السيد فضل الله: "قانون محاسبة سوريا"
لأنها الدولة الصامدة في وجه الضغوط الأميركية-الإسرائيلية

النهار (السبت، 21 أيلول / سبتمبر 2002)

     قال المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله في خطبته: "بدأ الكونغرس الاميركي - الاسرائيلي في غالبيته بدرس قانون محاسبة سوريا بذهنية صهيونية تصنع الاكاذيب وتشوه الحقائق، وتزرع الحقد في الرأي العام الاميركي، لأن سوريا لا تزال الدولة الصامدة في وجه الضغوط الاميركية - الاسرائيلية التي يتوزع فيها الافرقاء الادوار، من الادارة الاميركية من جهة، والسياسيين الاميركيين والموالين لاسرائيل من جهة اخرى، بالاضافة الى الخطط الاسرائيلية الخفية في التأثير على المناخ الاميركي السياسي واستغلال بشع لبعض مواقف فريق لبناني. 

ولكننا نعتقد ان سوريا - ومعها لبنان - ستبقى صامدة امام كل هذه الضغوط التي يراد منها اقرار عقوبات سياسية واقتصادية. واننا نتساءل: لماذا لا تحاول الدول العربية الغنية دعم الدول العربية الحرة المدافعة عن الحقوق العربية الشرعية، وخصوصا حق الشعب الفلسطيني في الحرية، والوقوف معها في مساعداتها الاقتصادية وتأييدها السياسي، بدل تقديم المساعدات المالية للحملة الاميركية على المنطقة في حربها المنتظرة؟ 

اذا كانت اميركا السياسية جادة في شعاراتها التي تهدد بها المنطقة، فمتى يحين دور محاسبة اسرائيل في امتلاكها اسلحة الدمار الشامل واحتلالها الارض الفلسطينية والسورية واللبنانية وارهابها الوحشي للمنطقة كلها منذ تأسيسها ام ان اميركا يجوز لها ما لا يجوز للعرب والمسلمين؟" 

اضاف: "اما في المسألة العراقية، فلا تزال اميركا تقرع طبول الحرب في المنطقة، من اجل تنفيذ مخططها الاستكباري في السيطرة على مقدراتها والعبث بأمنها واستقرارها السياسي، واستغلال موقعها الاستراتيجي، رغم اذعان النظام العراقي للأمم المتحدة في قرار عودة المفتشين. وهي تطلق تهديداتها للأمم المتحدة ان تخضع لشروطها بعيدا عن قراراتها السابقة، باسم النظام الذي منحته كل القوة، وسلطته على شعبه وعلى المنطقة كلها". 

   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic