهر”. 

وفي وقت لاحق زار المدير العام للموارد المائية في وزارة الطاقة فادي قمير رئيس الجمهورية اميل لحود واطلعه على نتائج الجولة في الوزاني. 
 

الكفوري 

في المواقف؛ أكد راعي ابرشية صيدا وصور ومرجعيون لطائفة الروم الارثوذكس المطران الياس الكفوري “ان حق لبنان بمياه نهر الوزاني معروف ونحن نتصرف ضمن القانون الدولي”؛ متمنيا “ان ينجح الوفد الاميركي في زيارته للوزاني في اثبات هذا الحق لأن اسرائيل لا ترتدع الا بوجود من يستطيع ان يردعها؛ املا ان لا تجر هذه المشكلة الى حرب اقليمية. 

واشار الكفوري خلال استقباله محافظ الجنوب فيصل الصايغ امس الى “ان اسرائيل لا تفكر الا بمصلحتها ولكن علينا نحن ايضا ان نعرف مصلحتنا وان نحصن وضعنا ونقوي علاقاتنا مع الدول الشقيقة والدول الصديقة ونعمل معا لوضع الامور في نصابها”. 

وكان المحافظ الصايغ قد زار ايضا يرافقه قائد منطقة الجنوب الاقليمية العميد جان عقل راعي ابرشية صيدا ودير القمر لطائفة الروم الكاثوليك المطران جورج كويتر. 

ووضع الصايغ زياراته الى المراجع الروحية في خانة التشاور معهم في مختلف الاوضاع الجنوبية على خط التهديدات الاسرائيلية من اجل توحيد الموقف لإفشال المخططات التي يحيكها العدو ضد لبنان.
  
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic